صالح مولاي "وجها لوجه" مع 4 آلاف ضحية
28-11-2015, 10:15 PM
فاطمة عكوش
عملت "الشروق اليومي"، من مصدر قضائي، أن محكمة سور الغزلان بولاية البويرة، ستعالج يوم 8 ديسمبر المقبل قضية المتهم مولاي صالح، صاحب شركة الوعد الصادق المنهارة، المتابع من طرف النيابة بتهمة تكوين جمعية أشرار والنصب والاحتيال. وينتظر أن يمثل مولاي صالح، لأول مرة، أمام قاضي الجنح ليواجه 4000 ضحية لا يزالون تحت الصدمة جراء فقدانهم سياراتهم وعقاراتهم وأموالهم. وقد تم برمجة جلسة محاكمة مولاي صالح الأسبوع المقبل. وكان قام بالطعن في الحكم الغيابي الذي أصدرته محكمة سور الغزلان بتاريخ 28 جويلية الفارط التي عاقبته بـ 10 سنوات حبسا نافذا. وعلمنا من مصدر قضائي أنه إلى غاية أمس تم استدعاء جميع الضحايا عن طريق برقيات رسمية لحضور المحاكمة التي ينتظر أن تستقطب اهتمام الجزائريين، كونها أغرب قضية نصب واحتيال.
ومن جهة أخرى، أكد مصدر قضائي لـ "الشروق" أن أغلبية ضحايا شركة الوعد الصادق الذين لم يقدموا خلال الأشهر الفارطة شكاوي، قاموا خلال الأيام الأخيرة بتقديم شكاو رسمية لدى محكمة سور الغزلان بالبويرة ضد شركة الوعد الصادق لصاحبها. وهذا، بعد أن أوقفته مصالح الأمن بضواحي العاصمة. وهذا بمعدل 20 إلى 30 شكوى يوميا. والعدد يتزايد بشكل تصاعدي، خاصة مع تحديد الجلسة ليوم 8 ديسمبر المقبل، من أجل استرجاع حقوقهم الضائعة بعد أن وقعوا ضحايا نصب واحتيال بوسائل قانونية. وحسب نفس المصدر، فإن قاضي التحقيق بسور الغزلان لا يزال إلى غاية الأسبوع الفارط يحقق مع صالح مولاي في المئات من القضايا. وكان هذا الأخير، حسب مصدرنا، قد أبلغ الجهات القضائية بأسماء جميع الأشخاص الذين تعاملوا معه فى شركة الوعد الصادق، حيث تم إلى غاية أمس إيقاف 30 منهم، 7 من أفراد عائلته والمقربين منه من بينهم عمال وممولون.
ضحايا توفوا بالسكتة القلبية!
للتذكير، فإن الآلاف من المواطنين أغلبهم من البسطاء عبر 48 ولاية من القطر الوطني، وقعوا ضحايا عن طريق النصب والاحتيال بوسائل قانونية من طرف "الوعد الصادق"، خاصة أن هذه الشركة كانت تحوز سجلا تجاريا معتمدا مكنها من مزاولة نشاطها بصفة مشروعة لا غبار عليها. وهذا النشاط كان عبارة عن سوق لبيع وشراء السيارات من مختلف الأصناف، سواء كانت جديدة أم مستعملة. وكانت طريقة المعاملة المعمول بها من طرف صاحب هذا السوق هي استلام السيارة من البائع وفحصها ثم وضع ثمن لها يكون بالتراضي بين الطرفين، أي الزبون وصاحب الشركة، شريطة استلام الزبون هذا الثمن إلى أجل تحدده الشركة، أي بعد 55 يوما مع تسليم الشركة للزبون وصل إشهاد باستلام مدون عليه طريقة المعاملة مختوم بختم الشركة. وقد دامت هذه الطريقة في البيع والشراء، لمدة معينة، بدت للناس في أول الأمر طريقة ظاهرها السلامة من الاحتيال والنصب، حتى أصبح هذا السوق محجة يستقطب الآلاف من المواطنين طول أيام الأسبوع، بعد أن كسب صاحب الشركة ثقة الناس وكان مبتغاه الأصلي أن يقوم بفعلته، إلى أن بدأت الأزمة تلوح في الأفق. وهذا بتماطل الشركة في تسليم ثمن مبيعاتها لأصحابها في الآجال المحددة بذريعة نقص السيولة مرة والبيروقراطية في استخراج السيولة من البنوك مرة وتوسيع نشاط الشركة مما أدى إلى تراجع مداخيلها مرة. وكل هذا والزبائن يصبرون على مزاعم الشركة ومواعيدها الكاذبة في كل مرة، حتى مرت 06 أشهر ولم يستلم الناس مستحقاتهم. حينها انكشف المستور، واكتشف الناس أنها عملية نصب واحتيال مقننة ليس إلا، ما تسبب في بروز حالات من الأمراض المزمنة لدى بعض الزبائن، وصلت إلى حد وفاة بعضهم بأزمات قلبية من جراء ذلك، وشُتتَت أُسر بأكملها أيضا ومنهم من باع كل ما يملك وأصبح في العراء. حينئذ، بدأ الضحايا برفع دعاوى قضائية فرادى وجماعات ضد هذه الشركة وأصحابها. ورغم هذا كله، أبدى الضحايا نيتهم الصادقة مرة أخرى في التفاوض مع صاحب المؤسسة الذي طلب التفاوض أولا وحل الأزمة وديا دون اللجوء إلى العدالة، زاعما أن العدالة لا تفعل له شيئا وأن "من ظن أن القضاء سيرجع له أمواله فهو واهم"، قالها بصريح العبارة على مسمع ومرأى من الجميع عن طريق تسجيل بثه عبر اليوتوب، وتبين من بعد أن هذا المحتال يتلاعب بمشاعر ضحاياه وكانت نيته في استدراج ضحاياه إلى التنازل عن شكاويهم ووصل به الحد إلى تهديد البعض منهم هاتفيا.







