تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
أسرار التعويل الأميركي على المتصوفة1
18-09-2008, 01:57 PM
أسرار التعويل الأميركي على المتصوفة (1)
أسرار التعويل الأميركي على المتصوفة (1)
د. عمار علي حسن
إنالولايات المتحدة تريد أن تضرب بالصوفية ثلاثة عصافير بحجر واحد: الأوليرتبط بتصور الأميركان أن الصوفية قادرة على استيعاب العلمانية، والثانيهو التوسل بالطرق الصوفية المنتشرة في شتى أرجاء العالم الإسلامي لتشجيعالتحول من المذهب السني إلى الشيعي، أما الثالث فهو استغلال التقرب إلىالتصوف في تحسين صورة الولايات المتحدة لدى العرب والمسلمين.
لايحتاج تعويل الولايات المتحدة الأميركية على «التصوف» ليصبح هو الطريق الأوحد للإسلام إلى دليل، فواشنطن تصرفت على مدار السنوات الخمس المنصرمة بما يعزز هذا المسلك، ويقوي شوكته، في إطار استراتيجيتها الرامية إلىتحجيم الجماعات والتنظيمات السياسية الإسلامية الراديكالية، وفي معيتهاالتفكير والتدبير السلفي، الذي ينتهي دوما إلى خلاف مع واشنطن قد يتصاعدإلى حد التصادم، وينتهي كذلك إلى مواجهة لمصالح أميركا وسياساتها فيالعالمين العربي والإسلامي، التي تُبنى في جزء منها على تحجيم أو تدجين كلمن يجهر بالعداء لها، أو من يسعى إلى النيل منها.
ورغمأن للمتصوفة تحفظا شديدا على الكثير من ممارسات أميركا في بلادنا، فإنهملم يقفوا حتى الآن في صدارة المشهد المعادي للولايات المتحدة، بل إن حرصالكثيرين منهم على السير في ركاب الأنظمة الحاكمة، جعلهم في آخر صفوف حركة «الإحياء الإسلامي» التي تدخل في تحد حضاري للمشروع الغربي برمته على مدارالنصف الأخير من القرن العشرين. ولم تكن هذه التصرفات بعيدة عن أعينالأميركيين، ولذا أخذوا ينظرون إلى الصوفية من زاوية مختلفة، وراحوا يبنونعلى أكتافها العريضة آمالهم في تقليم أظافر الجماعات المتشددة التيتناوئهم، وتغذي أفكار وممارسات تنظيم «القاعدة» وكل من يدور في فلكه، أويعمل على شاكلته.
وبالتاليفإن الولايات المتحدة تريد أن تضرب بالصوفية ثلاثة عصافير بحجر واحد،الأول يرتبط بتصور الأميركان أن الصوفية قادرة على استيعاب العلمانية،قياسا إلى تجربة «النقشبندية» في تركيا، التي أنتجت حزبي الرفاه والعدالةوالتنمية. ومن هنا فإن الصوفية هي التجلي الإسلامي القادر، من وجهة نظرواشنطن، على حمل منظومة القيم الديمقراطية التي تبشر بها أميركا، والتيباتت جزءا لا يتجزأ من أدوات السياسة الخارجية للولايات المتحدة على مدارعشرين عاما تقريبا، استعملت فيها الإدارات التي تعاقبت على حكم البيتالأبيض الحديث عن الحرية وحقوق الإنسان لخدمة مصالح الإمبراطورية المنفردةبالهيمنة على العالم المعاصر، منذ انهيار الاتحاد السوفييتي أوائلتسعينيات القرن المنصرم.
والثانيهو التوسل بالطرق الصوفية المنتشرة في شتى أرجاء العالم الإسلامي لتشجيعالتحول من المذهب السني إلى الشيعي، وهي مسألة تحقق لأميركا هدفين جليينأولهما هو خدمة سياسة «الفوضى الخلاقة» التي تقوم على إحياء النعراتالمذهبية والطائفية والعرقية في العالم العربي، بما يؤدي إلى تفتيت الدولالقائمة حاليا إلى وحدات أصغر، تنشب بينها صراعات لا تنتهي، تكون باباخلفيا لدخول إسرائيل، التي تبدو في ظل هذا التفتت والتشرذم الدولة الوحيدةالمتماسكة نسبيا، والقادرة على قيادة المنطقة. وثانيهما هو توحيد المرجعيةفي العالم الإسلامي، فالولايات المتحدة أدركت من خلال تجربتها المريرة فيالعراق أن التعامل مع مرجع إسلامي واحد، يأتمر سائر المسلمين بأمرهويمتثلون لندائه ويلبون دعوته، وهي مسألة تتوافر عند الشيعة، هو أيسر منالتعامل مع مرجعيات متعددة كما هي الحال عند أهل السنة، الذين يتمسكونبرفض الإسلام لوجود واسطة بين الإنسان وربه أو مؤسسة دينية كهنوتية كما هومطبق في المسيحية.
أما الثالثفهو استغلال التقرب إلى التصوف في تحسين صورة الولايات المتحدة لدى العربوالمسلمين، والتي قبّحها انحياز واشنطن السافر لإسرائيل، واحتلالهاالمباشر للعراق وأفغانستان، وغير المباشر أو بالوكالة للصومال، وتهديدهالبعض الدول العربية والإسلامية، ومساندتها للعديد من الأنظمة الحاكمةالمستبدة في المنطقة. وقد رأينا كيف كان السفير الأميركي السابق فيالقاهرة فرنسيس ريتشاردوني حريصا على حضور الموالد، ولاسيما مولد السيدالبدوي بمدنية طنطا (دلتا مصر) والذي يحضره ملايين المصريين والعرب.
وهذهالأهداف الأميركية واضحة للعيان، وتكاد تكون غاية للغرب برمته، فها هوبرنارد لويس الذي يعد المفكر الأول لليمين المسيحي الأميركي المتطرف يكشفعن سعي الغرب منذ زمن لتمكين التصوف والمتصوفة، بما يؤهلهم لكبح «الإسلامالسياسي»، ويوافقه الرأي دانيال بايبس، وهو يحمل الأفكار نفسها، فيؤكد أنالولايات المتحدة وحلفاءها يسعون إلى مصالحة التصوف ودعمه كي يملأ الساحةالدينية الإسلامية. ويتفق المستشرق الفرنسي المسلم إريك جيوفروي مع لويسوبايبس من حيث الشكل فيرى أن الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي تتوسلبالصوفية لمحاربة الظاهرة الإسلامية المسيسة، بما أغرى الغرب في انتهاجالطريقة نفسها. ويصل الأمر عند المستشرق الألماني شتيفان رايشموت أستاذعلم الإسلاميات وتاريخ الإسلام بجامعة بوخوم إلى حد القول إن «مستقبلالعالم الإسلامي سيكون حتما للتيار الصوفي».


 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 03:34 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى