الجزائر والمغرب أكبر مستوردي السلاح في إفريقيا
23-02-2016, 03:20 PM
عبد الحميد. ع
كشف معهد ستوكهولم لأبحاث السلام العالمي في أحدث تقرير له، أن الجارتين الجزائر والمغرب، هما أكبر مستورد للسلاح في إفريقيا، خلال الخماسي (2011- 2015)، حيث حازت الدولتان لوحديهما أكثر من نصف واردات السلاح القادمة إلى القارة السمراء، التي قدّرها المعهد بـ56 بالمئة، في حين سجّلت واردات القارة في الفترة المشار إليها ارتفاعا بنحو 20 بالمئة.
ويعود سباق التسلح بين الشقيقتين، برأي الخبراء، إلى وضعهما الاقتصادي الجيد نسبيا، طبعا قبل تراجع أسعار النفط بالنسبة إلى الجزائر، كما أنّ "الحرب الباردة" بينهما، تثير شكوكا كبيرة في نوايا الطرفين، وذلك على خلفية النزاع بشأن قضية الصحراء الغربية، وشبكات المخدّرات التي تعتبرها الجارة الشرقية للمملكة بمثابة "سلاح دمار شامل" يستهدف استقرارها الداخلي، إضافة إلى التوترات الإقليمية الخطيرة .
أما عربيا، فقد أوضح تقرير المعهد المختص في شؤون التسلح والسلام، أن المملكة السعودية قد رفعت وارداتها من السلاح، في ذات الفترة، بنسبة 275 بالمئة، لتمثّل نحو 7 بالمائة من إجمالي واردات السلاح على مستوى العالم، وتصبح ثاني أكبر مستورد بعد الهند (14 بالمئة)، متخطية الصين (7،4بالمئة).
وأبان التقرير بشكل عام عن ارتفاع واردات السلاح للشرق الأوسط خلال الفترة الزمنية بين عامي 2011 و2015 بصورة كبيرة، مقدّرا إياها بنحو الثلثين، مقارنة بالفترة بين عامي 2006 و2010، ويعود الأمر بحسب متابعين إلى التحالف العربي الذي يخوض "عاصفة الحزم" في اليمن، ويتوقع أيضا استمرار التوريدات الكبيرة للأسلحة نحو المنطقة، على الرغم من تدني أسعار النفط، بالنظر إلى الرهانات الجيوسياسية.
وكشف المعهد المذكور أنّ الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا تبقيان المستفيد الأول، حيث زادت مبيعاتهما في السنوات الخمس الأخيرة، إذ تبيع الأولى ثلث السلاح في العالم، وقد زادت مبيعاتها بنسبة 27 بالمائة، وأهم زبائنها السعودية والإمارات وتركيا، أما الثانية فهي تسيطر على ربع صادرات العالم من الأسلحة، وأهم زبائنها الهند والصين وفيتنام، في وقت زادت صادرات الصين بنسبة 88 بالمائة في الفترة بين 2006 و2010، وتحتل الآن المرتبة الثالثة بنحو 6 بالمائة من تجارة السلاح العالمية.







