طبيبي النفسي..
02-10-2017, 12:19 PM
عزيزي الدكتور ( كان علي كتابة هاته الرسالة منذ زمن ليس ببعيد
لم اظن ان عملك سيجعلك تحزن عليّ وتحس بنوع زعزعة وتحرك مشاعرك الانسانية نحوي ، لأخبرك ان تعاطيّ لأدوية لم تعد تنفعني هلا كففتَ عن النظر إلى ندوبي ؟
أخبرتك مرارا أنّ هناك من يتفنن في نقش الندوب العميقة في جسدي لم أكن أنا بل السوداوية التي بداخلي تكوّرت مثل الحديد المتفحم في أضلعي ، كنت تخبرني أن ذلك كله مخيّلاتك لكن لأسف لم تكن أبدا من صنعي صدقني فأشيائي التي اتوهمها في كامل عافيتي أما في حالة اللاوعييّ لم أعلم ما يحصل إلا أني أستيقظ في بركة دمائي.
انت تحاول تجريدي من التعقيدات لكن الامر اكبر من ان تتم إخراج روحي...و في الوقت الذي كنت تظن فيه أن لحظات الوضوح التام لا تأتي إلا قبل النهايات، لذلك لم تفهم كيف يمكن لفتاة مثلي أن تشبه النهايات إلی هذا الحد المخيف، فكرتها أجمل من ألا تكون قبل نهاية، الفتاة النهاية، هكذا اختارت لي اسماً يذكرك بي كلما رآيتني، كلما انتهی ثم انتهی..نوعا ما تترك المصارحة المطلقة ذلك الأزيز المزعج في رأسي ، صوت أقرب ما يكون لصوت حرارة الهاتف ، أو شيء من عالم كاميرات فورية، الكثير منها، في كل الأركان، تلتقط اللحظات الجيدة، الصور ملقاة في كل مكان كأوراق الخريف، وحدي ألتقطها من الأرض، و أمي كانت تعنفني

إني اذوب في الجحيم صديقي أو ما أطلقته عنك الوتين ..أراني أنحدر في الهاوية أتمنى يا صديقي أن تغفر لي الندوب الظاهرة واللاظاهرة لم أتعمد إحداث كل هذه الكوارث العابرة لديك .

كنت تظن بانك تستطيع إخفاء الوجع لكنك مخطئ، مثلما أخطأُتُ_أنا_كثيرا يوم هربت و مازلت أهرب ظنّا مني أن ما نهرب منه لا يظهر على أجسادنا ، و أنه يمكننا أن نُخفي كل الثقوب بثوب أو قطعة قماش أو حتى كريم من كريمات التجميل القذرة.