تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> قالوا نعم الوسيلة الواسطة نجعل بيننا وبين الله واسطة والعياذ بالله

 
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
قالوا نعم الوسيلة الواسطة نجعل بيننا وبين الله واسطة والعياذ بالله
27-12-2008, 10:04 AM
دعوة التوحيد وسهام المغرضين لشيخ الفوزان حفظه الله
الحمد لله ...
العنوان كما سمعتم
  1. دعوة التوحيد وسهام المغرضين والتوحيد هو إفراد الله جل وعلا بالعبادة بأن يجعل المعبود واحداً هذا هو التوحيد وحد توحيداً أي جعل المعبود واحداً وهذا هو الذي خلق الله الخلق من أجله فالحكمة من خلقه سبحانه للخلق للجن والإنس ليأمرهم بعبادته إلا ليعبدون أي إلا لأمرهم بعبادتي ومصلحة ذلك راجعة إليهم فإنهم إذا عبدوا الله وحده فإن ذلك ينجيهم من عذاب الله ويدخلهم الجنة ويدر عليهم الخير في الدنيا والآخرة فمصلحة العبادة ليست راجعة إلى الله لأن الله غني عنهم وعن عبادتهم لو كفروا جميعاً ما نقصوا من ملكه شيئاً ولو أطاعوا جميعاً ما زادوا في ملكه شيئاً وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله لغني حميد وقال الله جل وعلى في الحديث القدسي يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وجنكم وأنسكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً ولو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً فإن الله جل وعلا غني عنا وعن عبادتنا وإنما نحن المحتاجون إلى عبادة الله لتقربنا إليه ولأجل أن تصلنا بربنا عز وجل وتعرفنا به فنحصل على سعادة الدنيا والآخرة فالله جل وعلا أمرنا بعبادته لمصلحتنا ولدفع المضرة عنا هذه هي الحكمة من أمره بعبادته سبحانه وتعالى وضد التوحيد الشرك بالله عز وجل والشرك هو عبادة غير الله مع الله أن يجعل شيء من أنواع العبادة لغير الله جل وعلا كالذبح والنذر والدعاء والاستغاثة والخوف والخشية والرغبة والرجاء وغير ذلك فإذا جعل شيء من أنواع العبادة لغير الله فهذا هو الشرك لأنك جعلت لله شريكاً في عبادته وأول ما حدث الشرك في الأرض في قوم نوح حينما غلو في الصالحين كانوا في الأول على التوحيد من عهد آدم عليه السلام إلى قوم نوح كانوا على التوحيد

