رجل متزوج من أربع نساء يفقد ابنه بالإيدز وخوف من انتقال الفيروس إلى زوجاته
06-11-2015, 10:37 AM

ب. عيسى
صحافي، ومدير المكتب الجهوي لجريدة الشروق بقسنطينة
تحوّلت حادثة وفاة طفل رضيع، يبلغ من العمر 18 شهرا، بمصلحة طب الأطفال بالمستشفى الجامعي بقسنطينة، في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء الأخير، إلى مشكلة صحية واجتماعية كبيرة. فالطفل الذي نقلته والدته، البالغة من العمر 29 سنة، إلى مستشفى قسنطينة، وهو مولودها الثاني، بعد أن وجهها طبيبها الخاص بمدينة خنشلة، كانت تظن أنه تعرّض لحمى عابرة، وبقي إلى جانبها، وباتت رفقته في مصلحة طب الأطفال لمدة عشرة أيام، قبل أن يتوفى.
كشفت التحاليل أن الطفل مصاب بداء فقدان المناعة المكتسبة، وهو ما تحوّل إلى مشكلة كبيرة، حيث طلب المستشفى من الأم إجراء تحاليل لأن الاحتمال الوارد والمرجح هو أن يكون الطفل قد أخذ الفيروس القاتل من أمه. وهو ما تم تأكيده أيضا. وسبق لأم الضحية أن أجرت عملية نزع الرحم منذ سنة، بسبب إصابتها بداء خبيث آخر على مستوى الرحم، وأجرت بعدها عدة جلسات علاج كيماوية في نفس المستشفى. وعلمت "الشروق اليومي" بأن والد الطفل متزوج من أربع نساء، ووالدة ابنه المتوفى هي زوجته الرابعة. وهو ما أعطى هذه الحادثة بعدا صحيا واجتماعيا متشعبا، خوفا من أن يكون ناقل الإيدز هو الوالد المرتبط بأربع نساء، وقد ينقل إليهم أيضا هذا المرض، حيث وجّه إليه المستشفى استدعاء من أجل جلسة تحاليل طبية.

وبمجرد أن علمت إدارة المستشفى الجامعي ابن باديس بالحادثة، قامت بتعقيم المصلحة وعرضت بعض عمالها من السلك الطبي وشبه الطبي للتحاليل لتأكيد سلامتهم، بينما خيم خوف وحيرة على بعض أولياء الأطفال المرضى إلى درجة أن البعض منهم قام بنقل ابنه من المصلحة نحو عيادات خاصة، خوفا من العدوى. مصدر طبي من المستشفى، نقل اعتراف والدة الرضيع المتوفى بعلمها بمرضها، في الوقت الذي أصرّت فيه على الإنجاب بحجة ترك أبناء بعد موتها، وقد تم تحويلها إلى مصلحة الأمراض المُعدية بمستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمة. كما أكد نفس المصدر أن الأطباء لم يعلموا بإصابة الرضيع بالإيدز إلا ساعتين قبل وفاته.