"سلال": نقول الحقيقة للشعب الجزائري!
24-07-2015, 04:40 AM
صحافي بموقع الشروق أونلاين
ADVERTISEMENT
شدّد "عبد المالك سلال" الوزير الأول، ليلة الخميس، على أنّ حكومته "تقول الحقيقة للشعب الجزائري" وظلّ يكرّر هذه الجملة مرات عديدة، على نحو بدا واضحا أنّ قائد الجهاز التنفيذي سعى للردّ على "أحمد أويحيى" الذي أقدم في الحادي عشر جويلية الجاري بـ(قبعة) "الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي"، على دعوة الحكومة لقول الحقيقة للمواطنين، وتحذيره آنذاك من مغبة اتباع "خطاب شعبوي" شبيه بذاك المستخدم قبل ثلاثة عقود.لدى نزوله ضيفا على حصة خاصة بثها التليفزيون الجزائري، ركّز "سلال" على أنّ الحكومة تمارس "ترشيدا للنفقات حتى تجتاز الراهن بحذر شديد في ظلّ استمرار انهيار أسعار المحروقات"، وأردف: "لسنا نعتمد بتاتا على سياسة تقشفية"، وبرّر تصوره بأنّ "التقشف يفرز الفقر" (..) داعيا إلى مكافحة التبذير.
وحرص "سلال" على تطمين الشارع بأنّ الجزائر لم تصل إلى وضع خطير (..)، حتى وإن أقرّ بتبعات تراجع مداخيل النفط بـ 47 بالمائة في النصف الأول من العام الحالي.
لقاء مع البنوك الاثنين لتمويل الاقتصاد كاستراتيجية بديلة، أوعز "سلال": "فضلنا تقليص الاستثمارات العمومية، مع تشجيع خلق اقتصاد متنوّع غير مرتبط بالحراك النفطي، ويشهد تناغما بين القطاعين العام والخاص"، كاشفا عن لقاء هذا الاثنين مع إدارات البنوك لتوجيه ودائع المؤسسات المالية ومدخرّات المواطنين بغرض تمويل النشاط الاقتصادي.
الدينار لم يشهد أي تراجع !؟!
على نقيض الكشف الأخير لبنك الجزائر عن تراجع قيمة الدينار بثلاثين في المائة لأول مرة منذ الاستقلال، ارتضى الوزير الأول النفي بترديده "الدينار لم يصاب بأي تراجع". (..)، رغم أنّ هيئة "محمد لكصاسي" أشارت بوضوح إلى تسجيل الدينار تراجعا إضافيا بـ 11 % في مواجهة اليورو والدولار بين ديسمبر 2014 ومارس 2015.
وحرص "سلال" على التنويه بـ: "قرارات الرئيس بوتفليقة التي سمحت باستباق الأزمة ومواجهتها بالكيفية المثلى"، متابعا: "احتياطاتنا النقدية لا تزال في مستوى عال، وتسمح بتمويل الواردات على مدار العامين المقبلين".
تصفية "كالبيراف" واستحداث 31 حظيرة صناعية
كشف "سلال" عن قرار بتصفية لجنة المساعدة وتعيين وترقية الاستثمار والضبط العقاري (كالبيراف) وهي هيئة ظلت مكلفة بالأنشطة الاستثمارية عبر ولايات الجمهورية، وأعلن في المقابل عن استحداث 31 حظيرة صناعية قبل نهاية العام.
تقنين السوق الموازية والحرب على "المستوردين المحتالين"
أبرز الوزير الأول نية حكومته لتقنين "السوق الموازية" بعد سنوات عديدة من المواجهة مع عرّابي هذا اللون التجاري المتمرّد على القوانين الذي يتداول المليارات خارج سلطة الجباية، وتشير بيانات رسمية إلى وجود 765 موقعا محسوبا على الاقتصاد غير الرسمي، واستنادا إلى نتائج تحقيق ميداني أجرته لجنة قطاعية مشتركة، فإنّ عدد التجار النشطين في هذه الأسواق غير القانونية يزيد عن مئات الآلاف رغم كل الذي حدث منذ صيف 2012.
وتوعدّ "سلال" بالنيل ممن سماهم "المستوردين المحتالين"، واعتبر أنّ هؤلاء يشكّلون خطرا داهما على الاقتصاد الوطني.
تقليص واردات السيارات تضمّنت تصريحات "سلال" تأكيدا على عزم رسمي لتقليص واردات السيارات، وبرّر الخطوة بـ "عدم جدوى تمويل مصانع السيارات خارج البلاد"، ولفت إلى أنّ العملية ككل ستخضع إلى دفتر شروط جديد، وهو حراك كلّل – مثلما قال -بتحجيم واردات السيارات من 400 ألف السنة المنقضية إلى 150 ألف وحدة هذا العام، تماما مثل فاتورة الواردات الدوائية التي تقلصت – يضيف سلال – بسبب تحكم الجهات الرسمية، دون في أن يخوض في "محذور" الندرة.
وبلهجة أعطى بها انطباعا عن سيناريو لرفع أسعار الوقود، وصف "سلال" سعر "الديزل" بـ "غير الواقعي".
أولى بطاقات التعريف البيومترية في جانفي 2016
أكّد الوزير الأول التزام حكومته بتوزيع أولى بطاقات التعريف البيومترية في جانفي 2016، وذكر أنّ هذه البطاقات سيحص عليها المواطنون ببيوتهم دون حاجة للتنقل إلى بلديات إقاماتهم، وذلك عبر توظيف المعلومات البيومترية التي جرى تجميعها أثناء عملية إنجاز جوازات السفر البيومترية.