وكان فيهم رجال صالحون علماء عباد علماء صالحون يحبونهم حباً شديداً فماتوا في عام واحد مات هؤلاء الصالحون في عام واحد فحزن عليهم قومهم فجاء الشيطان إليهم وقال لهم صوروا صورهم وانصبوها على مجالسهم من أجل أن تتذكروا العبادة إذا رأيتم صورهم تذكرتم العبادة جاءهم من طريق النصيحة والتشجيع على الخير ولم ينظروا إلى العواقب ولم يفطنوا لكيد عدوهم فأطاعوه لأن هذا أمر ظاهره أنه خير يصورون صورهم وينصبونها على المجالس ويناظرونهم ويتذكرون أحوالهم وينشطون على العبادة فعلوا ذلك ولم يحدث شرك في أول نصب هذه الصور لأن فيهم العلماء ولم يتجاسر الشيطان على أن يقول لهم إن هذه الصور تنفع وتضر لأن العلماء ينكرون هذا فلما مضت مدة مات العلماء في قوم نوح ماتوا لم يبقى منهم علماء نسخ العلم ولم يبقى إلا جهلة فجاء الشيطان إليهم وقال إن أبائكم ما نصبوا هذه الصور إلا ليعبدوها وبها كانوا يسقون المطر فدخل ذلك في عقولهم لجهلهم ولم يكن هناك من العلماء من يرد هذه الشبهة وهذا الكيد فهذا أول سهام المغرضين على التوحيد فعبدوهم من دون الله عبدوا هذه الصور فبعث الله نوحاً عليه الصلاة والسلام فيهم يدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة هذه الأصنام ليردهم إلى الأصل الذي خلقوا من أجله وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده أنه لا يتركهم بأيدي عدوهم بل يرسل إليهم من ينبههم وينقض الشبهات التي تروج بينهم هذا من رحمة الله جل وعلا بعباده أنه يرسل الرسل وينزل الكتب لبيان الطريق الصحيح الموصل إلى الله جل وعلا والذي يبين الشرك وطرقه ووسائله فلم يترك عباده هملاً ولم يتركهم للشيطان فأرسل الله نوحاً عليه الصلاة والسلام يدعوهم إلى الله عز وجل ويريد ردهم إلى الأصل الذي هو التوحيد الذي خلقوا من أجله ولبس فيهم كما قال الله جل وعلا ألف سنة إلا خمسين عاماً ألف سنة إلا خمسين عاماً شوف الشر إذا دخل في القلوب صعب إخراجه الشبه إذا تغلغلت صعب مقاومتها
ألف سنة إلا خمسين عاماً ونبي الله ورسوله عليه الصلاة والسلام يعاني من هذه المشكلة ويعالجها ويدعو إلى الله عز وجل كما ذكر الله ذلك في كتابه ومن ذلك سورة نوح سورة كاملة في قصة نوح مع قومه ) بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاء لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ( نوح ( الآية 1-2-3-4) .
هكذا يدعوهم إلى الله بالحجج والبراهين وبالملاطفة واللين والموعظة لعلهم يستجيبون ثم إنهم زادوا شراً ) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ( نوح ( الآية 5 – 6 ) شوف الدعوة إلى الله عز وجل ) ما لكم لا ترجون لله وقارا ( نوح ( آية 13 ) يعني ما لكم لا تعظمون الله عز وجل وتوحدونه لأن الشرك تنقص لله عز وجل حيث سويتم به من لا يساويه عبدتم معه من خلقه من هم مثلكم بل أنتم أحيا وهم أموات أنتم تمشون وتكتسبون وهم أموات أموات في القبور .
) مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا ( نوح ( الآية 13حتى 19 ) ذكرهم بآيات الله الكونية ونعمه الظاهرة والباطنة أما هؤلاء الأموات ماذا قدموا لكم خلقوا السماوات خلقوا الأرض أدروا عليكم الأرزاق أنزلوا عليكم المطر لأي شيء تتعلقون بهم والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم ) لتسلكوا منها سبلاَ فجاجة ( نوح (آية: 20 ) ما أجدى فيهم هذا كله المشركون الذين يعبدون الأصنام ما كانوا يعتقدون أنها تخلق أو ترزق أو تحي أو تميت لأن هم يعلمون أنها لا تقدر على ذلك وأن هذا لا يقدر عليه إلا الله ولأن سألتهم من خلق السموات والأرض يقولون أن الله لأن سألتهم من خلقهم يقولون الله قل من يرزقكم من السماء والأرض أما يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فهم يعترفون بتوحيد الربوبية وأنه لا يقدر على هذه الأمور إلا الله وأن أصنامهم لا تقدر على شيء من ذلك إذاَ لماذا عبدتموها لماذا عبدتموها قالوا شفعائنا عند الله ما عبدناهم أنهم يخلقون ويرزقون أو يدبرون لكن شفعائنا عند الله وسطاء يقولون وسطاء يتوسطون لنا عند الله الله أغلق بابه عن الدعاء وأغلق بابه عن عباده حتى يحتاج إلى وسطاء الله قد فتح بابه للسائلين ويجيب دعوة الداعي إذا دعاه يجيب المضطر ويعطي السائل ينزل كل لليلة إلى سماء الدنيا فيقول هل من سائل فأعطيه هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له هذا يحتاج إلى أنك تأخذ بينكم وبينه واسطة أن أنك تمد يديك إليه سبحانه وتعالى بلقب حاضر وتطلب منه ما تشاء تطلب
منه الدنيا والآخرة لأنه غني كريم سبحانه وتعالى ما هو بحاجة إلى أن تجعل بينك وبينه واسطة هذا ملوك الدنيا فهو قاسوا الله على ملوك الدنيا ملوك الدنيا ما توصلوا إليهم إلا بواسطة وبشفعاء أما الله جل وعلا فإنه سميع مجيب قريب لمن دعاه ليلاَ ونهاراَ بابه مفتوح يسمع ويرى سبحانه وتعالى فليس بحاجة إلى أن تجعل بينك وبينه شفيع ويعبدون من دون الله من لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعائنا عند الله اشفعوا لنا عند الله والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا طيب لما ذا لا تتقرب أنت إلى الله لماذا لا تتقرب أنت إلى الله زلفا هل الله بعيد عنك لا يسمعك ولا يراك هل الله بخيل ما يعطيك إذا طلبت منه لماذا يقربون إلى الله الله أغلق بابه عنك فهذا من شبهات الشيطان التي يلقيها في قلوب هؤلاء وإذا تمكنت الشبهة من القلب صعب اقتلاعها في زماننا هذا مثل عباد القبور اليوم مثل مشركي الجاهلية سواء بسواء إلا أن مشرك الجاهلية أحذق وأذكى منهم لأن الرسول لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله قالوا أجعل الآلهة إله واحدا إن هذا لشيء عجب فأبوا وانطلق الملأ منهم أمشوا واصبروا على ألهتكم إن هذا لشيء يراد فهم علموا معنى لا إله إلا الله أن معناه أن تترك عبادة غير الله وأن يفرد الله للعبادة وهم لا يريدون ذلك لا يريدون أن يفردوا الله بالعبادة بل يريدون أن يعبدوا معه غيره ممن يزعمون أنهم شفعاء وأنهم يقربونهم إلى الله زلفا أما عباد القبور اليوم ففيهم غباوة يقولون لا إله إلا الله المشركون أبوا أن يقولونها لأن لا يتناقضوا يقولون لا إله إلا الله ويدعون غيره هذا تناقض وهم لا يريدون أن يتناقضوا فصمدوا على الشرك خشية التناقض أما البلهاء والمغفلون في هذا الزمان فيعبدون الأموات والأضرحة ويقولون لا إله إلا الله لا إله إلا الله هو هو لا إله إلا الله ويذكرون الله بأنواع من الذكر والليل والنهار أذكار عظيمة
ويقولون يا علي يا حسين يا عبد القادر يا نقش بندي يا فلان أغثني أعطني وهم يقولون لا إله إلا الله هذا تناقض كيف تقول لا إله إلا الله وتدعو غير الله تذبح لغير الله تنذر لغير الله هذا تناقض المشركون أبوا أن يقولوا لا إله إلا الله خشية التناقض وهؤلاء ما ألفوا من التناقض يقولون لا إله إلا الله بكثرة ولكن يشركون بكثرة والعياذ بالله ولهذا يقول شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله لما ذكر هذه المسألة قال لا خير في رجل كفار قريش أعلم منه بمعنى لا إله إلا الله فكفار قريش عرفوا معنى لا إله إلا الله وأبوا أن يلتزموا وهؤلاء ما عرفوا معنى لا إله إلا الله قالوها ولم يعرفوا معناه ولذلك يدعون غير الله ويذبحون لغير الله ولا يسمون هذا بالشرك يسمونه بالتوسل توسل يقولون هذا توسل أيش التوسل قولوا نعم الله جل وعلا يقولوا ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون ( المائدة (آية:35) أولائك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة الوسيلة ما هي قالوا نعم الوسيلة الواسطة نجعل بيننا وبين الله واسطة هذه الوسيلة فسروها بغير تفسيرها وبغير مراد الله سبحانه وتعالى منها فسروا بأن الوسيلة معناه الواسطة وهذا لم يقل به أحد من المفسرين لم يقل به أحد من المفسرين أبداَ الوسيلة عند المفسرين هي ما يقرب إلى الله الوسيلة عند المفسرين هي ما يقرب إلى الله والذي يقرب إلى الله ما هو التوحيد والعمل الصالح هذا الذي يقرب إلى الله سبحانه وتعالى هذه الوسيلة الصحيحة عبادة الله وحده لا شريك له
