أنيـــــــــــــــاب المجتمــــــــع
01-12-2016, 04:02 PM
أنيـــــــــــــــاب المجتمــــــــع
و[ الطفل كالإسفنجة يمتص كل شيئ]
ثم رحنا نكبر يوما بعد يوم والفرحة تهزنا إلى حين بلغنا مبلغا معينا من العمر ساعتها توقفت الشمس في كبد السماء.. أظلمت الأجواء ’ ضاق الفضاء’ راحت عنا بعيدا الأماني والأمال التي كنا بالأمس القريب نخطط لها ونحلم بنعيمها.........
أنياب المجتمع تقطر سما ناقعا’ وألسنتهم لا ترحم آمنا’ وعيونهم المفتحة حتى وهم نيام ترصد وترقب
خطواتنا .....
بين الحقول بانت لي جليا شجرة مثمرة ’ لا هي بالباسقة ولا[ بالقزمة ] المقلقة ’ كانت وسط الأشجار
مُيزت بظلالها الوارفة’ وأ أغصانها المكتنزة ’ تخطف بهاء الطيف الناظر لها ولو لم يرها...
كنت أسقيها بعد جفاف حل بها’ ’ كنت أقلع كل عشب ضار أحاط بها وحولها’ فضلا عن غيرة تهزني إن طائر حط قربها ’ ناهيك عمن ابتغى راحة من قيلولة فوق أفنانها..............
إذا ما الريح هبّت انتفضت كصعفور مهيض الجناح أنافح وأذود ’ بجناحي المنكسرتين ’ أحميها من ذرات يحملها لكي لا تخدش نعومة محياها ..
وذات ليلة .؟ آآآآآآآآآآآآآآآآآه.. ذات ليلة علمت وأن أصحاب الحقول التي تجاور منبتها هم على عادة وإتفاق وأنه محرم سقيها بعد ساقيها الأصلي . لا ولن يرضوا بساق غير الذي كان .........
ولو بقت تحت رحمة الجفاف والجفاء .
ما أقساك يا أنياب المجتمع ’ تمزقين القلوب وتفتتين الأكباد’ عنادا وحسدا من عند عادات وتقاليد لم ينزل الله بها من سلطان .............
وقالت لي أمي ذات مرة : ألآ أُسمعك ولدي من تراثنا كلمات ..؟
قلت لها : بلى أمي ..إني في شوق لسماعها منك لا من غيرك ,قالـت: رفّيِ يا عيني رفّي ما تبكيشْ ’ ألطير الّي أنا ربيت راح مَيْوَلِّيشْ/..
قلت :وما معنى هذا ..؟ ’ قالت :اسأل أنياب المجتمع ..؟







