المراحل التي قطعتها الحرب القذرة.
17-09-2008, 06:48 PM
المراحل التي قطعتها الحرب القذرة.
بغض النظـر عن الدوافـع الحقيقيـة لهـذه الحـرب والذين كانـوا وراءها وما تحملـه من إحكـام في التدبيـر، فقد مـرّ العمل المسلح بعـدّة مراحل جعلت منـه ظاهـرة تستحـق الدراسـة فـي سيـاق الحـروب القـذرة. فمن مرحلـة الانتفاضـة تحت ذريعـة حق الدفـاع والقتـال لاسترجـاع الحق المهضـوم، إلى مرحلـة الاختـلاف والنـزاع بين الجماعـات المسلحـة، إلـى انسحـاب أصحـاب الحـق من القتـال واستحـواذ المجرميـن على الساحـة، وتحوّلت الجماعـات المسلحـة إلى قطــاع الطـرق وجماعـات للضغـط أو لاغتيـال المعارضيـن. وينتهـي بهـا المطـاف بـأن تحولت إلى آلـة بيـد أعدائهـا تسيّرهـا وفــق مخططاتهـا ونواياهـا. وتمكّـن النظـام الجزائـري من ترجيـح الكفـة لصالحـه بفضل إضعـاف الحركـة الإسلامية بعد جنـوح جماعـة "الإنقـاذ" إلى السلـم وتناحـر مختلف الجماعات المسلحـة وتحـول بعضها إلى زمــر من قطاع الطـرق وجماعـات لتصفيـة الحسابات والضغـوط المختلفـة في قمعها للمواطنين.
فقـد كانت الحـرب في البدايـة – أو كذلك أريـد لها أن تكـون- منظمـة على شكـل مقاومـة ضـد النظـام الحاكم ورمـوزه، مما أعطـى لهـا صبغـة شرعيـة، فتبناهـا غالبيـة الشعب إيمانا أو خوفـا أو طمعا. وكانت آلـة القتـل، لا تكاد تمـس إلا رمـوز النظـام من قوات الشرطـة والعسكرييـن أو رجـال الصحافـة والقضـاء. وكان الأنصـار من الأوسـاط الشعبيـة، أغلبـهم منسـاق وراء ما يـراه في صالحـه وبعضـهم يعمـل علـى الحبليـن ويميـل حيـث مـالت الكفـة. فاستغلـوا مـن قبـل جهـات مشبوهـة في الحكم بـأن عملـوا عيونـا لها. وبعد أقـل مـن عامين، تمكنت المخابـرات من السيطـرة على الأوضـاع والاستيـلاء على مراكـز القيـادة فانفجـرت تلك الجماعـات ونشبت بينهـا الخلافـات لتتحـول البـلاد كلهـا إلـى ميـدان القتـال، يستحيـل التمييـز فيه بيـن المتحاربيـن والمتقاتلين. وتمخضت تلك الحروب المعديـة عن مزيـد من الانقسامـات أدت إلـى تغييـر وجهـة القتـال. فبعـد مـا كـان يستهـدف رمـوز الحكـم مـن قـوات الأمـن، تحولـت الآلـة الدمويـة إلـى مسـح قـرى بكاملهـا، مركـزة علـى المستضعفيـن مـن الذيـن كانـوا وراء انتصـار الجبهـة الإسلاميـة في الانتخابات السابقـة. وهي رسالـة واضحـة مـن جهـات في الحكـم، تؤكـد المقولـة المشهـورة لرضا مالك رئيس الحكومـة الأسبـق لما صـرح :" يجب أن يغيّر الخـوف مكانـه"!! ويعني بذلك نقلـه من معسكـر السلطـة الذي تدعي الجماعات المسلحـة محاربتـه إلى جمـوع المناصرين لها من الشعب.
ولم يتوقـف القتـل عند هذا الحـد، بل عملـت قـوى الظـلام على اختطـاف واغتيـال المئـات من العامليـن في صفـوف الجبهــة الإسلاميـة للإنقـاذ مـوازاة مع ما قامـت به الجماعـات المسلحـة فـي هـذا المضمـار. فقـد أعطيـت الأوامـر حازمـة لتصفيـة إطـارات الحـزب وأنصـاره، دون محاكمتهـم. وشـرعت معظـم أجهـزة الأمـن في التنفيـذ دون معرفـة خبايا تلك العملية، فقتل ونفي وسجن آلاف المواطنين بل التحق الكثير رغبـة أو رهبـة، بأصحابهـم في صفـوف المقاتلين.. كمـا استغـل بعـض المسلحيـن مـن الحـرس البلـدي والشرطـة والـدرك وضعيتـهم القانونيـة وفي غفلـة من المصالح الرسميـة لتكويـن جماعــات تداهـم ممتلكـات المواطنيـن ليـلا لسلـب أموالـهم باسـم الجماعـات الإسلاميـة المسلحـة. وقـد راح ضحيـة هـذه العمليـات المنظمـة، الآلاف مـن المواطنيـن ناهيـك عـن أموالـهم. فعـم الخـوف جميـع أرجـاء الوطـن وطرحـت أجهــزة الإعــلام، بإيعـاز من المجرمين سؤالهـا التقليـدي:" مـن يقتـل مـن في الجزائـر؟" ويبـقى السـؤال مطروحـا… فهـل مـن مجيـب؟
بغض النظـر عن الدوافـع الحقيقيـة لهـذه الحـرب والذين كانـوا وراءها وما تحملـه من إحكـام في التدبيـر، فقد مـرّ العمل المسلح بعـدّة مراحل جعلت منـه ظاهـرة تستحـق الدراسـة فـي سيـاق الحـروب القـذرة. فمن مرحلـة الانتفاضـة تحت ذريعـة حق الدفـاع والقتـال لاسترجـاع الحق المهضـوم، إلى مرحلـة الاختـلاف والنـزاع بين الجماعـات المسلحـة، إلـى انسحـاب أصحـاب الحـق من القتـال واستحـواذ المجرميـن على الساحـة، وتحوّلت الجماعـات المسلحـة إلى قطــاع الطـرق وجماعـات للضغـط أو لاغتيـال المعارضيـن. وينتهـي بهـا المطـاف بـأن تحولت إلى آلـة بيـد أعدائهـا تسيّرهـا وفــق مخططاتهـا ونواياهـا. وتمكّـن النظـام الجزائـري من ترجيـح الكفـة لصالحـه بفضل إضعـاف الحركـة الإسلامية بعد جنـوح جماعـة "الإنقـاذ" إلى السلـم وتناحـر مختلف الجماعات المسلحـة وتحـول بعضها إلى زمــر من قطاع الطـرق وجماعـات لتصفيـة الحسابات والضغـوط المختلفـة في قمعها للمواطنين.
