وزارة الصحة تتبرأ من مرضى السكري!
05-09-2015, 04:59 PM
بلقاسم حوام
صحافي ورئيس قسم المجتمع بجريدة الشروق اليومي
هددت جمعيات مرضى السكري تنظيمها اعتصاما وطنيا مفتوحا يوم 14 نوفمبر القادم بمناسبة اليوم العالمي لمرضى السكري أمام مقر وزارة الصحة ووزارة العمل والضمان الاجتماعي، للتنديد بقرار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي القاضي بمنح مرضى السكري من الصنف 2 علبة واحدة لشرائح قياس السكري كل ثلاثة أشهر، تطبيقا لتعليمات المنظمة العالمية للصحة.
ما أثار غضب واستياء جمعيات المرضى هو تصريح وزير الصحة عبد المالك بوضياف، الذي أكد أن قرار تحديد كمية شرائط قياس نسبة السكر في الدم بعلبة واحدة فقط لكل ثلاثي، لن يؤثر على عملية التكفل بالمريض، مبديا موافقته الضمنية على قرار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
في هذا الإطار استغرب رئيس جمعية مرضى السكري لولاية الجزائر فيصل أوحادة في تصرح لـ"الشروق" تجاهل وزارة الصحة لمطلب الجمعيات والأطباء بتعديل القرار بما يتوافق مع مصلحة المرضى، مؤكدا أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برر خطوته في تحديد شرائح قياس السكري بتطبيق توصيات المنظمة العالمية للصحة، غير أن تعليمات ذات المنظمة -حسب أوحادة- غائبة تماما في المستشفيات التي لا تتوفر أغلبها على آلات قياس السكري، أين يعاني المرضى الأمرين في مصالح الاستعجالات.
استغرب المتحدث للدور السلبي والحيادي الذي يلعبه مدير الوقاية على مستوى وزارة الصحة والذي لم يحرك ساكنا لوقف وتعديل هذا القرار الذي من شأنه أن يتسبب في مضاعفات مميتة لمرضى السكري، خاصة أولئك الذين يتعاطون حبوب مخفضة للسكر في الدم.
طالب المتحدث بضرورة مراجعة سريعة للقرار وعدم تعميمه على جميع مرضى الصنف الثاني الذين تختلف حالتهم حسب درجة المرض.
تجدر الإشارة أن الكثير من المرضى عبّروا عن عدم رضاهم عن القرار الذي صنفوه في خانة التقشف، الذي لا يمكن، حسبهم، أن يطال الأدوية، وخاصة في شرائط الفحص الذاتي التي يستعملها المصاب عدة مرات يوميا لقياس نسبة السكر في الدم، معتبرين أن توفير شرائط قياس السكر "ضروري لفائدة المريض"، ولا يوجد فرق بين المصاب بالسكري من النوعين (1 و2)؛ لأن كليهما مصاب بداء مزمن، ويحتاج يوميا إلى كل الوسائل الطبية اللازمة بما فيها الشرائط، علما أن هذا المرض يتطور إلى مضاعفات خطيرة مع مرور الزمن؛ مما يستدعي توفر كل الوسائل الضرورية للتكفل الصحي بالمصاب.







