صحف عربية: محاولات لانتزاع غزة من الهيمنة القطرية الإيرانية
10-07-2017, 07:19 AM





تصاعدت أزمة النازحين السوريين في لبنان بصورة أصبحت تُهدِّد استقرار الحكومة، فيما بدأت محاولات انتزاع قطاع غزة من الهيمنة القطرية الإيرانية.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين، تتواصل المباحثات لإتمام صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل برعاية مصرية، فيما بدأت المرحلة الأصعب لإدارة الموصل بعد تحريرها من داعش.

النازحون السوريون
رأت صحيفة الجمهورية اللبنانية في تقرير لها، أن قضية عودة النازحين السوريين ظلّت مادةً دسمة للنقاش السياسي اللبناني وسط استمرار الانقسام في النظرة الى طريقة عودتهم بين معسكرَين.

وكشفت الصحيفة أن المعسكر الأول يرى ضرورة عودة النازحين إلى المناطق الآمنة في سوريا من بوّابة الامم المتحدة، في حين يرى المعسكر الثاني ضرورة الاتصال مع دمشق مباشرةً لتأمين هذه العودة.

فيما أشارت مصادر وزارية، إلى أنه "من المقرر طرح ملفّ النزوح السوري في اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة البحث في شؤون النازحين السوريين الذي سيُعقد بعد غدٍ الأربعاء في السراي الحكومي".

واستبعدت المصادر، أن تُحقّق اجتماعات هذه اللجنة أيَّ خرقٍ، قائلة إنّ "ملف النازحين أصبح اكبرَ مِن قدرة لبنان على اتّخاذ موقف في شأنه، وإنّ إثارتَه لم تكن إلّا أرباكاً في أداء السلطة بعد عملية عرسال الأمنية، ونوعاً من المزايدات"، كما استَبعدت أيّ حلّ قريب لملفّ النزوح، في اعتبار أنّ هذه الأزمة شائكة ومرتبطة بحلّ الأزمة السورية الذي لم تتّضِح معالمُه حتى الساعة، وكذلك مرتبطة بالسياسة الدولية.

تحرير غزة
قالت مصادر سياسية مسؤولة لصحيفة "العرب" اللندنية، إن "السياسات الحالية التي تنتهجها مصر ستخرج القطاع من تحت هذه الهيمنة لأول مرة منذ عقود"، مشيرة إلى أن "انتزاع قطاع غزة من هذه الهيمنة كان سبباً في عدم إدراج حماس ضمن قائمة الإرهاب التي أعلنت عنها الدول الأربع المقاطعة لقطر".

وقالت "العرب"، إن "غزة الآن تعيش ذروة من التحولات الهامة، وهي التحولات التي تقوم على هندسة التقارب بين قائد جناح الإصلاح في فتح محمد دحلان مع حركة حماس".

فيما قال عدد من المراقبين السياسيين، إن "حركة حماس اضطرت إلى التسليم بضريبة الجغرافيا التي يمثلها موقع مصر، وبالقواعد الجديدة التي تحكم المصالح في المنطقة، وأدركت أن هذه القواعد لا تسير وفقاً لمصالح الحركة".

صفقة "شاليت 2"

رغم النفي الإسرائيلي، أكدت مصادر فلسطينية لصحيفة "الحياة"، أن المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل للتوصل الى ما يعرف بصفقة "شاليت 2" لتبادل أسرى بين الطرفين، "قطعت شوطاً كبيراً".

وأوضحت هذه المصادر، أن "الحركة أعطت دوراً حصرياً لمصر، خصوصاً جهاز المخابرات العامة، لإتمام الصفقة، لمبادلة أربعة أسرى إسرائيليين في مقابل إطلاق مئات الأسرى"، لافتة إلى أن "رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في القطاع، يحيى السنوار، اتفق مع المسؤولين المصريين على أن تلعب مصر الدور المطلوب في إنجاز الصفقة، على غرار صفقة وفاء الأحرار المعروفة باسم (صفقة شاليت) التي تم بموجبها إطلاق الجندي الأسير لدى حماس ولجان المقاومة الشعبية غلعاد شاليت في مقابل إطلاق حوالى 1050 أسيراً فلسطينياً".

وتوقعت مصادر سياسية، أن يقود السنوار المفاوضات الحالية لإتمام صفقة جديدة، قد تتضمن عشرات من قادة الحركة، وقادة فلسطينيين بارزين، من بينهم الأمين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، أحمد سعدات، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مروان البرغوثي، وعدداً من كبار قادة الحركة ممن حُكم عليهم بالسجن فترات طويلة جداً، وأشارت المصادر إلى أن "حماس ستعمل على تلافي بعض الأخطاء أو السلبيات التي رافقت عملية التبادل الأخيرة".

الموصل ...والمرحلة الأصعب
ومن غزة وقضية الأسرى إلى الموصل، حيث جاء إعلان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عن تحقيق النصر الكبير على داعش بعد 37 شهراً من سيطرة التنظيم الإرهابي على المدينة لتبدأ الآن المرحلة الأصعب.

وقالت مصادر أمنية لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن هذه المرحلة بدأت الآن عقب تحرير المدينة في ظل صراعات إقليمية وأخرى سياسية وتحديات أمنية وعمرانية مع وجود أكثر من 900 ألف نازح وعشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، وألمحت الصحيفة إلى وجود تباين حول إدارة المدينة .

وفي هذا السياق قالل الضابط في الجيش العراقي السابق، عبد الكريم العبيدي، إن "المعلومات متضاربة حول من سيحكم المدينة بعد التحرير وما إذا كان سيكون عسكرياً أم مدنياً، لكن نحن الموصليين نسعى إلى أن يكون الحاكم رجلاً حكيماً من الجوانب كافة، وأن تكون علاقته جيدة مع الحكومة في بغداد ومع حكومة إقليم كردستان، حتى لا تكون هناك خلافات تنعكس على مواطني المدينة، وأن يؤدي مهامه بشكل كامل في الحفاظ على الأمن والوحدة الوطنية وإعادة البناء والإعمار في المدينة".