مطالب بإدراج بكالوريا مهنية لتطوير قطاع التكوين المهني
16-10-2015, 07:48 AM
نادية سليماني
تعالت الأصواتُ مُؤخّرا مُطالبة بإدراج بكالوريا مهنيّة، تُوَازي في القيمة والإجراءات التنظيمية البكالوريا التربوية، بعدما فاق عدد راسِبي البكالوريا لهذه السنة أكثر من 400 ألف تلميذ، قلّة منهم فقط سمح لهم بالإعادة، وفي ظل تسجيل نسبة رسوب سنوية في البكالوريا وصلت 5 بالمائة.
يُطالب مختصون مؤخرا بالالتفات إلى قطاع التكوين المهني لدوره الكبير في تنمية الاقتصاد الوطني في ظلّ تهاوي أسعار البترول، في حالة أُعطيت له نفس أهمية قطاعي التربية والتعليم العالي، كما أن بعض الحرف أضحت مطلوبة ومُربحة، فـ"الرّصّاص" أكثرُ ثراء مادّيا من الأستاذ الجامعي...!!
وفي هذا الصّدد، سبق للمنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي "كناس"، عبد المالك رحماني، أن اقترح تقسيم الطلبة انطلاقا من السنة 1 ثانوي إلى شُعبتين: "شعبة تحضر للبكالوريا، وشعبة للتعليم التأهيلي، لأن بعض التلاميذ لا يملكون أي ميول للدراسة والحفظ، والأحسن توجيههم نحو التعليم الحرفي.."، لكن حسب قول محدثنا لـ "الشروق"، فاقتراحه "أقام الدنيا ولم يُقعدها". واتُهم بمحاولة تقسيم المدرسة الجزائرية إلى طبقتين. وأرجع رحماني ظاهرة "استخفاف" غالبية الجزائريين بالتكوين المهني رغم ضمّه نوابغ، إلى "تمجيد" السلطات شهادة البكالوريا على حساب شهادات أخرى، فيما تعتبر العقلية الجزائرية "الباك" مسألة حياة أو موت، ما تسبّب في ظهور سلوكات خطيرة بالمدارس من غش جماعي وعنف ورشوة واعتداء على الأساتذة، بسبب الضغط الكبير على الطالب وأسرته. والسؤال المطروح: ماذا بعد البكالوريا؟ هل تحصّل الناجح على الاختصاص الذي يحبه؟ هل سينجح في حياته المهنية؟ وحسبه1 بالمائة فقط من راسبي البكالوريا يتوجهون سنويا نحو التكوين المهني، وحتى التعليم التقني ألغاه وزير التربية الأسبق بن بوزيد. وهو ما اعتبره محدثنا أمرا غير معقول "على الدولة وضع إصلاحات عميقة بمنظومة التكوين المهني، خاصة أن الجزائري معروف بتفضيله العمل في ملكه الخاص، في حين تجده يتكاسل عند العمل لدى الخواص أو بالقطاع العام". ويتساءل: "لماذا لا نجعل امتحان البكالوريا أمرا ثانويا نُحضر له بكل أريحية؟ والرّاسب نوجهه مباشرة إلى التكوين المهني ويُعامل مثل معاملة الطالب الجامعي، وبعد نجاحه تقدم له "أونساج" قرضا للانطلاق في مشروعه". وضرب محدثنا مثالا بوزارة الدفاع الوطني التي لجأت إلى سياسة تكوين تلاميذها، على غرار مدارس أشبال الأمة التي أثبتت نجاحها. وطالب رحماني بضرورة تخريج أساتذة يُوجّهون مباشرة إلى التكوين المهني.
أولياء التلاميذ: "نطالب برفع منحة التكوين وتخريج أساتذة متخصصين في التكوين المهني"
وبدوره، أكّد رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، أحمد خالد، لـ "الشروق"، أنه طرح على وزير التكوين المهني السابق، الهادي خالدي، فكرة التنسيق بين وزارتي التكوين المهني والتربية وجمعيات أولياء التلاميذ. وأكد له الوزير دراسة فكرة البكالوريا المهنية. ولتحفيز إقبال التلاميذ على مراكز التكوين ومساواتهم مع طلبة الجامعات، طالب محدثنا برفع منحة التكوين، وإنشاء أقامات داخلية، مع فتح فروع بالجامعة تكون تابعة للتكوين المهني، "عِوض توجيه ناجح البكالوريا المتحصل على معدل ضعيف نحو بعض الشعب غير المرغوبة، التي يصعب إيجاد وظائف فيها مستقبلا، نوجهه نحو شعبة بالتكوين المهني لتعلم حرفة، مع ضمان إجرائه تربّصات بشركات جزائرية وأجنبية خلال مسيرته التكوينية".
وفي الموضوع، أكد المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وترقية تشغيل الشباب "أونساج"، مراد زمّالي، لـ "الشروق"، أنّ الوكالة تشترط دبلوم تكوين على طالب الدعم، "نوجه الباحثين عن الدعم البالغة أعمارهم، بين 19 و22 سنة، نحو مؤسسات عامة أو خاصة، لإجراء تكوين ميداني، مؤكدا أن الوكالة تعطي الأولوية للبالغة أعمارهم بين 19 و22 سنة، نحو مؤسسات عامة أو خاصة، لإجراء تكوين ميداني، مؤكدا أن الوكالة تعطي الأولوية لملفات حاملي دبلوم التكوين لتشجيع توجه الشباب نحو مراكز التكوين المهني".







