6 شركات طيران أجنبية تورطت في تهريب 10 آلاف مليار
15-05-2016, 06:35 AM
نوارة باشوش
صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية
يكشف تقرير من 10 صفحات موجود على طاولة وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة والمدير العام السابق للجمارك محمد عبدو بودربالة عن فضيحة كبيرة، تورطت فيها 6 شركات طيران أجنبية بتواطؤ مع جهات خفية داخل الوطن في تهريب أزيد من 100 مليار دينار في ظرف سنتين فقط.
وكشفت مصادر مسؤولة بوزارة المالية لـ"الشروق"، أن التقرير الذي أعده محققو الجمارك ورفع إلى وزير المالية، تم على ثلاث مراحل، وهذا منذ سنة 2011 إلى غاية سنة 2014، والتحقيق مازال متواصلا في القضية إلى حد الآن، حيث تضمن التقرير جملة من التجاوزات لـ6 شركات طيران أجنبية معروفة "عربية وأوربية" على غرار تهريب الأموال إلى الخارج، مما حرم الخزينة العمومية وعلى مدار سنوات من عائدات جبائية معتبرة، كما ذكر التقرير ذاته أسماء الشركات المتورطة مع المبلغ المالي الذي تم تهريبه من طرف كل شركة.
وتطرق التقرير الذي يحتوي على 10 صفحات إلى طريقة تحايل شركات الطيران الأجنبية المعروفة سواء من دول عربية أم أوروبية لتهريب الملايير من الدينارات، من خلال استعمال رقم تذكرة السفر باسم شخص واحد لمرتين أو ثلاث مرات، مع أن ذلك الشخص لم يسافر إلى الوجهة المعنية إلا مرة واحدة فقط، إلى جانب التصريحات المزورة في المبلغ الإجمالي لمجموع التذاكر التي تم اقتناؤها من طرف المسافرين، خاصة أن المسافر الجزائري يشتري تذكرة السفر بالدينار، وشركات الطيران الأجنبية تحولها إلى بنوكها بالعملة الصعبة.
وحسب التقرير ذاته، فإن القيمة المالية التي تم تهريبها من طرف شركات الطيران الأجنبية الـ6 تجاوزت 100 مليار دينار، أي 1000 مليار سنتيم في ظرف سنتين فقط، إلا أن أطرافا وجهات خفية تسعى بكل الطرق إلى غض الطرف عن قيام هذه الشركات بتهريب الأموال إلى الخارج، على شاكلة تورط عدد من الوكالات السياحية المتورطة بدورها في تهريب الملايير من الدينارات إلى الخارج.
وبالمقابل سجلت مصالح الجمارك ارتفاعا قياسيا لمخالفات الصرف في الجزائر حيث أحصت خلال السنة المنصرمة أزيد من 1878 قضية تمكن من خلالها المتحايلون من تحويل ما يفوق عن 7 آلاف مليار سنتيم عن طريق استعمال تقديم وثائق مزورة وتصاريح كاذبة.







