كيف نجح البديل الشمولي ؟
18-08-2015, 02:24 PM
من المعروف ان الحضارات الانسانية تستند إلى منطق وأفكار غايتها تبديد الصراع بين شعوب العالم على اختلاف اعراقها ودياناتها وثقافاتها و تزرع التفاهم والوئام، وان هذا النموذج من الحضارات لا يمكن ان يقوم الا بتغليب القيم والمبادئ الإنسانية التي تخدم المصلحة العامة دون تمييز على المصالح العسكرية أو السياسية أو الاقتصادية التي تختفي وراء تعبئة دينية أو حضارية.
اذا كان المعسكر الغربي قد حارب المعسكر الشرقي الشيوعي والذي كان مهيمنا بشموليته الشيوعية على العالم، قد جند في سبيل ذلك جميع القوى الدينية والاجتماعية والأدبية والفكرية من العالم الحر فكيف استطاع ارساء بديل شمولي آخر افضى الى هيمنة قطب حديث النشأة والمتمثل في دولة الولايات المتحدة الامريكية، رغم افتقارها إلى استراتيجية فلسفية تقدم من خلالها رؤية مستقبلية للعالم وذلك بسبب غياب افق حضاري وأيدلوجي سابق ؟
وكخلاصة نقدية عامّة اتفق بشانها الكثير من المفكرين الشرقيين خاصة ان هذه الهيمنة الشمولية مرحلية مصيرها الاندثار لكونها اعتمدت على بسترة التاريخ الانساني وتسليع الافراد والمعاني وبالتالي توحيد البعد المتمثل في المصلحة المادية غريزية كانت او اقتصادية وهو التقويض المفتعل لعلاقة الإنسان مع الطبيعة، بجعل الإيديولوجية الأمريكية هي نقطة الوصول في سباق الحضارات وهو ما ذهب إليه الكثير من المفكرين على رأسهم فرناسيس فوكوياما في كتابه نهاية التاريخ والإنسان الأخير .
تبقى الإشكالية المطروحة لماذا نجح البديل الشمولي الغربي إذا كانت حضارتهم ذات بعد مادي مستهجن ؟
وهل يمكن لحضارة المادة أن تحقق نجاحا إذا ما تم فصلها نهائيا عن القيم والأخلاقيات الإنسانية ؟
اذا كان المعسكر الغربي قد حارب المعسكر الشرقي الشيوعي والذي كان مهيمنا بشموليته الشيوعية على العالم، قد جند في سبيل ذلك جميع القوى الدينية والاجتماعية والأدبية والفكرية من العالم الحر فكيف استطاع ارساء بديل شمولي آخر افضى الى هيمنة قطب حديث النشأة والمتمثل في دولة الولايات المتحدة الامريكية، رغم افتقارها إلى استراتيجية فلسفية تقدم من خلالها رؤية مستقبلية للعالم وذلك بسبب غياب افق حضاري وأيدلوجي سابق ؟
وكخلاصة نقدية عامّة اتفق بشانها الكثير من المفكرين الشرقيين خاصة ان هذه الهيمنة الشمولية مرحلية مصيرها الاندثار لكونها اعتمدت على بسترة التاريخ الانساني وتسليع الافراد والمعاني وبالتالي توحيد البعد المتمثل في المصلحة المادية غريزية كانت او اقتصادية وهو التقويض المفتعل لعلاقة الإنسان مع الطبيعة، بجعل الإيديولوجية الأمريكية هي نقطة الوصول في سباق الحضارات وهو ما ذهب إليه الكثير من المفكرين على رأسهم فرناسيس فوكوياما في كتابه نهاية التاريخ والإنسان الأخير .
تبقى الإشكالية المطروحة لماذا نجح البديل الشمولي الغربي إذا كانت حضارتهم ذات بعد مادي مستهجن ؟
وهل يمكن لحضارة المادة أن تحقق نجاحا إذا ما تم فصلها نهائيا عن القيم والأخلاقيات الإنسانية ؟