هي الوسيلة والتوسل إلى الشيء هو ما يوصل إليه والحبل يسمى وسيلة لأنه يستنبط به الماء إلى البئر فهو الوسيلة فالوسيلة ما يقرب إلى الله جل وعلا الذي يقرب إلى الله الشرك أو التوحيد الذي يقرب إلى الله جل وعلا هو التوحيد وعبادته وحده لا شريك له فمعنى { ابتغوا إليه الوسيلة } المائدة (آية:35) أي تقربوا إليه بالعبادة تقربوا إليه بالعبادة أولائك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أي التقرب إليه سبحانه وتعالى بالعبادة هذا معنى الوسيلة وليس معنى الوسيلة ما فسر به القبوريون أنه جعل الواسطة بينك وبين الله والتوسل ذكر العلماء أنه أنواع على قسمين التوسل على قسمين توسل مشروع توسل ممنوع تتوسل إليه بالأعمال الصالحة تتوسل إلى الله جلا وعلا بالأعمال الصالحة التي تقربك إليه والله جلّ وعلا يقول { ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين } يونس (آية:103) المؤمنين فينجيهم الله بإيمانهم وعبادتهم وطاعتهم لله عزّ وجل { فلولا أنّه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون } الصافات (آية:143) هذا في قصة يونس عليه السلام لما ابتلعه الحوت وصار في الظلمات نادى ربه في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فتوسّل إلى الله بالتوحيد لا إله إلا أنت وتوسل إليه باعترافه بظلمه وذنبه فنجّاه الله سبحانه وتعالى وفي الآية الأخرى { لولا أنه كان } يعني كان في حالة الرخاء { كان من المسبحين } يعني من المصلين كان يونس عليه السلام كثير الصّلاة { لولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون } الصافات (آية:143) فأنجاه الله بسبب أنه كان من المسبحين فهذا دليل على أن العمل الصالح ينجّي اله صاحبه إذا وقع في شدة وهذا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم تعرف إلى الله يف الرخاء يعرفك في الشدة توسل إلى الله بالأعمال الصالحة هذا هو المطلوب وهذا مشروع { ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع
الشاهدين } آل عمران (آية:53) { ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا } آل عمران (آية:193) توسلوا إلى الله بإمامهم بالرسول صلى الله عليه وسلم فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة هذا ينفع صاحبه إذا وقع في شدة فإن الله يفرّج عنه شدته وليس الهتاف بالأموات ليس الهتاف بالأموات أو بالشياطين أو بالجن كما عليه الآن كثير من المشركين الذين يدعون الإسلام مع السف إذا أصابتهم شدة ما يقولون يا الله يقولون يا عبد القادر يا فلان يا حسين يا عليّ وينسون الله سبحانه وتعالى مع أن المشركين على شركهم في الجاهلية إذا وقعوا في الشدة أفردوا الله في الدعاء { وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفوراً } الإسراء (آية:67) فإذا وقعوا في الشدة عرفوا أنه لا يخلص من الشدة إلا الله فأخلصوا الدعاء لله فنجاهم الله عزّ وجل { قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين } الأنعام (آية:63) فالمشركون كانوا يخلصون الدعاء لله في الشدة أما الذين يزعمون أنهم مسلمون الآن من القرويين وغلاة الصوفية فإنهم إذا وقعوا في الشدة يدعون غير الله يدعون ويهتفون بأسماء الجن والشياطين والأموات يا علي يا فلان يا حسين يا عبد القادر وهذا شيء معروف لا ينكرونه ولهذا يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله شرك هؤلاء أغلظ من شرك الأوّلين لأن الأوّلين يشركون في الرّخاء وسيخلصون في الشدة وهؤلاء شركهم دائم في الرخاء والشدة بل إنهم في الشدة يزيد شركهم والعياذ بالله يزيد شركهم في الشدة وينسون الله سبحانه وتعالى لا يأتي لله ذكر على ألسنتهم في الشدة وإنّما يأتي ذكر معبوداتهم من دون الله عزّ وجل الأمر خطير جداً التوحيد الآن خفي على كثير من الناس
والذي يدعو إليه يُنبذ ويُتهم ويُرمى بأنه من الخوارج لأن التوحيد عندهم هو عبادة القبور والذي ينكره هذا خارجي من الخوارج هكذا يقولون الخوارج ما هم بالذين يدعون إلى التوحيد الخوارج الذين يخرجون على ولي الأمر الخوارج الذين يكفرون المسلمين هؤلاء هم الخوارج أما الذين يدعون إلى التوحيد هذا هو الخوارج هؤلاء خلاصة عباد الله وأولياء الله هؤلاء هم الناصحون وما حملهم على هذا إلا الإخلاص والمحبة للخير والحرص على إنقاذ الناس من الهلاك يتحملون المشاق يتعرضون للأخطار ويصبرون على اللوم والتوبيخ والتهديد لأجل إنقاذ الناس من الظّلمات إلى النور هؤلاء يُقال لهم خوارج هؤلاء أتباع الرسل عليهم الصّلاة والسّلام قال عليه الصلاة والسلام والعلماء ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا ديناراًَ ولا درهماً وإنما ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر كذلك من التوسل المشروع أن تذكر حالتك وضرورتك إلى الله عزّ وفقرك تذكر هذا في دعائك كما قال أيوب { وأيوب إذ نادى ربه أني يمسني الضر وأنت أرحم الراحمين } الأنبياء ( آية 83 ) توسل إلى الله بحالته وأنه مسه ضرّ الضرّ الشديد وأعرض عنه الناس لأنه أصبح أصبح لونه وجسمه منفّراً من شدة المرض وتهرّي جلده من الأمراض فعند ذلك نادى ربه أن يمسني الضرّ وأنت أرحم الراحمين فتوسل إلى الله بشيئين لأنه أرحم الراحمين وبحالته التي بلغت إلى هذا الحد كذلك من التوسل المشروع طلب الدعاء من الصالحين الحاضرين أن تطلب من عبد صالح أن يدعو الله لك أو يدعو الله للمسلمين فإن هذا من التوسل المشروع والدليل على ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا أجدبوا يعني انحبس المطر طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يستسقي لهم وأن يدعو الله لهم فيسقون ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم وأجدبوا ذهبوا إلى العباس بن عبد المطلب عمّ النبي صلى الله عليه وسلم وقال عمر رضي الله عنه اللّهم إنا كنا نتوسل بنبيّك فتسقينا
وإننا نتوسل بعمّ نبيك فاسقنا فيدعو الله قم يا عباس فادع فيقوم العباس رضي الله عنه فيدعو الله وهم يؤمنون فينزل الله المطر عليهم هذا توسل بدعاء الصالحين فإذا كان عبداً صالحاً حاضراً عندك تطلب منه أن يدعو الله لك هذا توسل مشروع لا بأس به فهذه أنواع التوسل المشروع أما التوسل الممنوع فهو جعل الواسطة بين الدّاعي وبين الله في قضاء حاجته هذا ممنوع وهذا ينقسم إلى قسمين إن كان يتقرّب إلى هذه الواسطة ويذبح لها وينذر لها فهذا شرك أكبر هذا توسّل شرك أكبر يُخرج من الملة كالذين يذبحون للقبور وينذرون لها ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله كحالة المشركين الأوّلين أما إن كان لا يقرّب شيء من العبادة لهذه الوسيلة وإنما يزعم أنها تتوسّط له عند الله فهذا بدعة ووسيلة إلى الشّرك فلابد من هذا التفصيل فليس التوسل لغير الله التوسل غير المشروع ليس كله شركاً وليس كله مباحاً بل لابدّ من هذا التفصيل لأن كثيراً من المغرضين يلبسون الأمر ويقولون أنتم متشددون أنتم خوارج أنتم تشددون على الناس هذا من الأسباب هذا من التوسل والله أمر به وابتغوا إليه الوسيلة فينبغي أن يُعرف هذا وأن العلماء يبينون للناس هذه الأمور ولا يتركون المغرضين يلبسون عليهم .
محاضرة بثت في قناة المجد بتاريخ 13 /08/2005
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: قالوا نعم الوسيلة الواسطة نجعل بيننا وبين الله واسطة والعياذ بالله
27-12-2008, 01:07 PM
يا اخي التوسل ثابت في السلف فما خطبك...هذا هو شانكم يا وهابية ترمون الناس بالبدعة وانتم اهلها وادلتكم واهية ..ثم فوق هذا تكذبون وتقولون لم يثبت هذا عن السلف
اليك هذه الرسالة التي الفها من هو اعلم من الفوزان ومن الوهابيين جميعهم


