ناشطون: الطيران التركي يقتل 9 من مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية"
24-07-2015, 09:16 PM

كانت القوات التركية قد تبادلت اطلاق النار مع مسلحي التنظيم على الحدود مع سوريا يوم الخميس في اشتباكات اسفرت عن مقتل عسكري تركي واحد

تحليل – جوناثان ماركوس – مراسل الشؤون الدبلوماسية والدفاعية – بي بي سي

يبدو أن تركيا قد تخلت عن ازدواجيتها المدروسة تجاه التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية"، وقررت المشاركة في الجهود المبذولة للتصدي للتنظيم وذلك عن طريق شن غارات جوية والقيام بقصف مدفعي لاهداف التنظيم في سوريا علاوة على اطلاق حملة اعتقالات طالت مؤيدي التنظيم في تركيا نفسها.
والقرار الاهم قد يكون موافقة تركيا السماح للطيران الحربي الامريكي باستخدام قاعدة انجرليك الجوية في الحملة الجوية التي تستهدف التنظيم.
وسيوفر هذا القرار للطيران الحربي الامريكي قاعدة قريبة جغرافيا من ساحة العمليات وقد يؤدي الى تغيير نوعي في الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم المتشدد.
وكان العديدون في الغرب يقولون منذ فترة طويلة إن تركيا تضع الاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وعلاقاتها المتوترة مع الأكراد بمرتبة اعلى في سلم اولوياتها من التصدي لتنظيم "الدولة الاسلامية" والقضاء عليه.
ولكن قد يكون التنظيم قد تجاوز الحدود المسموح بها واثبت أنه يشكل تهديدا أمنيا ماثلا لتركيا، وهو تهديد لا يسع لانقره ان تتجاهله.


تعهدت الحكومة التركية بمواصلة استهداف مسلحي التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية"، وذلك بعد شروعها بشن غارات جوية على مواقع التنظيم في سوريا.
وقال رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو إن الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي التركي أمس، وهي الأولى من نوعها، "دمرت اهدافها تماما."
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في وقت لاحق إن الطائرات الحربية التركية قتلت 9 من مسلحي التنظيم في سوريا في غارات شنتها يوم الجمعة.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد المعارض ومقره بريطانيا "شنت الطائرات التركية 3 غارات على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حلب شمال شرقي سوريا فقتلت 9 من عناصر التنظيم واصابت 12 بجروح."
واضاف عبدالرحمن أن الطائرات التركية اصابت مواقع للتنظيم عند الحدود التركية الى الغرب من بلدة جرابلوس ودمرت آلية تحمل مدفع رشاش ثقيلا.
وكانت القوات التركية قد تبادلت اطلاق النار مع مسلحي التنظيم على الحدود مع سوريا يوم الخميس في اشتباكات اسفرت عن مقتل عسكري تركي واحد.
وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، قامت الشرطة التركية بسلسلة من المداهمات استهدفت مسلحين من تنظيم "الدولة" وأكراد اسفرت عن اعتقال 297 شخصا.
وتأتي هذه الاعتقالات بعد أن اعلن حزب العمال الكردستاني الانفصالي أنه قتل اثنين من رجال الشرطة الأتراك يوم الاربعاء. ويدعي الحزب ان الشرطيين تواطأً مع تنظيم "الدولة الاسلامية" في التفجير الذي استهدف جمعا من الناشطين الاكراد يوم الاثنين الماضي واسفر عن مقتل 32 منهم.
وفي اسطنبول، قام اكثر من 5 آلاف من عناصر الشرطة بتفتيش 140 عقارا بحثا عن مشتبه بهم.
وقالت وكالة انباء الاناضول التركية الرسمية إن حملة الاعتقالات شملت ايضا العاصمة أنقره ومدينة ازمير وولاية سانلي اورفه القريبة من الحدود مع سوريا.
وشملت حملة الاعتقالات عناصر من جناح الشباب التابع لحزب العمال الكردستاني المحظور علاوة على ناشطين يساريين من حزب جبهة التحرير الشعبي الماركسي.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن العملية الأمنية التي تستهدف المتشددين ستتواصل.



وكانت تركيا قد قالت إن طائراتها المقاتلة من طراز فـ 16 قد ضربت ثلاثة مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا.
وهذه هي المرة الاولى التي تعترف فيها تركيا بشن غارات جوية على اهداف في سوريا منذ بدأ التنظيم المتشدد تمدده في سوريا والعراق في عام 2013.
وقال التلفزيون التركي الرسمي إن الطائرات التركية لم تنتهك المجال الجوي السوري اثناء الغارات التي شنتها على قرية هافار الحدودية القريبة من بلدة كيليس التركية.
وقال رئيس الحكومة داود أوغلو "هذه عملية متواصلة ليست محدودة بيوم واحد أو منطقة بعينها. سنرد بالقوة الممكنة على كل تحرك يهدد تركيا."
وقال داود أوغلو إن تركيا مستعدة لارسال قواتها البرية عبر الحدود الى سوريا "اذا اقتضت الضرورة ذلك."


ستشارك الوحدات الجوية المتمركزة في قاعدة انجرليك في ضرب تنظيم "الدولة الاسلامية"

ومن المتوقع أن تصعد الولايات المتحدة من وتيرة الغارات الجوية التي تنفذها طائراتها الحربية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" بعد أن توصلت الى اتفاق مع الجانب التركي حول استخدام قاعدة انجرليك الجوية جنوبي تركيا في هذه الغارات.
وكان اتفاق بهذا المعنى قد أبرم في مكالمة هاتفية اجراها الرئيسان التركي والامريكي يوم الاربعاء الماضي.