خطأ طبي يقتل "ليلى" عشية الإعلان عن نجاحها في "البيام" ببلعباس
06-07-2015, 12:02 AM
لم تكتمل فرحة عائلة حناش بنجاح ابنتهم "ليلى" في شهادة التعليم المتوسط بسيدي بلعباس، بعدما كان الموت قد اختطف البنت البكر عشية الإعلان عن نجاحها في الامتحان، بسبب خطإ طبي تعرضت له عند إجرائها لعملية بسيطة على مستوى الظهر بالمؤسسة العمومية الاستشفائية.
خيم الحزن على عائلة حناش القاطنة بحي عدة بوجلال بسيدي بلعباس، وتحولت الفرحة التي كانت مبرمجة بمناسبة نجاح ابنتهم "ليلى" في شهادة التعليم المتوسط إلى أحزان، بعدما فارقت الأخيرة الحياة عشية الإعلان عن انتقالها إلى مرحلة التعليم الثانوي بحصولها على معدل 10.22، وهي التي ثابرت واجتهدت طيلة الموسم الدراسي لأجل الحصول عليه، وتحملت الآلام التي كانت تنجم عن انتفاخ بسيط أسفل ظهرها إلى ما بعد اجتيازها الامتحان، ليتم برمجتها بعد ذلك لإجراء عملية جراحية بالمؤسسة العمومية الاستشفائية لاستئصال الألم، إلا أن العملية لم تكلل بالنجاح بعدما تأزمت حالتها وهي فوق طاولة إجراء العمليات، وتبين أن جهازها التنفسي توقف عن العمل، بسبب إيصال أنبوب التنفس الاصطناعي بالأمعاء عوض القصبة الهوائية، حسب ما علمته "الشروق" من مصادر طبية. ودخلت بعدها في غيبوبة لمدة قاربت الأسبوع، قبل أن يقرر الطاقم الطبي تحويلها إلى مصلحة الإنعاش بالمستشفى الجامعي عبد القادر حساني، بإلحاح من أفراد عائلتها بعدما علموا بما حل بابنتهم. وهناك فارقت "ليلى" الحياة بعدما دامت مقاومتها إلى غاية يوم الجمعة المنصرم، التاريخ الذي صادف الإعلان عن نجاحها في التعليم المتوسط.
عائلة الضحية رفعت شكوى ضد المتسببين في وفاتها، في حين أشار تقرير الطبيب الشرعي ـ تسلمت "الشروق" نسخة منه ـ أن سبب الوفاة غير محدد. كما طالب والدها وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، بإيفاد لجنة تحقيق للكشف عن أسباب وفاة ابنته.
"الشروق" من جهتها، اتصلت بمديرة المؤسسة العمومية الاستشفائية بسيدي بلعباس، مريم نوارة، حيث صرّحت بأن الطبيبة المختصة في التخدير، التي كانت ضمن الطاقم الذي أجرى العملية للضحية، سيتم توقيفها تحفظيا فور تقديم شكوى رسمية من طرف عائلة الضحية. وأكدت مديرة المستشفى أن ذات الطبيبة ارتكبت الخطأ نفسه سابقا ولم يتم اتخاذ أي إجراء ضدها من طرف الإدارة السابقة.