J


محق التقوّل في مسألة التوسل
( مصحح )
للإمام العلامة الفقيه
محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى



بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:


الحمد لله وصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه أجمعين
أما بعد: فإنا نرى طائفة من الحشوية يحاولون إكفار الأمة جمعاء بين حين وآخر بسبب أنهم يزورون القبور ويتوسلون الله تعالى بالأخيار. فكأنهم بذلك أصبحوا عباد الأوثان فحاشاهم من ذلك.
فأحببت ذكر آراء أئمة أصول الدين في مسألة التوسل لأنهم أصحاب الشأن في تبيين وجود الفرق بين التوحيد والإشراك وعبادة الأوثان، مع سرد نافي الكتاب والسنة من وجوه الدلالة على ذلك عند أهل العلم ردا للحق إلى نصابه، وردعاً للجهل وأصحابه، والله سبحانه ولي التسديد والتوفيق

الفصل الأول:

فأقول مستعيناً بالله جل جلاله: إني أرى أن أتحدث هنا عن مسألة التوسل التي هي وسيلة دعاتهم إلى رميهم الأمة المحمدية بالإشراك وكنت لا أحب طرق هذا البحث لكثرة ما أثاروا حوله من جدل عقيم مع ظهور الحجة واستبانة المحجة.
وليس قصد أول من أثار هذه الفتنة سوى استباحة أموال المسلمين ليؤسس حكمه بأموالهم على دمائهم باسم أنهم مشركون وأنّى يكون للحشوية صدق الدعوة إلى التوحيد !
وهم في إنكارهم التوسل محجوجون بالكتاب، والسنة والعمل المتوارث والمعقول.
أما الكتاب فمنه قوله تعالى ( وابتغوا إليه الوسيلة ) بعمومها تشمل التوسل بالأشخاص، والتوسل بالأعمال بل المتبادر من التوسل في الشرع هو هذا وذاك، رغم تقول كل مفتر أفاك.
والفرق بين الحي والميت في ذلك لا يصدر إلا عمن ينطوي على اعتقاد فناء الأرواح، المؤدي إلى إنكار البعث وعلى ادعاء انتفاء الإدراكات الجزئية من النفس بعد مفارقتها البدن، المستلزم لإنكار الأدلة الشرعية في ذلك.
أما شمول الوسيلة في الآية المذكورة للتوسل بالأشخاص فليس برأي مجرد، ولا هو بمأخوذ من العموم اللغوي فحسب، بل هو المأثور عن عمر الفاروق رضي الله عنه حيث قال بعد أن توسل بالعباس رضي الله عنه في الاستسقاء(هذا ولله الوسيلة إلى الله عز جل ) كما في الاستيعاب لابن عبد البر.
وأما السنة فمنها حديث عثمان بن حنيف – بالتصغير – رضي الله عنه وفيه: " يا محمد إني توجهت بك إلى ربي "
وهكذا علّم الرسول صلى الله عليه و سلم الضرير الدعاء، وفيه التوسل بالشخص وصرفه عن ظاهره تحريف للكلم عن مواضعه بهوى.
وأما كون استجابة دعاء الضرير بدعاء الرسول صلوات الله عليه – وهو غير مذكور في الرواية – أو بدعاء الضرير، فلا شأن لنا بذلك، بل الحجة هي نص الدعاء المأثور عن الرسول عليه الصلاة والسلام.
وقد نص على صحة هذا الحديث جماعة من الحفاظ كما سيأتي وقد ورد أيضاً في حديث فاطمة بنت أسد رضي الله عنها " بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي". ورجال هذا الحديث ثقات سوى روح بن صلاح. وعنه يقول الحاكم: ثقة مأمون وذكره ابن حبان في الثقات.
وهو نص على أنه لا فرق بين الأحياء والأموات في باب التوسل.
وهذا توسل بجاه الأنبياء صريح.
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: " اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ". وهذا توسل بالمسلمين عامة أحياء وأمواتا.
وابن الموفق في سنده لم ينفرد عن مرزوق وابن مرزوق من رجال مسلم وعطية حسّن له الترمذي عدة أحاديث، كما سيأتي.
وعلى التوسل بالأنبياء والصالحين أحياء وأمواتا جرت الأمة طبقة فطبقة.
وقول عمر رضي الله عنه في الاستسقاء: " إنا نتوسل إليك بعم نبينا " نص في توسل الصحابة بالصحابة، وفيه إنشاء التوسل بشخص العباس رضي الله عنه.
وليس في هذه الجملة فائدة الخبر، لأن الله تعالى يعلم أيضاً علم المتوسلين بتوسلهم، فتمحضت الجملة لإنشاء التوسل بالشخص.
وقوله ( كنا نتوسل ) فيه أيضاً ما في الجملة الأولى، وعلى أن قول الصحابي: كنا نفعل كذا ينصب على ما قبل القول فيكون المعنى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتوسلون به صلى الله عليه و سلم في حياته، وبعد لحوقه بالرفيق الأعلى إلى عام الرمادة.
وقصر ذلك على ما قبل وفاته عليه السلام تقصير عن هوى وتحريف لنص الحديث، وتأويل بدون دليل.
ومن حاول إنكار جواز التوسل بالأنبياء بعد موتهم بعدول عمر إلى العباس في الاستسقاء قد حاول المحال، ونسب إلى عمر ما لم يخطر له على بال، فضلاً عن أن ينطق به، فلا يكون هذا إلا محاولة إبطال السنة الصريحة بالرأي.
وفعل عمر إنما يدل على أن التوسل بقرابة الرسول صلى الله عليه وسلم الأحياء جائز كجوازه بالنبي عليه الصلاة والسلام ليس غير، بل في استيعاب ابن عبد البر بيان سبب استسقاء عمر بالعباس حيث يقول فيه ( إن الأرض أجدبت إجداباً شديداً على عهد عمر زمن الرمادة وذلك سنة سبع عشرة فقال كعب يا أمير المؤمنين: إن بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استقوا بعصبة الأنبياء، فقال عمر: هذا عم رسول الله صلى الله عليه و سلم وصنو أبيه وسيد بني هاشم فمشي إليه عمر , وشكا إليه ).
فهل استبان أن استسقاء عمر بالعباس لم يكن من جهة أن الرسول ميت لا يسمع نداء، ولا جاه له عند الله تعالى: حاش لله، ما هذا إلا إفك مفترى.
وحديث مالك الدار في مجيء بلال بن الحارث الصحابي إلى قبر النبي صلى الله عليه و سلم أيام القحط في عهد عمر، وقوله ( يا رسول الله استسق الله لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتاه رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام فقال: " ائت عمر فأقرئه السلام وأخبره أنهم يسقون) نص في توسل الصحابة به عليه السلام بعد وفاته من غير نكير.
والحديث مما أخرج ابن أبي شيبه بسند صحيح، كما في " فتح الباري "
وهذا قامع لمن لا يجيز التوسل به صلوات الله عليه بعد لحوقه بالرفيق الأعلى وكذلك حديث عثمان بن حنيف في تعليمه دعاء الحاجة السابق ذكره لمن كان له حاجة عند عثمان بن عفان رضي الله عنه وفيه التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، من غير أن ينكر عليه أحد.
والحديث صححه الطبراني، وأقره أبو الحسن الهيثمي في " مجمع الزوائد " كما سيأتي.
وقد جمع المحدث الكبير محمد عابد السندي، في جزء خاص الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب فشفى وكفى.
وعمل الأمة المتوارث طبقة فطبقة في ذلك مما يصعب استقصاؤه وفي ذلك كتب خاصة.
وفي مناسك الإمام أحمد رواية أبي بكر المروزي التوسل إلى الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلموا الصيغة التي ذكرها أبو الوفاء بن عقيل كبير الحنابلة في " تذكرته " في التوسل به عليه السلام، على مذهب الحنابلة فيها طول، ذكرنا نصها في تكملتنا " للسيف الصقيل " وتوسل الإمام الشافعي بأبي حنيفة مذكور في أوائل " تاريخ الخطيب " بسند صحيح.
وتمسح الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي بقبر أحمد للاستشفاء لدمامل أعيا الأطباءً مذكور في " الحكايات المنثورة " للحافظ الضياء المقدسي سماعاً من شيخه المذكور.
والكتاب محفوظ بظاهرية دمشق، وهو بخط المؤلف. فهل هؤلاء عباد القبور؟!.

وأما من جهة المعقول فإن أمثال الإمام فخر الدين الرازي والعلامة سعد الدين التفتازاني والعلامة السيد الشريف الجرجاني وغيرهم من كبار أئمة أصول الدين الذين يفزع إليهم في حل المشكلات في أصول الديانة: قد صرحوا بجواز التوسل بالأنبياء والصالحين أحياءا وأمواتاً، وأي ضعيف يستطيع أن يرميهم بعبادة القبور، والدعوة إلى الإشراك بالله، وإليهم تفزع الأمة في معرفة الإيمان والكفر، والتوحيد والإشراك، والدين الخالص.
والمدد كله عند الجميع من مسبب الأسباب جل جلاله.
فدونك نصوصاً من كلام هؤلاء الأئمة في هذه المسألة.
قال الرازي في تفسيره: " إن الأرواح البشرية الخالية من العلائق الجسمانية المشتاقة إلى الاتصال بالعالم العلوي بعد خروجها من ظلمة الأجساد تذهب إلى عالم الملائكة ومنازل القدس, ويظهر منها آثار في أحوال هذا العالم، فهي المدبرات أمرا أليس الإنسان قد يرى أستاذه في المنام ويسأله عن مسألة فيرشده إليها.
وقال الرازي في " المطالب العالية " وهو من أمتع كتبه في أصول الدين: في الفصل العاشر من المقالة الثالثة من الكتاب السابع منه: إن الإنسان قد يرى أباه وأمه في المنام ويسألهما عن أشياء وهما يذكران أجوبة صحيحة، وربما أرشداه إلى دفين في موضع لا يعلمه أحد، ثم قال أنا كنت صبياً في أول التعلم، وكنت أقرأ " حوادث لا أول لها " فرأيت في المنام أبي فقال لي: أجود الدلائل أن يقال الحركة انتقال من حالة إلى حالة فهي تقتضي بحسب ماهيتها مسبوقيتها بالغير، والأزل ينافي مسبوقاً بالغير، فوجب أن يكون الجمع بينهما محالاً ثم قال المنصف والظاهر أن هذا الوجه أحسن من كل ما قيل في هذه المسألة.
وأيضاً سمعت أن الفردوسي الشاعر لمّا صنف كتابة المسمى " بشاهنامة " على اسم السلطان محمود بن سبكتكين ولم يقض حقه كما يجب، وما راعاه كما يليق بذلك الكتاب، ضاق قلب الفردوسي، فرأي في المنام " رستم " فقال له: قد مدحتني في هذا الكتاب، كثيراً وأنا في زمرة الأموات فلا أقدر على قضاء حقك، ولكن اذهب إلى الموضع الفلاني واحفره فإنك تجد فيه دفيناً فخذه. فكان الفردوسي يقول: أن رستم بعد موته أكثر كرماً من محمود حال حياته.

