رخص السياقة للبيع والشراء.. ادفع أكثر "تربح" بسرعة
28-06-2015, 12:55 AM


ح. بن ختو


دقّ عدد من أصحاب مدارس السياقة ناقوس الخطر، وكشفوا عن حقائق خطيرة، تتطلب حسبهم الحزم واتخاذ إجراءات ردعية بعد ما صاروا رهينة في يد عدد من "الممتحِنِين" غير النزهاء.

أصحاب مدارس السياقة طالبوا بتدخل وزارة النقل لكشف البزنسة التي باتت تطبع عمليات الحصول على رخص السياقة في الجزائر، من خلال إيفاد لجان تحقيق وزارية إلى مديريات النقل عبر الولايات، للتحري في الوضع الذي صارت له نتائج كارثية ظهرت تداعياتها في ارتفاع حوادث المرور التي تحصد سنويا أرواح الآلاف من الجزائريين، حيث أكّدت الإحصائيات أنّ العامل البشري هو السبب الرئيس في تلك الحوادث.
وتم الكشف عن حقائق مثيرة عن واقع وطريقة منح رخص السياقة في الجزائر، أين صار الكثير من أصحاب مدارس التعليم، رهينة في يد عدد من "الممتحِنِين" الذين ضربوا عرض الحائط كل الأخلاق واليمين الذي قطعوه على أنفسهم من خلال الصرامة والنزاهة والشفافية في منح رخصة السياقة، ومن يرفض التعامل مع مصطلح الرشوة أو "التشيبة" الذي يفرضه هؤلاء فيكون مصيره التضييق.
وفي عينة لعدد من مدارس السياقة بوهران، تم كشف مساومات وابتزاز بالجملة من طرف بعض "الممتحِنِين" الذين صاروا يطلبون "علانية" من أصحاب مدارس السياقة ضخ الأموال في جيوبهم لتمكين المرشحين من اجتياز الامتحانات الثلاثة للحصول على الرخصة بسهولة، حتى وإن كنت لا تفقه في قانون المرور، وهو يطلق عليه مصطلح "العشوائي".
كما تمّ كشف رسوم مالية يفرضها المساومون عن كل صنف من رخص السياقة، فقيمة "التشيبة" تصعد وتنزل حسب الصنف، فرخصة الصنف الخفيف مثلا فقيمتها 3000دج عن كل امتحان، أمّا الوزن الثقيل فقيمة الامتحان الواحد 4000دج، أما رخص السياقة الخاصة بالنقل فسعرها 5000دج، في حين يصل "ثمن" امتحان رخصة سياقة خاصة بالشاحنات الكبيرة 10000دج.
وأرجع مراقبون تفشي الظاهرة وانتشارها بشكل مقلق إلى غياب الرقابة الحقيقية على عمل هؤلاء، وصار "شعار حسن التعلم من حسن السياقة"، وشعار "تعلم جيدا" آخر الاهتمامات، فكثير من طالبي رخص السياقة أكّدت مصادر الشروق أنهم لا يفقهون في قانون المرور ولا السياقة أي شيء، بالرغم من ذلك تمنح لهم الرخصة بسهولة، الأمر الذي نجمت عنه حوادث مرور خطيرة.