"الجوية الجزائرية" تحتجز 174 مسافر 26 ساعة بمطار "نانسي" الفرنسي
04-08-2015, 12:16 AM
سيد أحمد فلاحي
مراسل صحافي
"عشنا الجحيم وتجرّعنا مرارة الانتظار الممل، ضاعت مصالحنا وأهينت كرامتنا أمام كل أجناس العالم". هي التصريحات التي أطلقها مجموعة من المغتربين، أول أمس، مباشرة من مطار "ماس نانسي" الفرنسي، بعد أن علقوا هناك لأكثر من 26 ساعة كاملة، عاشوا فيها الويلات والمعاناة، والسبب راجع إلى تأخر وصول طائرة الخطوط الجوية الجزائرية إلى المطار، لتتأجل الرحلة رقم 1017 المتوجهة إلى مطار هواري بومدين الدولي.
تلقت "الشروق" عدة اتصالات من أفراد الجالية الجزائرية، الذين حضروا إلى المطار، قادمين من مختلف المدن الفرنسية مثل سانت ديزي وسارغومين وغيرها للسفر إلى الجزائر، على أساس أن تنطلق الرحلة، التي تقل 174 مسافر، في حدود 12 : 40، بحسب ما دوّن على تذكرة السفر، غير أن المفاجأة كانت صادمة حين ظل اللوح الإلكتروني يغير بين الفينة والأخرى، توقيت الرحلة بحسب الأخبار التي كانت تصل من المطار الجزائري، فمن تحديد حدود الثالثة زوالا، تأجلت الرحلة مرة ثالثة إلى الخامسة والنصف مساء، ثم السابعة والنصف، لتحذف الرحلة كليا من الجدول لتفادي الإحراج. وهي الأمور التي جعلت المسافرين الجزائريين ينتفضون ويطالبون بحضور ممثلين عن شركة الخطوط الجوية لشرح حقيقة ما يجري، والوقوف على الأوضاع المزرية للركاب الذين كان من بينهم كبار في السن وأطفال وحتى معاقون.
لكن الطامة الكبرى، أن الرحلة تزامنت مع وجود جثة متوفى أراد أقاربه نقله إلى الجزائر لدفنه هناك، غير أن تأخر الرحلة أدخل الجميع في حالة استنفار قصوى، وأدى إلى تأجيل مراسم الدفن التي كانت مبرمجة بعد صلاة العصر من اليوم نفسه، لكن "تسير الرياح بما لا تشتهيه سفن زبائن الخطوط الجوية الجزائرية"، كما اضطر الأطفال والنساء إلى افتراش الأرض والنوم على البطون من شدة التعب والإرهاق، بينما هناك بعض المرضى من تدهورت صحتهم بسبب تركهم الأدوية مع الأمتعة بمستودع المطار، مما رفع من درجة الخطر، وقد تدخلت مصالح الحماية المدنية الفرنسية لإسعاف المرضى خشية وقوع مضاعفات صحية، إلى أن حلّ الفرج بوصول الطائرة الجزائرية بعد 26 ساعة كاملة من الانتظار.
من جهة أخرى، أفادت مصادر مطلعة، من مؤسسة الخطوط الجوية الجزائرية، أن سبب التأخير راجع إلى خلل تقني أصاب محرك الطائرة، مما دعا قائد الرحلة إلى التحفظ عن الإقلاع إلى غاية إخضاع المحرك للمراقبة التقنية، وبعد ساعات من المعاينة والتصليح أقلعت الطائرة بأمان إلى الجزائر.. "وهي أمور تقنية خارجة عن إرادتنا" تضيف نفس المصادر.