وقال أيضاً في الفصل الثامن عشر من تلك المقالة – والفصل الثامن عشر في بيان كيفية الانتفاع بزيارة الموتى والقبور -: " ثم قال سألني بعض أكابر الملوك عن المسألة، وهو الملك محمد بن سالم بن الحسين الغوري – وكان رجلاً حسن السيرة مرضي الطريقة، شديد الميل إلى العلماء، قوي الرغبة في مجالسة أهل الدين والعقل – فكتبت فيها رسالة وأنا أذكر هنا ملخص ذلك فأقول للكلام فيه مقدمات. المقدمة الأولى: أنّا قد دللنا على أن النفوس البشرية باقية بعد موت الأبدان، وتلك النفوس التي فارقت أبدانها أقوى من هذه النفوس المتعلقة بالأبدان من بعض الوجوه. أما أن النفوس المفارقة أقوى من هذه النفوس من بعض الوجوه، فهو أن تلك النفوس لما فارقت أبدانها فقد زال الغطاء، وانكشف لها عالم الغيب، وأسرار منازل الآخرة، وصارت العلوم التي كانت برهانية عند التعلق بالأبدان ضرورية بعد مفارقة الأبدان، لأن النفوس في الأبدان كانت في عناء وغطاء، ولمّا زال البدن أشرفت تلك النفوس وتجلت وتلألأت، فحصل للنفوس المفارقة عن الأبدان بهذا الطريق نوع من الكمال. وأما أن النفوس المتعلقة بالأبدان أقوى من تلك النفوس المفارقة من وجه أخر فلأن آلات الكسب والطلب باقية لهذه النفوس بواسطة الأفكار المتلاحقة، والأنظار المتتالية تستفيد كل يوم علماً جديداً، وهذه الحالة غير حاصلة للنفوس المفارقة.
والمقدمة الثانية أن تعلق النفوس بأبدانها تعلق يشبه العشق الشديد، والحب التام،، ولهذا السبب كان كل شيء تطلب تحصيله في الدنيا فإنما تطلبه لتتوصل به إلى إيصال الخير والراحة إلى هذا البدن. فإذا مات الإنسان وفارقت النفس هذا البدن، فذلك الميل يبقى، وذلك العشق لا يزول وتبقى تلك النفوس عظيمة الميل إلى ذلك البدن,عظيمة الانجذاب، على هذا المذهب الذي نصرناه من أن النفوس الناطقة مدركة للجزئيات، وأنها تبقى موصوفة بهذا الإدراك بعد موتها، إذا عرفت هذه المقدمات فنقول: إن الإنسان إذا ذهب إلى قبر إنسان قوي النفس، كامل الجوهر شديد التأثير، ووقف هناك ساعة، وتأثرت نفسه من تلك التربة – وقد عرفت أن لنفس ذلك الميت تعلقاً بتلك التربة أيضاً- فحينئذ يحصل لهذا الزائر الحي، ولنفس ذلك الميت ملاقاة بسبب اجتماعهما على تلك التربة، فصارت هاتان النفسان شبيهتين بمرآتين صقيلتين وضعتا بحيث ينعكس الشعاع من كل واحدة منهما إلى أخرى.
فكل ما حصل في نفس هذا الزائر الحي من المعارف البرهانية،والعلوم الكسبية، والأخلاق الفاضلة من الخضوع له، والرضا بقضاء الله ينعكس منه نور إلى روح ذلك الميت، وكل ما حصل ذلك الإنسان الميت من العلوم المشرقة الكاملة فإنه ينعكس منه نور إلى روح هذا الزائر الحي. وبهذا الطريق تكون تلك الزيارة سبباً لحصول المنفعة الكبرى، والبهجة العظمى لروح الزائر، ولروح المزور، وهذا هو السبب الأصلي في شرع الزيارة، ولا يبعد أن تحصل فيها أسرار أخرى أدق وأغمض مما ذكرنا. وتمام العلم بحقائق الأشياء ليس إلا عند الله اه.
و ها أنت رأيت ما يراه الإمام فخر الدين الرازي في الزيارة من الأخذ والعطاء، والاستفاضة والإفاضة على نسبة منزلتي المزور والزائر.
وقال العلامة المحقق السعد التفتازاني في " شرح المقاصد " وهو من أمهات كتب أصول الدين – في الصفحة 32 من الجزء الثاني منه في الردة على الفلاسفة
لما كان إدراك الجزئيات مشروطاً عند الفلاسفة بحصول الصورة في الآلات، فعند مفارقة النفس وبطلان الآلات لا تبقى مدركة للجزئيات ضرورة انتفاء الشروط بانتفاء الشرط. وعندنا لما لم تكن الآلات شرطاً في إدراك الجزئيات، إما أنه ليس بحصول الصورة لا في النفس ولا في الحس, وإما لأنه لا يتمنع ارتسام صورة الجزئي في النفس بل الظاهر من قواعد الإسلام أنه يكون للنفس بعد المفارقة إدراكات جزئية، وإطلاع على بعض جزئيات أحوال الأحياء، سيما الذين بينهم وبين الميت تعارف في الدنيا، ولذا ينتفع بزيارة القبور, والاستعانة بنفوس الأخيار من الأموات في استنزال الخيرات وإست دفاع الملمات، فإن للنفس بعد المفارقة تعلقاً ما بالبدن وبالتربة التي دفن فيها. فإذا زار الحي تلك التربة، توجهت نفسه تلقاء نفس الميت حصل بين النفسين ملاقاة وإفاضات. ا ه.
هذا هو تحقيق هذا الإمام الجليل في المسألة، فهذا أيضاً ممن لا يميز بين التوحيد والإشراك ؟ قف لرأس يتخيل ذلك !.
وقال التفتازاني أيضاًَ في الصفحة ( 150 ) من الجزء المذكور: وبالجملة ظهور كرامات الأولياء يكاد يلحق بظهور معجزات الأنبياء، وإنكارها ليس بعجب من أهل البدع والأهواء إذ لم يشاهدوا ذلك من أنفسهم قط ولم يسمعوا به من رؤسائهم الذين يزعمون أنهم على شئ مع اجتهادهم في أمور العبادات واجتناب السيئات فوقعوا في أولياء الله تعالى أصحاب الكرامات، يمزقون أديمهم ويمضغون لحومهم، لا يسمّونهم إلا باسم الجهلة المتصوفة, ولا يعدونهم إلا عداد آحاد المبتدعة قاعدين تحت المثل السائر ( أو سعتهم سبا وأودوا بالإبل ) ولم يعرفوا أن مبنى هذا الأمر على صفاء القصيدة ونقاء السريرة، واقتفاء الطريقة واصطفاء الحقيقة. اه وهذا هو قول هذا الإمام الجليل في أولياء الله أصحاب الكرامات مع انه لا صلة له بالتصوف، وفي تلك عبرة لمن تعود أن يلغ في دماء أصفياء الأمة.
وقال العلامة السيد الشريف الجرجاني في أوائل حاشية على (المطالع ) عند بيان الشارح وجه الصلاة على النبي وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام في أوائل الكتب، ووجه الحاجة إلى التوسل بهم في الاستفاضة: " فإن قيل هذا التوسل إنما يتصور إذا كانوا متعلقين بالأبدان، وأما إذا تجردوا عنها فلا، إذ لا وجهة مقتضية للمناسبة. قلنا يكفيه أنهم كانوا متعلقين بها متوجهين إلى تكميل النفوس الناقصة بهمة عالية، فإن أثر ذلك باق فيهم، وكذلك كانت زيارة مراقدهم معدة لفيضان أنوار كثيرة منهم على الزائرين كما يشاهده، أصحاب البصائر " ا ه.
فتطابق الكتاب والسنة، وعمل الأمة المتوارثة، وكلام أئمة أصول الدين في المسألة كما رأيت ومن عاند بعد ذلك فهو زائغ عن السبيل.

