هذا جديد "عدل".. ولا تغيير في أسعار المساكن
22-08-2015, 08:42 PM

دليلة بلخير
صحافية بجريدة الشروق اليومي، متابعة للشؤون الوطنية والسياسية والأمنية
أكد وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، أنه لا تغيير في الميزانية المخصصة لقطاع السكن للعام ٢٠١٥، وان الحديث عن تقشف في القطاع أو توقيف للمشاريع لن يمس مشاريع السكن والتعليم والأموال المرصودة للجبهة الاجتماعية بناء على تعليمات الرئيس ومن خلاله الوزير الأول، مطمئنا المواطنين بعدم وجود أية تغييرات أو زيادات في مجال السكن ومواد البناء الموجهة للورشات المفتوحة.
وأوضح الوزير في تصريح خَص به "الشروق"، أمس، أن مشاريع السكن متواصلة والوزارة ماضية في الوفاء بالتزاماتها مع المواطنين دون أي تأخير، في مختلف الصيغ سواء تعلق الأمر بالسكن الاجتماعي أو مشاريع سكنات البيع بالإيجار أو السكن الترقوي العمومي، إذ مازالت الورشات متواصلة مع تسجيل بعض التأخر بسبب خروج المدراء المركزيين في عطلة، وأن هؤلاء سيلتحقون بمكاتبهم هذا الأسبوع بعد خلود للراحة لمدة عشرة إلى عشرين يوما كأقصى تقدير.



اطمئنوا..التقشف لن يمس مشاريع السكن

وذكر الوزير أنه يجب التفريق بين ترشيد النفقات والتقشف، وهذا الأخير لا يعني قطاع السكن بحسبه، لأن العمل بميزانية ٢٠١٥ متواصل، ولم يتغير كما لم تتغير الأسعار المعتمدة في اقتناء مواد البناء، لافتا إلى أن ميزانية ٢٠١٦ لم تناقش بعد "ورغم صعوبة الوضع الاقتصادي لن يتم المساس بمشاريع السكن والتربية والأموال الموجهة للجبهة الاجتماعية ولا تراجع عن المشاريع".

وكشف الوزير تبون عن اجتماع مرتقب في ١٥ سبتمبر الداخل سيتم خلاله تقديم حوصلة وتقييم لمختلف المشاريع والصيغ بما يسمح بتقديم الأرقام الحقيقية ونسب التقدم في الورشات ومن ثمة تحديد آجال تسليم المشاريع.

وبخصوص الجدل القائم حول دفع الشطر الثاني من قيمة سكنات البيع بالإيجار، أبرز الوزير أن فتح الموقع الالكتروني لاختيار المواقع من قبل مكتتبي "٢٠٠١/٢٠٠٢" سيكون في بداية الأسبوع الأول من شهر سبتمبر الداخل، يليه بعد ذلك فتح الباب أمام مكتتبي "عدل ٢" بعد شهر إلى شهرين، أي بعد إتمام كل ملفات مكتتبي "عدل ١" على المستوى الوطني وليس على مستوى العاصمة فقط، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق برغبة في التعطيل أو التفرقة بقدر ما هي قضية تنظيم وإمكانات، لأنه وبحسب الوزير لا يمكن لوكالة "عدل" أن تستوعب الكم الهائل من الطلبات من الناحية التقنية ومن ناحية الإمكانات البشرية، وذكر بأنه سبق التأكيد على أن الأولوية ستكون لمكتتبي "عدل ١" عبر القطر الوطني قبل المرور إلى المسجلين للصيغة السكنية ذاتها العام ٢٠١٣، وطمأن في السياق هذه الفئة بأن دفع الشطر الثاني لن يكون أهم من الحصول على شهادة التخصيص وسيكون تحصيل حاصل.

ومعلوم أن وزارة السكن شرعت في العمل بوثيقة التخصيص في أول تجربة لها على مستوى ولاية وهران في توزيع السكنات الاجتماعية حيث عرفت التجربة استحسان المواطنين الذين اطمأنوا لمعرفتهم موقع سكناتهم وعناوينها بالتدقيق، وهي التجربة التي تسعى الوكالة الوطنية لتطوير السكن وتحسينه اعتمادها مع مكتتبيها في إطار تفادي الضغط الذي تم تسجيله سابقا على مقرها وطمأنة المكتتبين من جانب آخر بخصوص مواقع سكناتهم التي سيتم انتقاؤها من قائمة الخيارات التي ستتم انطلاقا من الموقع الالكتروني حيث.

وحسب ما أفادت به مصادر متتبعة فإن الاختيار النهائي سيتكفل به من قبل الوكالة بناء على عدة معايير أهمها بالنسبة لمكتتبي "عدل ١" تاريخ التحيين والدفع وتتراجع الاستجابة عن الخيار الأول بارتفاع عدد الراغبين في الاستفادة من السكن بالموقع المختار إذ كلما كان عدد المختارين كبيرا كلما قلت حظوظ المختارين له.

ولم يخف تبون تفهمه لتخوفات المواطنين الذين تذوقوا في وقت سابق تجربة الانتظار لعشر سنوات قبل معاودة إطلاق المشاريع وتسوية وضعية المكتتبين للصيغة، حيث أكد في تصريحات عدة على أن السيناريو الأسود لن يتكرر.

وتعد تصريحات الوزير بخصوص عدم إدراج تغييرات على الميزانية وعلى السكن بشكل عام، بمثابة الطمأنة بخصوص أسعار السكنات والمواد الموجهة للبناء خصوصا وأن الحكومة كانت قد أكدت في وقت سابق على ضرورة استغلال المواد المنتجة محليا في إنجاز المشاريع، بالموازاة مع الإعلان عن ضرورة ترشيد النفقات في ظل التهاوي المستمر لسعر برميل النفط الذي صاحبه سقوط حر لسعر الدينار أجبر وزارة المالية على مراسلة مديري الميزانيات بمختلف القطاعات لعقلنة المصاريف وتوقيف المشاريع التي لا تحمل صفة "الطابع الاستعجالي".