لعمامرة: دولة شقيقة متورطة في إثارة الفتنة بغرداية
30-07-2015, 09:11 PM
عبد السلام سكية
صحافي ورئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الشروق اليومي
جدد وزير الدولة وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، الاتهام الذي وجهته الجزائر إلى أطراف أجنبية بتأجيج الصراع في غرداية وخلف قتلى وجرحى، لكن الوزير برأ سلطنة عمان ذات المذهب الأباضي من الاتهام، فيما أكد وزير الخارجية العماني على يقين بلاده أن الجزائر تعامل جميع مواطنيها على قدم المساواة.
خاض لعمامرة ونظيره لسلطنة عمان يوسف بن علوي، في ندوة مشتركة، أمس، بمقر الخارجية بالعاصمة، بشكل من الاستفاضة في الأحداث التي عرفتها غرداية مؤخرا، نتيجة للخصوصية الدينية في سلطنة عمان التي تعتمد المذهب الأباضي، وأكد مسؤول الدبلوماسية الجزائرية: "لقد تحدث المسؤولون في الجزائر قبل أيام عن وجود تدخلات خارجية، وهذا الإطار لا ينطبق على سلطنة عمان"، وكان كل من الوزير الأول عبد المالك سلال ومدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى قد لمحا إلى "دولة شقيقة" عملت على تأجيج الفتنة. وكانت إشارة المسؤوليين باتجاه المغرب، هذه الأخيرة لم تستتسغ تلك الاتهامات وقالت إنه لا يد لها في ما حصل في الولاية الجنوبية.
وجاءت تبرئة لعمامرة لسلطنة عمان مما حدث في غرداية بالقول: "لو درستم كيفية تطور الحوكمة في عمان لوجدتم أن السلطنة حريصة على معاملة كافة المواطنين على قدم المساواة وهو نفس الشيء في الجزائر، وعلى مبدإ معالجة الأمور في ظل القانون وتجاوز الصعوبات".
وبلغة دبلوماسية، نصح لعمارة شباب غرداية: "يجب أن يحتكم الشباب إلى القانون بالطرق السلمية والانصياع إلى حكمة الحكماء... نحن على يقين أن الجزائر تحرص على الديموقراطية التشاركية والتوازن بين التنمية في ربوع الجمهورية والتضافر بين الجميع لحل المشاكل القائمة". وفي حديث لعمامرة رد ضمني على الجهات التي اتهمت الجزائر بالتمييز بين سكان غرداية، وجاء هذا الاتهام من المنتدى الأمازيغي في المغرب، ما يعزز القناعة أن للمغرب يدا في الأحداث التي عرفتها المنقطة، وهو ما ذهبت إليه تصريحات سلال وأويحيى والآن لعمامرة.
ومن ذات المنبر قال وزير خارجية عمان، إن بلاده "تعتز بالعلاقة التي تجمع السلطنة والأشقاء في الجزائر وفي غرداية... ومتيقنون أن الدولة الجزائرية تعمل على تطوير الفعاليات في كل المناطق من الجزائر ولا سيما غرداية... سوف تتمكن الجزائر من تسوية جميع المشكلات".
ودعا الوزير بن علوي السكان في غرداية إلى اعتماد أسلوب التسامح والمحبة كآلية لحل المشاكل وقال: "ينبغي من أي منطلق ثقافي أن يُنظر إلى الحياة بالتسامح والمحبة لأن هنالك ظواهر وتختفي".







