أنت والبدر يومهــــــــــــــــــــا...
28-12-2016, 09:42 PM
أنت والبدر يومهــــــــــــــــــــا...


أيا بعيدة الموطن متى ألقاك.. أيا قريبة البعد متى أراك..
سامرت النجوم فاشتكت لي حالك... خاصمت القمر ومآلك..
سحابة يومي أقضيها آبقا الله رعاك... أفتش عن مخرج من ضيق دنياك..
سئمت صروف الدنيا ومساميرها عداك... ليس لي اليوم من مخرج إلا رضاك
قيل لي لا تحزن ولا تئن علوا لا تهن... قلت : كلا . فأنت المنّ والأمل لا سواك
تهزني الغيرة ونارها تلتهب... إن رأيت عودا في فيك ليس هو من سواك الأراك
فكيف لي أن أخنع لغير الله رضا... لا والله ’وقد لمحت البريق تبعثه برقا عيناك
نبت حسن طيب طعمه’ حلو مذاقه... بماء العين من رحمة سقي’ هنيئا لي به وإياك
سعادتي لا يتم رفع عموده خيمتها... وجمر ناري تحت رماد ينتظر نسيم هواك
دعيني في شقائي أتململ فيه... فقط كوني أنت مرتاحة البال حسبي غنى جواك
أنت والبدر يومها ’ أنت والقدر حينها... سناء من نور الله ساحة الفؤاد ذاك مبتغاي ومبتغاك.
وإني متسائل ’ هل لشجرة العذق من رحلة’ إن كان ذلك ’ طاب لي يومها ممشاك
وهل تألف المكان إن هي فعلت وحولها’ جريد مازال أخضر’ ينتظر ماء سقياك
يا رب إدلهمّت حولي المشارب وتعقّدت حلقاتها’ فأنّى لمثلي أن يطمع وينساك.