المخزن يحرّك "مجنـّديه" للاحتجاج على استمرار غلق الحدود مع الجزائر!
05-10-2015, 09:27 PM
آمال عماري
شهد، أول أمس الأحد، المعبر الحدودي المغربي زوج بغال، المتاخم للمركز المتقدم العقيد عباس بالشريط الحدودي بمغنية، حراكا غير معتاد لمجموعة من الشباب المغاربة، خرجوا في وقفة احتجاجية للمطالبة بفتح الحدود الجزائرية المغربية، حسب ما علم من مصدر موثوق.
الوقفة، التي تعد الثانية من نوعها بعد تلك التي نظمها مثقفون مغاربة شهر أكتوبر الماضي، كشفت بشأنها مصادر "الشروق" أنها لم تخل من الشعارات والرسائل السياسية، حيث ندد المحتجون بموقف الجزائر الخالد والثابت، تجاه الصحراء الغربية، مرددين عبارات مشيدة بالاحتلال.
وطالب المحتجون، الذين رجح مراقبون أنهم موالون للمخزن المغربي، بفتح الحدود المغلقة منذ أكتوبر 1994، وهو ما دفع بعناصر من الحرس الملكي إلى التدخل أين قاموا بتفرقة المحتجين وإعادة الأمور إلى نصابها.
وأكدت مصادرنا أن "الحركة الاحتجاجية" الغريبة من نوعها، استمرت من الساعة 10 صباحا إلى غاية الساعة 13 زوالا ولم تعرف أي تدخل من الجانب الجزائري ممثلا في حرس الحدود. ويرى مراقبون أنه كان الأولى بالمحتجين أن ينقلوا "اعتصامهم" إلى مقرّ الحكومة المغربية مثلا، لرفع انشغالات كهذه، بدل نقلها إلى الحدود!
وتطرح هذه الوقفة العديد من التساؤلات عن أسباب وخلفيات هذا الإلحاح المستمر للطرف المغربي الذي لا يفوت أي فرصة للضغط على الجزائر لتغيير مواقفها الثابتة تجاه القضية الصحراوية وحتى قضية فتح الحدود، حيث سبق لمثقفين مغاربة أن خرجوا في شهر أكتوبر 2014 وطالبوا بفتح الحدود.
وهي الحركة التي نظمت بإيعاز من اتحاد الكتاب المغاربة، للقيام بهذه الخرجة، قبل أن يعاود أول أمس "مواطنون" مغاربة، لم تكشف مصادرنا انتماءاتهم إن كانوا سياسيين أم حقوقيين قاموا بهذه الحركة الجديدة.
ومازال الموقف الجزائري من قضية غلق الحدود البرية مع المغرب، واضحا ومستمرا منذ عدّة سنوات، في وقت يصرّ فيه المخزن على تغذية تهريب المخدرات نحو الجزائر. وكانت مصادر من الخارجية الجزائرية قد سطرت 3 شروط أمام المغرب، إذا أراد بالفعل فتح الحدود، أهمها وقف تهريب الحشيش وعدم التدخل في حرية البلدين في اختيار موقفهما من قضية الصحراء الغربية.
وتعمد السلطات المغربية منذ عدّة أشهر، إلى حفر خنادق، تزعم أنها لمحاربة التهريب، غير أن الواقع اليومي أثبت أن المهربين مازالوا يستغلون "منافذ" مفتوحة عن قصد، لتهريب سمومهم باتجاه الجزائر تحت رعاية المخزن.
ويؤكد التشخيص الواقعي، بناء على عمليات الحجز الكبيرة والمتواصلة، التي تنفذها قوات الجيش وحرس الحدود، ضد عصابات الإجرام والمخدرات، أن المخزن يريد فتح الحدود "رسميا"، بعدما ضاق الخناق على "العصابات" التي يستغلها ويوظفها بالوكالة في محاولة فاشلة لليّ ذراع الجزائر.







