حـــــــــــوار القلـــــــــــــــلوب
08-11-2016, 07:30 PM
حـــــــــــوار القلـــــــــــــــلوب
من كان دليله غرابا بشّره بخراب ولو بعد حين
لو أننا جلسنا مع أو جالسنا أحد أعمدة اللسان العربي المبين ’ مبدين رغبتنا في معرفة حقيقة وزن كلمة القلب والكلب لوجدناهم متفقين وأن المفرد يتبع المفرد كقولهم : قلب’ على وزن فعل’ وكذلك كلب ’ لكن حين الجمع دون التثنية وكذا الجنس ’هنا الأمر يختلف ’ فلا يصح مطلقا أن نقر وأن جمع قلوب هي نفسها
حيث جمع كلب هو كلاب ’ وبالتالي فقلوب على وزن فعول بينما كلاب على وزن فعال..
لما أتينا على ذكر هذا ’ وما المغزى من وراء هذا الطرح ؟
تابع معي : النفس نفوس وهي إما أمّارة وإما لوّامة وإما مطمئنة ’ ولما كان القلب مستقر الإيمان شرعا’ ومقر القيادة عموما ووضعا كان ولا بد أن يختلف قلب أحدنا عن قلب الأخر’ وهنا أيضا أمر عادي و طبيعي لا غبار عليه ’ ولكن لم تتضح الصورة بعد..؟؟؟؟
حوار القلوب: علّمتني الحياة وأن كل متشدد ’ متعصب لرأي بحجة هو يراها كافية أكيد وأن له مآرب يخفيها وراء ذلك ’ فمثلا: ترى أحدنا متزمتا متشددا ’ مندفعا لأمر ما وليكن على سبيل المثال مشاهدة شاشة التلفزيون وأعني تحديدا مختلف القنوات الفضائية ’ يسب ويشتم ويصخب ويصرخ ’ يلعن ويتهم وما شابه ’ بينما لو أنك كشفت غطاءه لفشل سحره وانقلب السحر على الساحر ’ هذا جانب وجانب آخر ’ أنّى له معرفة سوئها وقبحها ’ ورخس ما تقدم ’ لو لم يكن قد شبع- وهو حقيقة لم ولن يشبع- من رؤيتها’ ألم يكن من الأجدر به أن يتقيد بمفتاح القيادة ويخزن ما هو مفيد للخَلْق والأخلاق ’ بدل من التظاهر وهو قمة الرياء والخبث والنفاق ’ ألم يكن يحسن به ألا يبحر حين هيجان البحر وتلاطم أمواجه ’ أليس من الوجيه والواجب عليه ألا يخوض في هذا أبدا’ أليس من باب الخُلُق الإنساني كان عليه أن يلتزم الصمت أو يغادر المكان إن هو رأى فيه مالا يرضي الله ..؟ أم انه نصّب نفسه قاضيا مفتيا ’والأمة مرشدها وموجهها ودليلها ’ ...؟؟؟ فالتلفاز جهاز أنت الأمر وليس المأمور ’ فلا تتتصنع المعروف وتخرج عظام القبور .
بئس بئس بئس الرجل هو ’ ...







