المترشحون سيجتازون امتحاناتهم الرسمية بأقسامهم الأصلية
04-01-2016, 09:26 PM

نشيدة قوادري

صحافية بالقسم الوطني في جريدة الشروق، مهتمة بالشؤون التربوية

كشفت مصادر مطلعة لـ"الشروق" أن وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، تسعى إلى اعتماد مقترح اجتياز جميع المترشحين الامتحانات الرسمية الثلاثة بمؤسساتهم التربوية الأصلية، دون تحويلهم إلى مؤسسات أخرى، قصد تقريب المترشح من مركز الإجراء. وهو الإجراء الذي اعتبره متتبعون للشؤون التربوية زيادة في الأعباء المادية.
وأضافت المصادر أن المسؤولة الأولى عن القطاع، نصبت مؤخرا "لجانا" لدراسة تنظيم الامتحانات المدرسية.
وتم اقتراح أهمية إبقاء المترشحين بمؤسساتهم التربوية الأصلية، لاجتياز الاختبارات الرسمية الثلاثة، وهي امتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية وامتحان شهادة التعليم المتوسط وشهادة البكالوريا، لأنه عادة يتم تعيين المترشحين بمراكز إجراء جديدة بشرط أن تكون تابعة لإقليم التلميذ الجغرافي.
وأكدت المصادر أن هذا الإجراء سيكلف الخزينة العمومية غلافا ماليا مهما من خلال مضاعفة مراكز الإجراء ومضاعفة الحراسة.


فالنسبة إلى امتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية على سبيل المثال فالعملية ستكلف الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات تخصيص 18 ألف مركز إجراء، مقابل تجنيد 36 ألف عون أمن، ما يقابله تجنيد 36 ألف عون حماية مدنية، دون الحديث عن امتحان شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا.
وقالت مصادرنا إنه يتوجب على الوزارة اتخاذ إجراءات تصب في إطار "ترشيد النفقات" وتخفيف الأعباء المادية، وليس رفع المصاريف، لأن الهدف الأول والأخير تحسين ظروف تنظيم وإجراء الامتحانات الرسمية المدرسية، من خلال تعيين المترشحين بمراكز إجراء تكون تابعة لإقليمهم الجغرافي.
وقالت المصادر إن الطرح الجديد ليس له علاقة بالآليات المتبعة في الميدان، والوصاية تجاهلت نقطتين أساسيتين وهما الغلاف المالي الضخم الذي يتم تخصيصه سنويا لفائدة الملاحظين الذين يتم استقدامهم من الولايات.
وهو ما يستلزم صرف أموال باهظة مقابل التكفل بهم، إضافة إلى مشكل عزوف الأساتذة عن الحراسة الذي يطرح سنويا، بسبب العشوائية في التعيينات.
في وقت كانت تنتظر فيه مديريات التربية ومهندسو الامتحانات الرسمية حلولا جذرية، ليتم مفاجأتهم باقتراحات أقل ما يقال عنها إنها "فارغة" لا تؤدي الغرض.
وفي السياق، بعث الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بمراسلة إلى مديريات التربية للولايات، يطلب منهم ضرورة إيفاده بقائمة مراكز الإجراء والتصحيح والتجميع وقائمة رؤساء مختلف المراكز قبل الـ20 جانفي الجاري. وهي العملية التي تأخرت شهرا كاملا.