استقالة الأمين العام للحزب الحاكم عمار سعداني
22-10-2016, 09:17 PM
السلام عليكم..

عندما تتفاعل السياسة في الدول المتقدمة .. يدرك الشعب بحكم العلاقة بينه و بين هرم السلطة و ملاحقه انه ( اي الشعب ) صاحب صناعة في في ذلك التفاعل او انه جزء من الحدث.. اما عندنا فالحدث السياسي حزبي كان او غيره يجعل المواطن يشعر و كان الحدث يقع في دولة اخرى لا علاقة له به... يحدث ذلك لندرك انه لا رابط و لا تواصل بين المواطن و ما يحدث في هرم سلطته ..

لا حظنا جميعا ان عمار سعداني اعلن عن تقديم استقالته و هو يضع ربطة عنق بلون ازرق ( لون التواصل ) ربما كان ذلك بمحض الصدفة مع ان العلم لا يؤمن بالصدفة لانه متى تكررت نفس الاسباب تتكرر نفس النتائج... لكن هل من الصدفة ايضا ان يعلن سعداني عن اسباب استقالته و يعزوها الي العامل الصحي .. ليبقى السؤال المطروح .. متى كانت العوامل الصحية في بلادنا سببا في تقديم الاستقالات.. ( علامة استفهام ) . لاحظنا ايضا كيف انتقى سعداني خليفته على المباشر السيد / السيناتور والوزير الأسبق وعضو المكتب السياسي في الحزب، جمال ولد عباس، دون ان يذكرنا حتى بقوانين حزبه التي تخول له تنصيب خليفته بتلك السرعة و بتلك الطريقة ايضا.

نعود للاصل في الطرح و هو ان السياسي في بلادنا في ضفة و المواطن في ضفة اخرى . المواطن في بلادنا ليس شريكا في صناعة الحدث السياسي و لا يحسب له اي حساب في دوائر الاحزاب الا ان يكون مناضلا على طريقة امين الحزب او رئيسه اذ من حقه ان يصفق راضيا و ان يعبر بالبكاء حين تتم دعوته لذلك بطريقة مباشرة او غير مباشرة . ذلك يعني ان الحدث السياسي غير بريء في بلادنا .