البرلمان الفرنسي يطالب بطمس أرشيف الحركى ومنتسبي "لاصاص"
02-06-2015, 09:31 PM


حسان حويشة


طلبت الجمعية الوطنية الفرنسية "البرلمان" من وزارة دفاع بلدها، طمس أرشيف الحركى والأفراد العاملين في الفرق الإدارية الخاصة أو ما يعرف بمكاتب "لاصاص"، وحجبها نهائيا من المركز الوطني للأرشيف الفرنسي لأقاليم ما وراء البحر بناحية أيكس أن بروفانس جنوب البلاد.
وجاء في مساءلة كتابية للنائب الفرنسي جون فرانسوا مونسال عن حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية "إي.أم.بي" الذي هو حزب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، مؤرخة في 2 جوان 2015، أن النائب يريد لفت انتباه كاتب الدولة لدى وزارة الدفاع المكلف بقدامى المحاربين، حول الأرشيف الخاص بمكاتب الفرق الإدارية الخاصة لاصاص "SAS "، والتي يمكن للجمهور العريض أن يتصفحها بشكل عادي وكذلك الشأن للمحققين الأجانب، وهذا بمركز الأرشيف الوطني لأقاليم ما وراء البحار بمنطقة إيكس إن بروفونس.
وأوضحت المساءلة أن هذه الملفات المعروضة بحرية تامة للجمهور، تتضمن الحالة المدنية لهؤلاء الأفراد الذين عملوا في مكاتب "لاصاص"، وبلديات إقامتهم في فرنسا، زاعمة أن هذا العرض يمكن أن يعرض حياة هؤلاء الأشخاص للخطر وعائلاتهم كذلك إذا بقيت معلوماتهم مكشوفة بهذا الشكل، خاصة أنهم محل حملات تمييز منذ سنوات الثمانينات، علما وأن الأرشيف يقدمهم ضمن قوائم خاصة تتضمن الحركى وأعضاء مكاتب "لاصاص" والذين ساعدوا وتعاطفوا مع فرنسا في حرب الجزائر.
وذهب النائب الفرنسي أبعد في إطلاق مزاعمه، حين اتهم الجيش الجزائري بممارسة ما أسماه "التجسس على هذه القوائم"، وقال "هناك أشخاص ادعوا مهنة الصحافة من أجل الوصول إلى هذه القوائم، حيث قاموا بتصويرها ونسخها بواسطة أجهزة خاصة"(..)، مضيفا أن الطابع الاستعجالي للقضية يستدعي اتخاذ تدابير فورية، منها منع كشف هذه القوائم الاسمية للذين عملوا في مكاتب "لاصاص".
وطالب النائب جون فرانسوا مونسال سلطات بلاده بأن تمنع كذلك نشر أي معلومة أخرى لها علاقة بمكاتب الفرق الإدارية الخاصة "لاصاص" والأشخاص الآخرين الذين عملوا إلى جانب فرنسا، واشتراط ترخيص إداري مسلم من الجهات المعنية.