هنية: اغتيال نايف "أعظم الخزايا".. ويتساءل: أين كان أمن السفارة؟
26-02-2016, 09:19 PM


قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، مساء الجمعة، إن اغتيال المناضل الفلسطيني عمر النايف داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا "من أعظم الخزايا"، داعيًا لكشف خفايا الجريمة.

ونايف مطارد من الاحتلال منذ نحو 25 عاماً، عقب هروبه من الأسر، حيث كان يقضي حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة، على خلفية إدانته بقتل مستوطن يهودي في مدينة القدس عام 1986، وقد اغتيل صباح الجمعة في مقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا.

وأضاف هنية، خلال كلمة له في مهرجان لحركة حماس برفح جنوب قطاع غزة، "هذه جريمة أخرى يرتكبها الصهاينة ضد أبناء شعبنا، ودليل على أن هذا الذراع الإرهابي الصهيوني يتحرك ويمتد من حيث يرى الضعف والتنسيق الأمني والتواطؤ الدولي".

ولجأ الشهيد للاحتماء بالسفارة عقب تلقي السلطات هناك طلبًا من الانتربول بتسليمه للاحتلال على خلفية مشاركته بعملية قتل مستوطن قبل 27 عامًا، ويعيش في بلغاريا منذ 21 عامًا.

ودعا السلطة الفلسطينية لتحمل مسئولياتها كاملة إزاء عملية الاغتيال، "وليس تشكيل لجنة تحقيق صورية؛ بل معرفة خفايا الجريمة، وتقديم المسئولين عنها للعدالة الثورية والجهادية والوطنية".

ووصف هنية اغتيال النايف داخل السفارة الفلسطينية بـ"أعظم الخزايا"، متسائلًا "أين السفير، وأين أمن السفارة، وأين حراس السفارة؟.. لماذا تركوه وحده؟".

وأشار إلى أن عملية الاغتيال تشبه عملية اغتيال القيادي في القسام محمود المبحوح في الإمارات قبل أعوام، واختطاف الأسير ضرار أبو سيسي من أوكرانيا.

وشدد على ضرورة "قطع هذا الذراع الأمني، وعدم السماح له بالاستمرار في العبث بأرواح أبنائنا وشبابنا ومناضلينا".

ووجّه هنية حديثه للدول التي ارتكب فيها الاحتلال جرائم اغتيال أو اختطاف بقوله: "إن المقاومة حصرت نشاطها بحدود فلسطين، ويجب عليكم تحمل مسئولياتكم في قطع الذراع الصهيوني، وألا تسمحوا له بانتهاك دمنا وأرواحنا".

انتصار القيق


وفي شأن آخر؛ قال هنية إن الأسير الصحفي محمد القيق هزم السجان وإرادة المحتل بعد انتزاع اتفاق ينص على الإفراج عنه، مشيرًا إلى أنه كان ينوب عن الشعب والأسرى بهذه المعركة.

وذكر أن "انتصاره له دلالة عظيمة، وهي أن هزيمة المحتل ممكنة وواقعية، ويمكن لرجل واحد أن يلحق هزيمة سياسية وقانونية ومعنوية وإنسانية بالاحتلال".

وكانت الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة حماس في سجون الاحتلال أعلنت اليوم عن التوصل إلى اتفاق يقضي بإنهاء معاناة القيق الذي أضرب عن الطعام لمدة 94 يومًا.

وينصّ الاتفاق على إنهاء الاعتقال الإداري للقيق بتاريخ ٢١ مايو ٢٠١٦ بقرار جوهري غير قابل للتمديد، مع تقديم العلاج له من طاقم فلسطيني بمستشفى العفولة.