بوتفليقة يوقـّع لـ "تمدين الحكم".. ويُنهي هيكلة المخابرات
14-09-2015, 09:33 PM
محمد مسلم
تعاملت مختلف وسائل الإعلام العالمية باهتمام بالغ مع قرار الرئيس بوتفليقة بإنهاء مهام دائرة الاستعلامات والأمن، الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، بحيث طاف الحدث كافة القارات.
وكعادتها استفاضت الصحافة الفرنسية في الخوض في الشأن الجزائري، وفي مقدمتها يومية "لوموند" الفرنسية، التي عنونت: "مغادرة قسرية للجنرال توفيق، الرجل القوي في جهاز المخابرات الجزائري".
الصحيفة عادت للتذكير بالأحداث التي عاشتها الجزائر في السنتين الأخيرتين، وتحدثت عما ما وصفته البرودة التي تعاطى بها الرجل الأول في جهاز الاستعلامات والأمن، مع ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة.
الصحيفة الفرنسية الأخرى، المحسوبة على اليمين، تطرقت بدورها للحدث، وعنونت: "إنهاء مهام مسؤول المخابرات في الجزائر"، واكتفت بالإشارة إلى تعيين اللواء عثمان طرطاق خليفة للفريق محمد مدين، الذي عمر في منصبه لنحو ربع قرن، كما عنونت صحيفة "صوت الشمال" الفرنسية مقالها: "إنهاء مهام الرجل القوي في جهاز المخابرات العسكرية".
موقع إذاعة فرنسا الدولية (آرافي) على الأنترنيت، وبعد أن استعرض الحدث، عاد إلى البحث في خلفيات القرار في مقال بعنوان: "إلى ماذا يهدف الرئيس بوتفليقة من وراء تغيير رأس جهاز المخابرات؟"، وتوقع كاتب المقال أن يصب القرار في مصلحة إقامة "سلطة مدنية" في الجزائر، مشيرا إلى أن القرار يمكن أن يساهم في إرساء نظام رئاسي بصلاحيات واسعة.
الصحافة الإنجليزية لم تتخلف عن الموعد، وبصمت على حضورها بمقال عنوانه " الرئيس الجزائري بوتفليقة يقيل مدير المخابرات"، وقالت إن الرئيس بوتفليقة "شرع في إبعاد الجيش والمخابرات من الساحة السياسية قبل إعادة انتخابه في أفريل الماضي، تمهيدا لمغادرته الحكم بعد أكثر من 15 عاما في الرئاسة"، تقول البي بي سي.
وكالة أنباء "رويترز" الإنجليزية كتبت عن الموضوع أيضا، واعتبرت إنهاء مهام الفريق توفيق من قيادة الـ"دي آر آس"، توجه من الرئيس بوتفليقة لإبعاد المؤسسة العسكرية والمخابرات عن السياسة، قبل إعادة انتخابه لعهدة رابعة.
من جهتها تطرقت صحيفة "نيويرك تايمز" الأمريكية إلى الحدث، وعنونت مقالا كتبه كل من كاثرين إيفانس وويليام هاردي: "الرئيس بوتفليقة يزيح الرجل القوي في المخابرات"، وقالت إن القرار يندرج في سياق حرص الرئيس بوتفليقة على تدعيم سلطاته، فيما نقلت عن مراقبين قولهم إنه قد تكون مقدمة لانسحاب القاضي الأول بعد أزيد من 15 سنة قضاها في الرئاسة.
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية لم تتخلف بدورها عن الموعد، وعنونت مقالا: "الرئيس يقدم على خطوته النهائية في هيكلة المخابرات"، فيما قالت إن اللواء عثمان طرطاق، الرجل الذي خلف الفريق توفيق في منصبه، كان الرجل الثاني في جهاز المخابرات إلى غاية 2013، مشيرة إلى أن القرار كان متوقعا، بحسب ما نقلته عن متابعين للشأن الجزائري.
الصحيفة عادت إلى سلسلة القرارات التي اتخذها الرئيس بوتفليقة خلال السنتين الأخيرتين، مذكرة بتنحية اللواء جبار مهنا، والجنرال حسان، المقربين من الفريق توفيق، فضلا عن إلحاق بعض المصالح التي كانت تابعة لجهاز المخابرات بقيادة أركان الجيش وحل بعضها.
الإعلام العربي كان حاضرا بدوره في مرافقة الحدث، فصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة بلندن، استفاضت في الموضوع وعنونت: "بوتفليقة ينهي هيمنة المخابرات على صناعة الزعماء"، واعتبرت القرار بأنه "الأهم طوال عهد الرئيس بوتفليقة" الذي دام أكثر من 15 سنة.







