874 جزائري vip يقودون في الطرقات بدون رخصة!
14-02-2016, 08:46 PM

إيمان عويمر



تكشف جولات ونقاط تفتيش مصالح الأمن على المستوى الوطني، الكوارث التي يتورط فيها "متهورو" الطرقات التي لا تقتصر على السرعة وعدم احترام إشارات المرور، بل تتعداهما إلى أموار أخطر توثقها لغة الأرقام.

جزائريون يقودون سيارات دون رخصة، وآخرون من دون إجراء الفحص التقني الدوري للمركبات، في حين يخاطر البعض بالحصول على رخصتي سياقة والتحايل عن طريق التصريح ببلاغات الضياع الكاذبة لدى مصالح الأمن، مستغلين في ذلك غياب السجل الوطني لرخص السياقة وهو ما يجعل إحصاءها عملية صعبة .

ولعل إحدى العينات التي وقفنا عندها، كانت عند ركوبنا سيارة أجرة بالعاصمة، خالف سائقها قواعد المرور ليتفاجأ بالشرطي يوقفه، ويطلب منه رخصة السياقة والأوراق: "راوغ السائق كثيرا الشرطي وحاول أن يستعطفه ببعض الكلمات تعيش "خبزة الذراري في اللعب"، أرجوك وغيرها من العبارات، وبمجرد أن ضمن صاحب "الطاكسي" رجوع رخصته إلى جيبه حتى قام بالتأشير على الشرطي وبلغة ساخرة قال: "من يحسب نفسه ومن يكون حتى يسحب مني رخصة السياقة عندي زوج "بارميات"، ليخرج من جيبه الثاني رخصة أخرى..؟.. ويثبت هذا التصرف حقيقة أن أشخاصا يحسبون أنفسهم فوق العادة والقانون .

وفي ظل غياب سجل وطني لرخص السياقة، فإن الجهات المعنية تجد "صعوبة" في إلقاء القبض على "المتحايلين"، حيث أحصت مصالح الأمن خلال السنة الفارطة سبع 7 حالات، فقط تم إحالاتهم على الجهات القضائية للفصل في ملفاتهم، خاصة أن محاولة الحصول على نسخة ثانية من رخصة السياقة عن طريق تصريح كاذب تعتبر من أخطر الجنح ويعاقب عليها القانون بالحبس .

ومعلوم أن ظاهرة التبليغ بشهادات الضياع الكاذبة لا تقتصر على رخص السياقة وبطاقات التعريف بل حتى جوازات السفر، حيث سبق لمدير المركز الوطني للمستندات والوثائق المؤمنة "البيومترية" حسان بوعلام، أن أكد في تصريح سابق لـ"الشروق" أنه تم كشف عدة حالات لتحايل أشخاص أصبحوا "مزدوجي الوثائق"، وأن التقنيات البيومترية الجديدة ستقضي على الظاهرة.

وبالعودة إلى رخص السياقة، أحصت مصالح الأمن العام الفارط في المناطق الحضرية فقط 874 جزائري يقود في الطرقات بدون رخصة سياقة في حين سجلت ألفا و677 شخص استمروا في قيادة سياراتهم رغم قرار التعليق أو سحب الرخصة.

أما قيادة المركبة دون الحيازة على الرخصة المقررة التي تكافئ حجم وطبيعة المركبة فتم تسجيل 989 حالة. بالإضافة إلى ذلك تم إحصاء 55 ألفا و202 مخالفة بعدم تقديم رخصة السياقة، أما الذين لم يجددوا رخصهم في الآجال القانونية حسب كل صنف، فأحصت عناصر الأمن 8 آلاف و574 مخالفة.

والغريب في الكوارث التي كشفتها إحصائيات مصالح الأمن أن الذين لم يقدموا محضر المراقبة التقنية للسيارات "كونترول تكنيك" أمام الجهات المعنية بلغ 6 آلاف و627 حالة في المناطق الحضرية، في حين "تهرب" 4 آلاف و883 من إجراء الفحص الدوري أصلا وهي جنحة يعاقب عليها القانون.