التقرير البريطاني حول "الإخوان" وصلتهم بالتطرف والإرهاب
17-12-2015, 01:13 PM

24 - القاهرة -
طرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاستنتاجات الأساسية للمراجعة الداخلية التي طلبت لتحسين فهم الحكومة البريطانية للإخوان المسلمين، وتحديد ما إذا كانت عقديتهم الفكرية وأنشطتهم تتعارض مع المصالح البريطانية وتعرضها للخطر أو تضر بها، وشملت هذه المراجعة إجراء بحث جوهري، بما في ذلك مع ممثلين من الإخوان في بريطانيا.

وقال التقرير إن السير جون جنكيز استنتج من هذا الموضوع المعقد أن جماعة الإخوان المسلمين فضلت في الأحيان التغير التدريجي غير العنيف نظراً لكونه ملائماً، وذلك على أساس أن المعارضة السياسية سوف تتلاشى مع عملية الأسلمة، ولكنها على استعداد لتأييد العنف بما في ذلك الإرهاب من آن لآخر حين يكون التدرج بالتغيير غير فعال، ولجأت الجماعة عن عمد ودراية وبشكل علني لاحتضان ومساندة حركة حماس، والتي حظرت المملكة المتحدة جناحها العسكري باعتباره منظمة إرهابية.

عنف واعتداءات
وتم الاستناد لكتابات كتاب بارزين في الإخوان المسلمين لإضافة الشرعية على العمليات الإرهابية، كما أيد بعض كبار مؤيدي الإخوان المسلمين الاعتداءات ضد قوات غربية.

واستنتج السير جون إنه لم يكن بالإمكان التوفيق بين هذه الآراء مع مزاعم جماعة الإخوان في إفاداتها التي قدمتها في سياق هذه المراجعة، بأنها التزمت السلمية في المعارضة ونبذت كافة أشكال العنف.

وبحث تشارلز فار بالتفصيل نمو الإخوان المسلمين وعقيدتهم، ووجد أن منظمات مرتبطة بالجماعة قد تأسست في بريطانيا ودول أخرى في أوروبا طوال السنوات الخمسين الماضية، تتألف من أعضاء في المنفى وطلاب يدرسون بالخارج، وعملت المنظمات في المملكة المتحدة مع من شاركها نفس العقيدة الفكرية في جنوب آسيا والتي تأسست للترويج لنشاط أبو العلاء المودودي، وتمثل الجماعة الإسلامية.

وأوضح التقرير أن هذه الجماعة ناشطة سياسياً في بريطانيا، وافترض الكثير من أعضائها أن يعودوا إلى بلادهم، كما أرادوا تجنب التواصل السياسي والاجتماعي مع دولة غير إسلامية في إشارة إلى بريطانيا وفق ما أشار به حسن البنا "دولة فاسدة"، وكانت أولوياتها تجنيد أعضاء جدد في صفوفها من خلال حلقات دراسية لمساندة الإخوان المسلمين في العالم العربي.

وأكد التقرير أن الربيع العربي أدى إلى مغادرة بعض الجماعات الخارجية التي تعمل بإلهام من الإخوان المسلمين خصوصا تونس وليبيا في 2013، ووصل عدد من الإخوان المسلمين من مصر والإمارات إلى المملكة البريطانية وكانت الجماعة حتى يوليو(تموز) 2014 تدير موادها الإعلامية الانجليزية من لندن، ويساندها عدد من الحركات المناصرة والاحتجاج بما فيها حركة رابعة ومجموعة مصريون بريطانيون من أجل الديمقراطية حتى برز في شهر يوليو(تموز) 2014 وجود علاقة بين أعضاء فرع الإصلاح الإماراتي للإخوان المقيمين في بريطانيا وعدد من المؤسسات الخيرية التي لها صلة بمركز الإمارات والإعلام، ومقره بريطانيا.

شبكات خيرية معقدة
وأشار التقرير البريطاني إلى أن الكثير من الإخوان جمعوا الأموال في بريطانيا على مدى السنوات الماضية ونمت شبكة معقدة من الجمعيات الخيرية مرتبطة بالإخوان على مدى عدة سنوات، وبينما تبدو بعض هذه الجمعيات كانت تجمع لصالح الإخوان المسلمين في بريطانيا فقط، فكان هناك جماعات أخرى مرتبطة بحركة حماس.

وشدد التقرير على أن الجماعات والأفراد المرتبطين بالإخوان كانوا يتطلعون فيما مضى لإمكانية إقامة دولة إسلامية في المملكة المتحدة ودول أخرى، ولكنه توصل إلى عدم وجود أي مؤشر على أن الجماعة لديها نفس النظرة.

وأشار التقرير إلى أن رابطة بريطانيا، على سبيل المثال، أدانت النشاط الإرهابي المرتبط بتنظيم القاعدة، ولكن الأفراد والمنظمات المرتبطين بالإخوان يشتركون مع الجماعة في دول أخرى بمساندتهم علناً حركة حماس.

وأشار التقرير في ختامه إلى أن المحققين جون جنكيز وتشارلز فار توصلوا إلى أن جماعة الإخوان روجت لسياسات تحويلية متطرفة، تتعارض مع نحو ألف سنة من الفقه الإسلامي وأصول إدارة شؤون الدول الإسلامية، وأن الجماعة ركزت تاريخياً على إعادة تشكيل الأفراد والمجتمعات من خلال النشاط الشعبي، كما تواصلت على الصعيد السياسي حيثما أمكن، ولكنها اختارت اللجوء للعنف والتطرف وفي بعض الأحيان للإرهاب سعياً لتحقيق غايتها.

وأوضح التقرير أن تجربة السلطة في مصر أدت إلى إعادة نظر جماعة الإخوان المسلمين في أدائها وعقيدتها الفكرية، وأن التواصل الرسمي مع الجماعة لم ينتج عنه أي تغيير ملحوظ في تفكيرهم، بل أن البيانات الصادرة من قبل الإخوان في 2014 بدت أنها تحرض على العنف بشكل متعمد.

وأكد التقرير أن هناك الكثير من الأمور المتعلقة بالإخوان سرية، بما في ذلك العضوية وجمع الأموال والبرامج التعليمية ولكن المنظمات التابعة لهم في المملكة المتحدة كان لها أحيانا نفوذ على أكبر منظمة إرهابية طلابية في المملكة المتحدة، وأن الإخوان زعموا بأنهم يعملون من أجل المسلمين في بريطانيا ويستغلون لندن كقاعدة في نشاطها بالخصوص في العمل مع منظمات أخرى تابعة للإخوان في أوروبا وفي مصر والخليج، وكان هذا النشاط سري أحياناً وإن لم يكن خفياً.