الفصل الثاني:

وأتحدث الآن بإذن الله تعالى عن الأحاديث، والآثار المروية في هذا الباب تفصيلاً لما أجملناه، هناك بعد الإشارة إلى الآيات في ذلك.
فأقول سبق أن تلونا قوله تعالى: ( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) احتجاجاً به على أن التوسل بالذوات والأعمال مطلوب شرعاً، لشمول ابتغاء الوسيلة لهذا وذاك، لا بمجرد الرأي فقط، ولا بالعموم اللغوي فحسب، بل بما رواه ابن عبد البر في( الاستيعاب ) عن عمر رضي الله عنه أنه قال بعد أن استسقى بالعباس رضي الله عنه وسقوا " هذا – والله – الوسيلة إلى الله عز وجل والمكان منه " وزد على ذلك قول عمر أيضاً في ( أنساب الزبير بن بكار ) على ما في فتح الباري: " واتخذوه – يعني العباس – وسيلة إلى الله " ولا يتصور أن يكون هذا بمعنى: اطلبوا الدعاء منه لأن عمر طلب منه الدعاء، وتقدم هو للدعاء، وبعد طلب أمير المؤمنين منه وتقدمه للدعاء إجابة لطلب عمر لا يكون قول عمر هذا إلا بمعنى: " توسلوا به إلى الله " كما فعل عمر نفسه، لكن الهوى يعمي ويعم.
وفي فتح الباري ( 2- 337) وليس في قول عمر أنهم كانوا يتوسلون به دلالة على أنهم سألوه أن يستسقي لهم إذ يحتمل أن يكونوا في الحالتين طلبوا السقيا من الله مستشفعين به صلى الله عليه و سلم.
وقال ابن رشد أراد بالترجمة ( باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء ) الاستدلال بالطريق الأولى لأنهم إذا كانوا يسألون الله به فيسقيهم فأحرى أن يقدموه للسؤال اه.
وكلام الحافظين يقضي على وهم من يهم قائلاً أن التوسل به صلى الله عليه وسلم هو طلب الدعاء منه، وأين التوسل من الدعاء ؟ نعم قد يدعوا المتوسل به للمتوسل، ولكن ليس هذا مدلولاً لغوياً ولا شرعياً للتوسل، ويستأنس في التوسل به صلى الله عليه وسلم بما ذكره البغوي وغيره من أهل التفسير بالرواية في قوله تعالى: ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به ) من أن اليهود كانوا إذا حزبهم أمر وداهمهم عدو يقولون: " اللهم انصرنا عليهم بالنبي المبعوث في أخر الزمان الذي نجد صفته في التوراة فكانوا ينصرون " واستقصاء الروايات في ذلك في " الدر المنثور ".
وتخصيص قوله تعالى: ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً ). بما قبل الموت تخصيص بدون حجة عن هوى وترك المطلق على إطلاقه مما اتفق عليه أهل الحق، والتقييد لا يكون إلا بحجة,ولا حجة هنا تقيد الآية، بل فقهاء المذاهب حتى الحنابلة على شمول الآية لما بعد الموت والأنبياء أحياء في قبورهم ".
وقد ذكرنا صيغة التوسل به صلى الله عليه و سلم عند الحنابلة وقت زيارة قبره نقلاً عن كتاب ( التذكرة ) لأبي الوفاء بن عقيل من قدماء الحنابلة في أواخر تكملتنا للرد على نونية ابن القيم، وفيها التوسل، وتلاوة تلك الآية وليس خبر العتبي مما يرد بجرة قلم.

ولنعد إلى الكلام في بعض الأحاديث والآثار الواردة في التوسل تفصيلاً لما أجملناه فيما سبق.

أولا: فمنها ما أخرجه البخاري في ( الاستسقاء ) حيث قال في صحيحه، حدثني الحسن بن محمد، قال: حدثنا محمد الأنصاري قال: حدثني أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس, عن انس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقوا بالعباس بن عبد المطلب فقال: ( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون) وفيه التوسل بالذات وادعاء أن هناك مضافاً محذوف، أي بدعاء عم نبينا تقوّل محض بدون أي حجة، كما أن فرض العدول – لوفاة النبي صلى الله عليه و سلم- إلى العباس تقويل لعمر ما لم يخطر له على بال,بل فيه جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل، بل التوسل بلفظ " عم نبينا " توسل بقرابة العباس منه عليه الصلاة والسلام وبمنزلته لديه، فيكون هذا التوسل توسلاً به صلى الله عليه و سلم وأيضاً ولفظ "كنا " غير خاص بعهد النبي صلى الله عليه و سلم بل يشمله وما بعده إلى عام الرمادة، والتقييد تقييد بدون مقيّد.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يتمثل بشعر أبي طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه. كما في البخاري بل وروى استنشاد الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر كما في فتح الباري.
وفي شعر حسان رضي الله عنه: فسقى الغمام بغرة العباس. كما في الاستيعاب وفي كل ذلك طلب السقيا من الله بذات العباس وجاهه عند الله تعالى.

ثانيا: ومنها ما أخرجه البيهقي، وبطريقه أخرجه التقي السبكي في " شفاء السقام " وغيره، من حديث مالك الدار في استسقاء بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه في عهد عمر بالنبي صلى الله عليه و سلم ومالك الدار بالإضافة هو مالك بن عياض مولى عمر، وكان خازنه، وقد ولاه وكلة عيال عمر ثم ولاه عثمان رضي الله عنه القسم فسمي مالك الدار كما في طبقات ابن سعد والإصابة. وفي " معارف " ابن قتيبة: ومن موالي عمر بن الخطاب مالك الدار، وكان عمر ولاه داراً وكان يقسم بين الناس فيها شيئاً اه.
ونص الحديث "أصاب الناس قحط في زمان عمر بن الخطاب رضي عنه، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتاه رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام فقال: " ائت عمر فأقرئه السلام وأخبره أنهم يسقون " الحديث.
ومحل الاستشهاد وطلب الاستسقاء منه صلى الله عليه و سلم في البرزخ، ودعاؤه لربه، وعلمه بسؤال من يسأل لمن ينكر صنيعه هذا أحد من الصحابة.وقد أخرج هذا الحديث البخاري في تاريخه بطريق أبي صالح ذكوان مختصراً.
وأخرجه ابن أبي خيثمة من هذا الوجه مطولاً، كما في الإصابة وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، كما نص عليه ابن حجر، في الفتح / 2 – 338 / من رواية أبي صالح السمان، عن مالك الدار – والداري باليا سهو من الطابع – ابن حجر: أن الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة، كما روى سيف في الفتوح. ا ه.
وهذا نص على عمل الصحابة في الاستسقاء به صلى الله عليه و سلم بعد وفاته حيث لم ينكر عليه أحد منهم مع بلوغ الخبر إليهم، وما يرفع إلى أمير المؤمنين يذيع ويشيع. فهذا يقطع ألسنة المتقولين.
ثالثا: ومنها حديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه في دعاء عن النبي صلى الله عليه و سلم وفيه " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي " الحديث. وفيه التوسل بذات النبي صلى الله عليه و سلم وبجاهه، ونداء له في غيبته.
وهذا أيضاً مما يقطع ألسنة المتقولين.
وهذا الحديث أخرجه البخاري في تاريخه الكبير والترمذي في أواخر الدعوات من " جامعه " وابن ماجه في " صلاة الحاجة من سننه " وفيه نص على صحته. والنسائي في " عمل اليوم والليلة " وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " والبيهقي في " دلائل النبوة " وغيرهم على اختلاف يسير في غير موضع الاستشهاد، وصححه جماعة من الحفاظ يقارب عددهم خمسة عشر حافظاً.
فمنهم سوى المتأخرين: الترمذي وابن حبان، والحاكم والطبراني، وأبو نعيم، والبيهقي والمنذري, وسند الترمذي:حدثنا محمود بن غيلان نا عثمان بن عمر، نا شعبة، عن أبي جعفر عن عمارة – بالضم – ابن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف، ثم ساق الحديث، وقال هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر – وهو الخطمي ".
وفي بعض النسخ المطبوعة " وهو غير الخطمي " وفي بعضها " وليس هو الخطمي ".
وهذا وذاك من تصرفات الناسخين، وليس من عادة الترمذي أن يقول هو غير فلان، ويتركه من غير بيان.
على أن أبا جعفر الراوي عن عمارة بين شيوخ شعبه إنما هو عمير بن يزيد الخطمي المدني الأصل ثم البصري، كما يظهر من كتاب الرجال المعروفة من مطبوع ومخطوط.
وأبو جعفر الرازي المتوفى 160 من شيوخ شعبه لم يدرك عمارة المتوفى 105 أصلا، لأن رحلته إلى الحجاز بعد وفاة عمارة بنحو تسع سنين، وشعبة شعبة في التثبيت فيما يروي. على أن طرقاً أخرى للحديث عند الطبراني وغيره تنص في صلب السند على أنه الخطمي الثقة باتفاق، وسند الطبراني في الحديث مسوق في " شفاء السقام " للتقي السبكي.
ورجال سند الترمذي كلهم ثقات، وإنما سماه غريباً لانفراد عثمان بن عمر، عن شعبة، وانفراد أبي جعفر عن عمارة، وهما ثقتان باتفاق، وكم من حديث صحيح ينفرد به أحد الرواة كحديث " إنما الأعمال بالنيات " وسماه حسناًَ لتعدد طرقه بعد أبي جعفر، وعثمان بن عمر.
وتسميته صحيحاً باعتبار تكامل أوصاف الصحة في رواته.

رابعا: ومنها حديث عثمان بن حنيف أيضا في تعليم دعاء صلاة الحاجة المذكور لرجل كانت له حاجة عند عثمان بن عفان رضي الله عنه فدعا به فقضيت حاجته.
وموضع الاستشهاد أن الصحابي المذكور فهم من حديث دعاء الحاجة أنه لا يختص بزمنه صلى الله عليه و سلم وهذا توسل به، ونداء بعد وفاته صلى الله عليه و سلم وعمل متوارث بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وقد أخرج هذا الحديث الطبراني في الكبير وصححه بعد سوقه من طرق، كما ذكره أبو الحسن الهيثمي في " مجمع الزوائد " وأقره عليه، كما أقر المنذري قبله في " الترغيب والترهيب " وقبله أبو الحسن المقدسي، وأخرجه أيضاً أبو نعيم في " المعرفة " والبيهقي من طريقين، وإسنادهما صحيح أيضاً.

