"ثورة" ضدّ سيدي السعيد في دار الشعب
20-01-2016, 11:40 PM
حسان حويشة
صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية
تحول التجمع النقابي لولايات الوسط للمركزية النقابية أمس من لقاء لدعم الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد إلى ثورة شعبية ونقابية ضده وفي عرينه بمقر دار الشعب، بسبب سبه العلني للدين وللنقابات المستقلة مؤخرا، واضطر المنظمون إلى إنهاء اللقاء بعد 20 دقيقة فقط من بدايته مخافة انزلاق الأمور.
وأفادت مصادر نقابية لـ "الشروق" حضرت اللقاء، بأن التجمع الجهوي لولايات الوسط لمساندة المركزية النقابية ودفاعا عن حملة السب والشتم التي طالتها مؤخرا بسبب قانون المالية وخرجة الأمين العام الأخيرة التي سب فيها الدين على المباشر، قد تحول إلى ثورة نقابية ضد الأمين العام والمنظمة بصفة عامة، وتحول إلى فوضى وعراك بالأيدي .
وروت مصادرنا أن اللقاء حضره نقابيون ومسؤولو اتحادات محلية وولائية ونقابات المؤسسات والفدراليات لولايات الوسط، انطلق بكلمة لأمين الاتحاد الولائي للجزائر الواسع نور الدين، قبل أن يحيل الكلمة إلى مسؤول التنظيم بالمركزية النقابية الطيب حمارنية، لكنه اضطر إلى إلغاء كلمته بعد أن نشبت الفوضى داخل القاعة بدار الشعب ووصلت الأمور إلى حد التشابك بالأيدي بين أنصار ومناوئي سيدي السعيد .
وهاجم النقابيون سيدي السعيد الذي كان غائبا بينما حضر جل أعضاء الأمانة الوطنية، وتساءل المحتجون: "كيف يسب الناس وأمهاتهم ودينهم وأيد قانون المالية ونأتي نحن اليوم لكي نعبر له عن دعمنا ومساندتنا؟" فيما قال آخرون إن سيدي السعيد "يدعم قانون المالية ويسكت عن المظالم في المؤسسات التي تطال العمال واليوم يبحث عن دعمنا".
واتهم مناوئون آخرون سيدي السعيد ببيع المنظمة النقابية وتحويلها عن أهدافها ومسارها وسط هتافات وصراخ معاد له ولسياسة المنظمة، فيما حاول نقابيون آخرون الرد وإبداء دعهم ومساندتهم لسيدي السعيد، حيث أوشكت الأمور أن تنزلق ووصلت إلى حدوث بعض الاشتباكات الجسدية بين الحضور.
واضطر منظمو اللقاء إلى إنهائه قبل الأوان مخافة انزلاق الوضع إلى ما لا تحمد عقباه، حيث انسحب الحضور الذي فاق الألف (1000) شخص وتفرق الجمع، فيما بقي نقابيون يرددون: "أنتم -أي المركزية النقابية والأمين العام- لا تمثلون الشهداء ولا العمال لقد بعتم المنظمة النقابية وتسكتون عن الحقرة التي يتعرض لها العمال".
وأطبق السكوت على أعضاء الأمانة الوطنية الذين كان جلهم حاضرين، وسط تساؤلات منهم عن الجهة التي تكون قد بعثت بهؤلاء المحتجين إلى بيت المركزية النقابية، أم إنهم عمال تعرضوا للحقرة وقاموا برد الفعل هذا.
وكانت المركزية النقابية قد عمدت إلى تنظيم لقاءات جهوية للدفاع عن المنظمة النقابية، بعد الحملة التي طالتها عقب المصادقة على قانون المالية وخصوصا عقب سب الدين من طرف الأمين العام عبد المجيد سيدي السعيد، حيث نظمت لقاءات جهوية في سكيكدة وورقلة ووهران، لكن لقاء العاصمة خرج عن السيطرة وتحول إلى محاكمة شعبية للأمين العامة ولسياسة المنظمة.