فقـد كانت الحـرب في البدايـة – أو كذلك أريـد لها أن تكـون- منظمـة على شكـل مقاومـة ضـد النظـام الحاكم ورمـوزه، مما أعطـى لهـا صبغـة شرعيـة، فتبناهـا غالبيـة الشعب إيمانا أو خوفـا أو طمعا. وكانت آلـة القتـل، لا تكاد تمـس إلا رمـوز النظـام من قوات الشرطـة والعسكرييـن أو رجـال الصحافـة والقضـاء. وكان الأنصـار من الأوسـاط الشعبيـة، أغلبـهم منسـاق وراء ما يـراه في صالحـه وبعضـهم يعمـل علـى الحبليـن ويميـل حيـث مـالت الكفـة. فاستغلـوا مـن قبـل جهـات مشبوهـة في الحكم بـأن عملـوا عيونـا لها. وبعد أقـل مـن عامين، تمكنت المخابـرات من السيطـرة على الأوضـاع والاستيـلاء على مراكـز القيـادة فانفجـرت تلك الجماعـات ونشبت بينهـا الخلافـات لتتحـول البـلاد كلهـا إلـى ميـدان القتـال، يستحيـل التمييـز فيه بيـن المتحاربيـن والمتقاتلين. وتمخضت تلك الحروب المعديـة عن مزيـد من الانقسامـات أدت إلـى تغييـر وجهـة القتـال. فبعـد مـا كـان يستهـدف رمـوز الحكـم مـن قـوات الأمـن، تحولـت الآلـة الدمويـة إلـى مسـح قـرى بكاملهـا، مركـزة علـى المستضعفيـن مـن الذيـن كانـوا وراء انتصـار الجبهـة الإسلاميـة في الانتخابات السابقـة. وهي رسالـة واضحـة مـن جهـات في الحكـم، تؤكـد المقولـة المشهـورة لرضا مالك رئيس الحكومـة الأسبـق لما صـرح :" يجب أن يغيّر الخـوف مكانـه"!! ويعني بذلك نقلـه من معسكـر السلطـة الذي تدعي الجماعات المسلحـة محاربتـه إلى جمـوع المناصرين لها من الشعب.
ولم يتوقـف القتـل عند هذا الحـد، بل عملـت قـوى الظـلام على اختطـاف واغتيـال المئـات من العامليـن في صفـوف الجبهــة الإسلاميـة للإنقـاذ مـوازاة مع ما قامـت به الجماعـات المسلحـة فـي هـذا المضمـار. فقـد أعطيـت الأوامـر حازمـة لتصفيـة إطـارات الحـزب وأنصـاره، دون محاكمتهـم. وشـرعت معظـم أجهـزة الأمـن في التنفيـذ دون معرفـة خبايا تلك العملية، فقتل ونفي وسجن آلاف المواطنين بل التحق الكثير رغبـة أو رهبـة، بأصحابهـم في صفـوف المقاتلين.. كمـا استغـل بعـض المسلحيـن مـن الحـرس البلـدي والشرطـة والـدرك وضعيتـهم القانونيـة وفي غفلـة من المصالح الرسميـة لتكويـن جماعــات تداهـم ممتلكـات المواطنيـن ليـلا لسلـب أموالـهم باسـم الجماعـات الإسلاميـة المسلحـة. وقـد راح ضحيـة هـذه العمليـات المنظمـة، الآلاف مـن المواطنيـن ناهيـك عـن أموالـهم. فعـم الخـوف جميـع أرجـاء الوطـن وطرحـت أجهــزة الإعــلام، بإيعـاز من المجرمين سؤالهـا التقليـدي:" مـن يقتـل مـن في الجزائـر؟" ويبـقى السـؤال مطروحـا… فهـل مـن مجيـب؟
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة








