ولاة في "فم المدفع".. وقائمة المشطوبين جاهزة
02-07-2016, 12:54 AM
سميرة بلعمري
رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي
يلتقي، اليوم، وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، ولاة الولايات الشرقي بولاية قسنطينة في ثاني لقاء تقييمي يعقده الوزير مع ممثلي الجهاز التنفيذي على المستوى المحلي، تمهيدا للقاء الحكومة- الولاة شهر أوت القادم، وتحضيرا للفصل في الحركة التي سيعرفها سلك الولاة قريبا.
يلتقي وزير الداخلية ولاة الجهة الشرقية من البلاد، اليوم بعاصمة الشرق قسنطينة في ثاني اجتماع تقييمي بعد اللقاء الجهوي الأول الذي جمع فيه بدوي ولاة الجهة الغربية بوهران منذ أسبوعين، ويكاد جدول أعمال اللقاء التقيمي يكون مطابقا في محاوره الكبرى، لجدول أعمال اللقاء الأول على اعتبار أنه يتناول محورين أساسيين هما التنمية الاقتصادية وتحسين المرفق العام، ويتفرع عن هذين المحورين محاور ثانوية تصب جميعها في تحسين خدمة المواطن وتوفير احتياجاته .
وسيتصدر ملف العقار الصناعي اليوم النقاش كأهم ملف، وذلك انسجاما مع خطاب الحكومة التي بات هذا الملف يشكل أولوية الأولويات لها، بعد أن فوضت الولاة لمهمة تسيير هذا الملف كاملا غير منقوص، على اعتبار ما يشكله العقار الصناعي من أهمية في إطلاق الاستثمارات الخاصة كمخرج من مخارج النجدة التي اختارتها الحكومة لتخطي الأزمة المالية، ومن المرتقب أن يوجه الوزير ملاحظات لعدد من الولاة المتماطلين في استعادة المساحات غير المستغلة لتحويلها لصالح استثمارات جادة، خاصة أن الجهة الشرقية من البلاد تحصي عددا هاما من المناطق الصناعية التي مازالت نسب مردوديتها دون المستوى .
جلسات التقييم والحساب التي أطلقها وزير الداخلية، وإن كانت ترمي في مضمونها الإجمالي إلى تفعيل دور الجماعات المحلية كدعامة تنموية أساسية، إلا أنها تعتبر لقاء الفرصة الأخيرة بالنسبة إلى عدد هام من الولاة الذين سيجدون أنفسهم بداية الدخول الاجتماعي خارج مجال الخدمة، في حال لم يتداركوا التأخر المسجل في المشاريع التنموية، على اعتبار أن الحركة في سلك الولاة ستكون جاهزة الشهر القادم على أقصى تقدير، وسط حديث بأن اللقاء الذي ينتظر أن يجمع الحكومة الولاة أوت القادم سيكون لقاء تعارف وتنسيق بين التشكيلة الجديدة للولاة، خاصة الوافدين الجدد والجهاز التنفيذي.
جدول أعمال لقاء اليوم سيتناول بالنقاش إلى جانب تحسين الخدمة والمرفق العام، ملف المدن الجديدة بعدد من الولايات مثل علي منجلي بقسنطية ودراع الريش بعنابة، وهي المدن التي تستدعي وضع مخططات خاصة بها على اعتبار أن عدد الساكنة بهذه المدن يفرض استحداث هياكل خدماتية وأمنية، كما سيكون ملف الموازنات المحلية والجباية بهذه الأخيرة حاضرا على اعتبار أن بدوي يصر على لعب ورقة تحويل طابع تمويل الجماعات المحلية من خلال تشجيع الاستثمار والبحث عن موارد مالية تضع حدا لذهنية الريع التي سارت عليها الجماعات المحلية منذ الاستقلال باعتمادها بشكل كلي على تحويلات مالية مركزية.
الملف الأمني سيكون حاضرا ضمن جدول أعمال لقاء اليوم، فالولايات الحدودية الشرقية تستدعي توخي الحيطة ودرجة عالية من اليقظة بالنظر إلى الوضع الأمني السائد بتونس وحالة غياب الدولة التي تعيشها ليبيا التي عشش بها الإرهاب.
وبين التقييم والحساب يوجد دائما طريق ثالث يطلق عليه العقاب، وسيوقع العقاب في حق الولاة المتقاعسين من خلال الحركة في السلك والجار التحضير لها باعتماد مجموعة من العوامل أهمها نسب التنمية المحققة وتحسين الخدمة العمومية.







