سلاح القذافي روسي.. فمن أين جاءت صواريخ ستينغر الأمريكية؟
13-03-2016, 07:15 PM



حسان حويشة‬

صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية
ADVERTISEMENT
تساءل محللون وخبراء أمنيون عن المصدر الحقيقي لصواريخ ستينغر الأمريكية الصنع التي حجزتها قوات الأمن بوادي سوف على الحدود الليبية والتي يبلغ ثمن الواحد منها 400 مليون سنتيم، مشيرين إلى أن تساؤلات جدية تطرح حول كيفية وصول هذا السلاح إلى ليبيا على اعتبار أن القذافي كانت خزائن السلاح لديه روسية فكيف وصلت هذه الصواريخ إلى ليبيا إذن؟
قال الخبير الأمني بن عمر بن جانة لـ "الشروق" أن صورايخ ستينغر سلاح أمريكي بمواصفات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وهو مضاد للطائرات والمروحيات التي تعلق على علو متوسط ومنخفض يصل إلى ارتفاع 4 آلاف متر، موضحا انه يعمل بالنظام الحراري أي يتتبع الحرارة والطاقة الصادرة من المحرك ويصيب الهدف بدقة.
وبحسب الخبير الأمني والعسكري بن عمر بن جانة فإن ما يثير الاندهاش والعجب هو ان القذافي وكما هو معروف كانت خزائن الأسلحة التابعة له روسية ومصدرها روسيا، والتساؤل هو كيف وصلت إذن هذه الأسلحة الأمريكية الخطيرة إلى ليبيا ومن تم محاولة إدخالها للجزائر.
واستعرض الخبير بن جانة عدة فرضيات لطريقة وكيفية وصول هذا النوع من الأسلحة غلى ليبيا، وأولها هي أن القذافي يمكن قد اشتراها من مافيا السلام بطرق غير مصرح بها، أم الفرضية الثانية فهي عمليات إنزال الأسلحة من طائرات فرنسية في جبل نفوسة بالجيل الغربي عام 2011، وهناك احتمال إنزال هذا النوع من الأسلحة حينها.
أما الفرضية الثالثة حسب بن عمر بن جانة فهي إمكانية جلب هذا السلاح الخطير من طرف المقاتلين العائدين من سوريا في التنظيمات الإرهابية وهذا بناء على تصريحات حديثة لوزارة الداخلية بخصوص هذه القضية.
ولم يستبعد الخبير الأمني بن عمر بن جانة أن يكون هذا محاولة إدخال هذه الصواريخ إلى الجزائر بغرض استهداف القوات المسلحة الجزائرية وخاصة حوامات والطائرات التي هي في عملية مراقبة مستمرة على الحدود الليبية والتونسية، كما لم يستبعد المتحدث أن يحاول الإرهابيون استهداف الطائرات المدينة أثناء الإقلاع والهبوط.
أما الضابط السابق في المخابرات محمد خلفاوي فأكد لـ "الشروق" أن العملية تمت بمهنية واحترافية كبيرة لعناصر الجيش وهي دليل على أن هناك عملا استخباراتيا مكثفا، مشيرا إلى أن التصريح بالعملية وبثها في وسائل الإعلام يمكن ان يعطي قوة اكبر للجماعات الإرهابية النائمة.
وبحسب خلفاوي فإن المهم في القضية هو معرفة الجهة والأطراف التي كانت ستصل إليها هذه الأسلحة ومنها صواريخ ستينغر الأمريكية الصنع، مشيرا إلى أن الإعلان عن العملية هكذا جاء وكأنه استغلال لنصف المعلومة فقط، وكان الأجدر نصب فخ للجهة التي ستصل إليها هذه الأسلحة والإمساك والإطاحة بالجميع سواء الذي عملوا على إدخالها أو الذين كانت موجهة إليهم.

ستينغر... صاروخ فتاك بسرعة تفوق سرعة الصوت
صاروخ أرض - جو يحمل على الكتف، يوجه بالأشعة تحت الحمراء، بدأت المراحل الأولى لإنتاجه في الستينيات من قبل شركة جنرل داينمكس الأمريكية وفي عام 1972 بدأت مراحل تطويره المختلفة، وبدأ إنتاجه في شركة ريثيون عام 1978 ودخل الخدمة في الجيش الأمريكي عام 1981. ويبلغ طول صاروخ ستينغر 1.52 مترا بقطر يبلغ 70 ملم، ووزنه 15.7 كيلو غرام ومداه يصل إلى خمسة كيلومترات بارتفاع 4,800 متر، ويبلغ وزن الرأس الحربي للصاروخ ثلاثة كيلوغرامات وهو مزود بصمام تقاربي، أما سرعته فتفوق سرعة الصوت. ويعمل نظام الدفع في المحرك الصاروخي بالوقود الصلب مع معزز منفصل للمرحلة الأولى من المسار.