الهادي خالدي ينتقد قانون مالية 2016 ويحذر
27-11-2015, 10:36 PM
عاتب البروفيسور هادي خالدي، وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة على "وقوعه في فخ تبرير تراجع أسعار البترول وربطه بالاستيراد بينما كان عليه أن يقنع النواب والشارع الجزائري بوجود أزمة من عدمها".
وعمليا قال هادي خالدي في منتدى جريدة "الصوت الآخر" إنه لا يمكن الحديث عن أزمة اقتصادية ما دامت الحكومة لم تسجل ندرة في السلع والبضائع ولم تعجز بعدُ عن دفع الأجور، لكنه أشار إلى وجود مؤشرات لأزمة خانقة مرتبطة أساسا بتراجع أسعار البترول حيث الصادرات الجزائرية خارج دائرة المحروقات لا تتجاوز 41 بالمئة في شكل تمور وخمور بينما فاتورة الاستيراد وفق مشروع قانون المالية الجديد هي 54.7 مليار دولار بعجز مسجل في الخزينة العمومية قدره 24.5 مليار دولار وعجز الميزان التجاري بلغ 26.4 مليار دولار، كما أن عجز ميزان المدفعات هو 30.3مليار دولار.
ومضى وزير التكوين المهني السابق هادي خالدي في استعراض واقع الاقتصاد الحالي بالأرقام، حيث قارن بين مداخيل الميزانية المقدرة بـ47.47 مليار دولار والنفقات المقدرة بنحو 79.84 مليار دولار، ما يعد حسب المتحدث هاجسًا خيم على تفكير وزير المالية الذي كان همه هو كيف يعوّض هذا الفرق الكبير. وعلى هذا الأساس فسّر ضيف منتدى "الصوت الآخر" فرض الرسوم والضرائب الجديدة في مشروع قانون المالية لسنة 2016، لكنّه أصرّ على أن المقاربة التي قدمها الوزير بن خالفة والسلطات النقدية في البلاد لمعالجة تداعيات انهيار أسعار البترول تبقى مقاربة ناقصة لأنها لم تقدّم بدائل حقيقية لاقتصاد الريع النفطي.
وأبرز هادي خالدي أن الحكومة مطالبة بترشيد النفقات العمومية وترتيب أولويات الواردات في الغذاء والدواء، مضيفًا أن "يقيني هو أن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات هي الوحيدة التي سارعت إلى التأقلم مع الظرف الحالي بمنعها استيراد أكثر من 200 نوع من الأدوية المنتجة محليا وعلى الوزارات الأخرى أن تحذو حذو هذه الخطوة المتعلقة بترشيد الاستيراد".
قال الوزير السابق للتكوين المهني والتمهين، هادي خالدي إن توجه الحكومة للزيادة في مختلف المواد الطاقوية على غرار الوقود والبنزين، الذي جاء به قانون المالية لسنة 2016، سيفتح أبواب الصراع بينها وبين مختلف النقابات العمالية من أجل الرفع من نسبة الأجور، بعد تدني القدرة الشرائية للمواطن، مشيرا إلى أنه في خضم ذلك "ستكون الحكومة مجبرة على فتح ومناقشة ثلاثة ملفات أساسية لها علاقة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن تكمن في الأسعار، الأجور، والقدرة الشرائية، ذلك لتفادي الاضرابات العمالية التي من المنتظر أن تشل عديد القطاعات".
وأوضح خالدي إثر استضافته أمس في "منتدى الصوت الآخر"، أنه مع الرفع من سعر الوقود المقرر سنة 2016، يتعين على الدولة مناقشة ثلاثة ملفات أساسية مستقبلا، ذلك للحيولة دون الدخول في سيناريو الإضرابات والاحتجاجات المتكررة، لاسيما ما تعلق بالرفع من سلم أجور الطبقة الشغيلة، إعادة النظر في أسعار المواد الاستهلاكية الواسعة الإقبال، وكذا وضع ميكانيزمات للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.
وفيما استبعد أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر 3، فرضية انفجار اجتماعي وشيك، على خلفية إقدام الحكومة على الزيادات المتتالية لمختلف المواد الواسعة الاستهلاك، آخرها التوجه لرفع سعر البنزين والوقود في إطار قانون المالية لسنة 2016، قال الخبير الاقتصادي، إن "الشعب الجزائري "شعب واع" بما فيه الكفاية ليرفض الدخول في احتجاجات ومظاهرات"، إلا أن تلك الزيادات -حسب كلامه- لن تمر بردا وسلاما على الحكومة، فهي التي ستفتح أمامها أبواب الصراع مع مختلف النقابات والطبقات العمالية، وستؤول تلك الاضرابات بلا شك لشل عديد القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة، بعد تدني القدرة الشرائية للعمال، وارتفاع مرتقب لمختلف أسعار المواد الغذائية والطاقوية.
