بن غبريط تسعى إلى تحقيق مآرب فرنسا الاستعمارية
30-07-2015, 09:14 PM
أبو جرة: الوزيرة اعتمدت على تيار معادٍ للعربية والعوَج في فِكرها هي
بن نعمان: هذا المشروع سيجعل الجزائر فرنسية بطريقة أخرى
علي ذراع: اللهجات الشعبية كثيرة، فبأي لهجة تريد الوزيرة التدريس؟
وردة بوجملين
مازالت تصريحات إطارات وزارة التربية خلال ندوة تقييم الإصلاحات في المنظومة التربوية المتعلقة بالتعليم بـ"الدارجة" في المدارس، تثير غضب الجزائريين وتستفزّ مشاعرهم. وزاد من شدة هذا الاحتقان تصريح نورية بن غبريط في إحدى الجرائد الفرونكوفونية، أمس، اعتزامها المضيّ قدما في اعتماد "الدارجة" في المنظومة التربوية، حيث عجّت صفحات التواصل الاجتماعي بالدعوات إلى إقالة الوزيرة، فيما اعتبر سياسيون ومثقفون أن القرار لن تختلف نتائجه عن احتلال 1830 بالنسبة إلى الوحدة الوطنية الجزائرية.
من جهته، وجه الوزير والرئيس السابق لحركة "حمس"، أبو جرة سلطاني، انتقادات لاذعة إلى الوزيرة نورية بن غبريط التي قالت إن العربية قاصرة عن نقل المعرفة، قائلا في اتصال مع "الشروق": "إن العوَج والقصور الذي تتحدثين عنه يا معالي الوزيرة هو عوَجٌ في فكرك وفي تخصصك ولن تستطيعي تعويج المنظومة التربوية التي يقف وراء إنجازاتها رجال سيقفون لك بالمرصاد لإقرار الثوابت الوطنية التي تعدّ اللغة العربية الفصحى أهم مقوماتها"، مشيرا إلى أن الوزيرة بن غبريط لم تستند في قراراتها إلى خبراء التربية كما قالت، ولكنها استندت إلى ما أجمع عليه تيارٌ معادٍ للعروبة وإداريون تكنواقراط لا يفقهون شيئا في البيداغوجيا، حيث اعتبر أن تطبيق هذه التوصيات سيحقق ما عجزت فرنسا عن تحقيقه طيلة قرن وثلث من الاحتلال، وهو الأمر الذي تجتهد الوزيرة لتحقيقه في مدارس أبنائنا الذين تحولوا إلى فئران تجارب لإصلاح المنظومة التربوية، ثم إصلاح إصلاحات المنظومة التربوية".
وفي اتصال مع جريدة "الشروق"، أكد الدكتور أحمد بن نعمان، عن جمعية الدفاع عن اللغة العربية، أن الجزائر وبموجب هذا القرار ستصبح فرنسية ولكن بطريقة أخرى، فهذه المرة سيكون المخطط من خلال القضاء على هوية الجزائريين، مشيرا إلى أن هذا القرار يتجاوز الوزيرة بن غبريط وهو مشروع خططت له الأطراف التي استقدمتها إلى الوزارة.
ومن جهته، اعتبر الخبير والإطار السابق في وزارة التربية الوطنية، عبد القادر فضيل، أن ما صرحت به وزيرة التربية الوطنية يعني شيئا واحدا وهو أنها تريد أن تعيد الجزائريين إلى زمن الإدارة الاستعمارية، قائلا: "الوزيرة تريد إعادتنا إلى زمن الإدارة الاستعمارية، لأنها هي التي فرضت على التلاميذ عند اختيار اللغات اختيار "الدارجة" وألفت كتبا بـ"الدارجة". وتابع الدكتور فضيل: "هذه الدعوات كانت موجودة في الخطاب والحوار ولكنها باءت بالفشل في الكثير من الدول العربية لأنها غير مقبولة من جميع النواحي، فهي تصطدم بارتباط الإنسان بلغة القرآن الكريم وبتراثه وهويته وهي لا ترقى إلى مستوى الفكر الذي نطمح إليه عكس ما تدعي الوزيرة"، مشيرا إلى أنه إذا كانت الوزيرة تطمح فعلا إلى ترقية أبناء هذا الجيل فعليها أن تقر باعتماد لغة نقية وراقية وتعالج قضايا الإنسان.
من جانبه، تساءل الإعلامي علي ذراع عن طبيعة اللهجة الدارجة التي ستعتمدها الوزارة في التدريس في ظل تعدد واختلاف اللهجات من منطقة إلى أخرى في بلادنا قائلا: "بأي عامية تريد الوزيرة التدريس هل بالشاوية أم القبائلية أم الترقية أم المزابية أم الجيجلية أم التلمسانية أم..." وتابع في سياق متصل: "إن الأمر هو فصل جديد مخطط لضرب الوحدة الوطنية والسيادة الوطنية وتفتيت الانسجام الوطني"، مشيرا إلى أن أمور المدرسة الجزائرية يجب أن تُسند إلى المختصين البيداغوجيين وليس المتطفلين".