المصدر: الصوت الآخر
وعمليا قال هادي خالدي في منتدى جريدة "الصوت الآخر" إنه لا يمكن الحديث عن أزمة اقتصادية ما دامت الحكومة لم تسجل ندرة في السلع والبضائع ولم تعجز بعدُ عن دفع الأجور، لكنه أشار إلى وجود مؤشرات لأزمة خانقة مرتبطة أساسا بتراجع أسعار البترول حيث الصادرات الجزائرية خارج دائرة المحروقات لا تتجاوز 41 بالمئة في شكل تمور وخمور بينما فاتورة الاستيراد وفق مشروع قانون المالية الجديد هي 54.7 مليار دولار بعجز مسجل في الخزينة العمومية قدره 24.5 مليار دولار وعجز الميزان التجاري بلغ 26.4 مليار دولار، كما أن عجز ميزان المدفعات هو 30.3مليار دولار.
ومضى وزير التكوين المهني السابق هادي خالدي في استعراض واقع الاقتصاد الحالي بالأرقام، حيث قارن بين مداخيل الميزانية المقدرة بـ47.47 مليار دولار والنفقات المقدرة بنحو 79.84 مليار دولار، ما يعد حسب المتحدث هاجسًا خيم على تفكير وزير المالية الذي كان همه هو كيف يعوّض هذا الفرق الكبير. وعلى هذا الأساس فسّر ضيف منتدى "الصوت الآخر" فرض الرسوم والضرائب الجديدة في مشروع قانون المالية لسنة 2016، لكنّه أصرّ على أن المقاربة التي قدمها الوزير بن خالفة والسلطات النقدية في البلاد لمعالجة تداعيات انهيار أسعار البترول تبقى مقاربة ناقصة لأنها لم تقدّم بدائل حقيقية لاقتصاد الريع النفطي.
وأبرز هادي خالدي أن الحكومة مطالبة بترشيد النفقات العمومية وترتيب أولويات الواردات في الغذاء والدواء، مضيفًا أن "يقيني هو أن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات هي الوحيدة التي سارعت إلى التأقلم مع الظرف الحالي بمنعها استيراد أكثر من 200 نوع من الأدوية المنتجة محليا وعلى الوزارات الأخرى أن تحذو حذو هذه الخطوة المتعلقة بترشيد الاستيراد".
قال الوزير السابق للتكوين المهني والتمهين، هادي خالدي إن توجه الحكومة للزيادة في مختلف المواد الطاقوية على غرار الوقود والبنزين، الذي جاء به قانون المالية لسنة 2016، سيفتح أبواب الصراع بينها وبين مختلف النقابات العمالية من أجل الرفع من نسبة الأجور، بعد تدني القدرة الشرائية للمواطن، مشيرا إلى أنه في خضم ذلك "ستكون الحكومة مجبرة على فتح ومناقشة ثلاثة ملفات أساسية لها علاقة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن تكمن في الأسعار، الأجور، والقدرة الشرائية، ذلك لتفادي الاضرابات العمالية التي من المنتظر أن تشل عديد القطاعات".
وأوضح خالدي إثر استضافته أمس في "منتدى الصوت الآخر"، أنه مع الرفع من سعر الوقود المقرر سنة 2016، يتعين على الدولة مناقشة ثلاثة ملفات أساسية مستقبلا، ذلك للحيولة دون الدخول في سيناريو الإضرابات والاحتجاجات المتكررة، لاسيما ما تعلق بالرفع من سلم أجور الطبقة الشغيلة، إعادة النظر في أسعار المواد الاستهلاكية الواسعة الإقبال، وكذا وضع ميكانيزمات للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.
وفيما استبعد أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر 3، فرضية انفجار اجتماعي وشيك، على خلفية إقدام الحكومة على الزيادات المتتالية لمختلف المواد الواسعة الاستهلاك، آخرها التوجه لرفع سعر البنزين والوقود في إطار قانون المالية لسنة 2016، قال الخبير الاقتصادي، إن "الشعب الجزائري "شعب واع" بما فيه الكفاية ليرفض الدخول في احتجاجات ومظاهرات"، إلا أن تلك الزيادات -حسب كلامه- لن تمر بردا وسلاما على الحكومة، فهي التي ستفتح أمامها أبواب الصراع مع مختلف النقابات والطبقات العمالية، وستؤول تلك الاضرابات بلا شك لشل عديد القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة، بعد تدني القدرة الشرائية للعمال، وارتفاع مرتقب لمختلف أسعار المواد الغذائية والطاقوية.
المصدر: الصوت الآخر