خامسا: ومنها حديث فاطمة بنت أسد رضي الله عنها، وفيه من لفظ رسول الله صلى الله عليه و سلم " بحق نبيك والأنبياء من قبلي " وصححه ابن حبان والحاكم، وأخرجه الطبراني في الكبير، والأوسط بسند فيه روح بن صلاح وثقه ابن حبا ن، والحاكم، وبقية رجاله رجال الصحيح، كما قال الهيثمي في " المجمع ".
وفيه توسل بذوات الأنبياء الذين انتقلوا إلى دار الآخرة.
سادسا: ومنها حديث عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم " لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد ألا غفرت لي " أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته. لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. اه وساق سنده التقى السبكي في ( شفاء السقام ) وأخرجه الطبراني في الأوسط والصغير، وفي سندهما بعض من لا يعرفه الهيثمي.
وأما عبد الرحمن بن زيد فقد ضعفه مالك، وتبعه آخرون، إلا أنه لم يتهم بالكذب بل بالوهم.
ومثله ينتقى بعض أحاديثه. وهذا هو الذي فعله الحاكم حيث رأى أن الخبر مما قبله مالك فيما روى ابن حميد عنه حيث قال لأبي جعفر المنصور: "..... وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام ".
وبعد أن أقر الإمام مالك رضي الله عنه بصحة الخبر واحتج به زالت تهمة الوهم وقلة الضبط عن عبد الرحمن الذي إنما يقتدي من رماه بذلك بمالك، وعبد الرحمن بن زيد ليس ممن يرد خبره مطلقاً.
وهذا هو الإمام الشافعي يستدل في دين الله ببعض أحاديثه في " الأم " وفي " مسنده " فلا لوم على الحاكم في عده هذا الحديث صحيحاً، بل هو الصحيح، إلا عند من يضيق صدره عند سماع فضائل المصطفى صلى الله عليه وسلم وأما قول مالك لأبي جعفر المذكور فهو ما أخرجه القاضي عياض في " الشفاء بتعريف حقوق المصطفى " بسند جيد وابن حميد في السند هو محمد بن حميد الرازي في الراجح، على خلاف ما ظنه التقي السبكي لكن الرازي هذا ليس حاله كما يريد أن يصوره الشمس بن عبد الهادي حيث حشر قول جميع من تكلم فيه وأهمل كلام من أثنى عليه، وهو أحد الثلاثة الذين اتصلوا بابن تيمية، وهم شباب، فانخدعوا به، وزاغوا, يذكر الجرح ويغفل عن التعديل في الأدلة التي تساق ضد شذوذ شيخه.
ومحمد بن حميد هذا روى عن أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد بن حنبل، ويحي بن معين.
قال ابن أبي خيثمة: سئل عن أبي معين فقال: ثقة لا بأس به رازي كيّس، وقال أحمد: لا يزال بالرد علم مادام محمد بن حميد، وممن أثنى عليه الصاغاني والذهلي. وقال الخليلي في " الإرشاد " كان حافظاً عالماً بهذا الشأن رضيه أحمد ويحي وقال البخاري: فيه نظر، وليس مثله يتهم في هذا الخبر، وقد مات سنة 248 عن سن عالية وكان عمره عند وفاة مالك لا يقل عن نحو خمس عشر سنة، وهم يقبلون رواية ابن خمس في مسند إمامهم ويعقوب بن إسحاق، لا بأس به كما ذكره الخطيب في تاريخه.
وأبو الحسن عبد الله بن محمد بن المنتاب، من أجلّ أصحاب إسماعيل القاضي، ولاه المقتدر قضاء المدينة المنورة حوالي سنة ثلاثمائة ولم يكن غير الثقات الأفذاذ من أهل العلم ليولّى قضاء المدينة المنورة في ذلك العهد.
واسم المنتاب يهم فيه كثير، وصاحبه محمد بن احمد بن الفرج وثقه السمعاني في " الأنساب " عند ذكر الجزائري، وأقره ابن الأثير في " اللباب " وأبو الحسن الفهري من الثقات الأثبات مترجم في " العبر " للذهبي.
وابن دلهات من ثقاة شيوخ ابن عبد البر مترجم في " صلة " ابن بشكوال، وهي مطبوعة بمدريد. وابن عبد الهادي يأبى قبول هذا الخبر، لأنه يمس شذوذ شيخه ليس إلا، أراد ابن المنتاب بسوق هذا الخبر الرد على ما في " مبسوط " شيخه إسماعيل القاضي المالكي المخالف لما رواه ابن وهب، عن مالك، وإسماعيل من أهل العراق، وأهل مصر والمدينة المنورة أعلم بمسائل مالك منهم. على أن إسماعيل لم يسند ما ذكره إلى مالك بل أرسله إرسالاً، لكنه حيث يوافق هوى ابن عبد الهادي يقبله بدون سؤال عن سنده بخلاف ما هنا ويطريه إطراء يغنيه عن ذكر السند في نظره، فكأنه لم ير قول داود الأصفهاني فيه، ولله في خلقه شؤون، على أنه قد وردت أخبار أخرى في توسل ادم يعضد بعضها بعضاً، استغنينا عن ذكرها، اكتفاء بما سطرناه، لأن الأحاديث السابقة فيها كفاية لغير المتعنت.
7- ومنها حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في سنن ابن ماجه في " باب المشي إلى الصلاة ": " من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك " الحديث.قال الشهاب البوصيري في " مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه " هذا إسناد مسلسل بالضعفاء.
عطية هو العوفي، وفضيل بن مرزوق، والفضل بن الموفق،( هو ابن خال ابن عيينة، قال أبو حاتم صالح ضعيف الحديث ولم يضعفه سواه وجرحه غير مفسر بل وثقه اليسني ) كلهم ضعفاء ,لكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق، فهو صحيح عنده.
وذكر رزين، ورواه أحمد بن منيع في ( مسنده ) ثنا يزيد، ثنا فضيل بن مرزوق، فذكره بإسناده ومتنه وقال علاء الدين مفلطاي في ( الأعلام شرح سنن ابن ماجه ) ذكر أبو نعيم الفضل " وهو ابن دكين " في كتاب " الصلاة " عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري موقوفاً اه.
ولم ينفرد عطية عن الخدري، بل تابعه أبو الصديق عنه في رواية عبد الحكم بن ذكوان. وهو ثقة عند ابن حبان، وإن أعله أبو الفرج في ( علله ).
وأخرج ابن اليسني في ( علم اليوم والليلة ) بسند فيه الوازع،عن بلال، وليس فيه عطية ولا مرزوق ولا ابن الموفق " اللهم بحق السائلين عليك " تظهرانه لم ينفرد عطية، ولا ابن مرزوق،ولا ابن الموفق ,بالنظر إلى هذه الطرق على فرض ضعف الثلاثة.مع أن يزيد بن هارون شيخ أحمد بن منيع شارك ابن الموفق في روايته، عن ابن مرزوق وكذا الفضل بن دكين وابن فضيل وسليمان بن حبان وغيرهم.
وعطية جرح بالتشيع لكن حسن له الترمذي عدة أحاديث، وعن ابن معين أنه صالح، وعن ابن سعد: ثقة إن شاء الله، وعن ابن عدي: له أحاديث صالحه.وبعد التصريح بالخدري لا يبقى احتمال التدليس، ولا سيما مع المتابعة وابن مرزوق ترجح توثيقه عند مسلم فروى عنه في " صحيحه ".
على أن الحديث مروي بطريق بلال، رضي الله عنه فلا تنزل درجة الحديث مهما نزلت عن درجة الاحتجاج به، بل يدور أمره بين الصحة والحسن لكثرة المتابعات الشواهد كما أشرنا إليها.
وقول من يقول: إن الجرح مقدم على التعديل على ضعفه فيما إذا تعارضا بتكافئهما في الميزان، دون إثبات ذلك مفاوز فلا يتمكن المبتدعة من اتخاذ ذلك تكأة لرد الأحاديث الثابتة برجال وثقهم أهل الشأن بترجح ذلك عندهم.
وقد حسن هذا الحديث الحافظان: العراقي في " تخريج أحاديث الإحياء " وابن حجر في " أمالي " الأذكار " وفي الحديث التوسل بعامة المسلمين وخاصتهم، وإدخال الباء في أحد مفعولي السؤال إنما هو في السؤال الاستعلامي كقوله تعالى " فسئل به خبيراً " و " وسأل سائل بعذاب واقع " وأما السؤال الاستعطائي فلا تدخل الباء فيه أصلاً إلا على المتوسل به فدونك الأدعية المأثورة فتصوّر إدخالها هنا في المفعول الثاني إخراج للكلام عن سننه بهوى، وصيحة باطل تمجها الأسماع. وليس معنى الحق الإجابة، بل ما يستحقه السائلون المتضرعون فضلاً من الله سبحانه. فيكون عد " بحق السائلين " سؤالاً لهذا الداعي هذياناً محضاً، ولا سيما عند ملاحظة ما عطف عليه في الحديث، وأما زعم أنه ليس في سياق الحديث ما يصلح أن يكون سؤالاً غير ذلك فمما يثير الضحك الشديد والهزء المديد، فأين ذهب من هذا الزاعم " أن تعيذني من النار" وكم يكرر الفعل للتوكيد: فالسؤال في الفعل الأخر هو السؤال في الفعلين المتقدمين، بل لو لم تكن تلك الأفعال من باب التوكيد لدخلت في باب التنازع، فيكون هذا القيد معتبراً في الجميع على كل تقدير وأما من يحاول رد التوسل بتصور دخوله في الحلف بغير الله، فإنما حاول الرد على المصطفى صلوات الله عليه لأنه هو الذي علم صيغ التوسل، وفيها التوسل بالأشخاص، وأين التوسل من الحلف ؟



الفصل الثالث:

ولا بأس أن نزيد هنا كلمة في الاستغاثة والاستعانة،والكل من واد واحد ففي حديث الشفاعة عند البخاري " بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه و سلم" وهذا يدل على جواز استعمال الاستغاثة في صدد التوسل.
وأما حديث " لا يستغاث بي " عند الطبراني، ففي سنده لهيعة وقد شرحنا حاله في ( الإشفاق ) فلا يناهض الحديث الصحيح.
وأما حديث " وإذا استعنت فاستعن بالله" فمعناه: عند استعانتك بأي مستعان فاستعن بالله – على لين في طرقها كلها – حملاً على الحقيقة فالمسلم لا ينسى مسبب الأسباب عندما يستعين بسبب من الأسباب وها هو عمر رضي الله عنه حينما أستسقى بالعباس رضي الله عنه لم ينس أن يقول آن الاستسقاء ((اللهم فاسقنا))..وهذا هو الأدب الإسلامي.
ولو لم نحمل الحديث على هذا المعنى لتكلفنا المجاز، ولعارضته عدة آيات وأحاديث في سردها طول. على أن لفظ "إذا" في الحديث بعيد عن إفادة معنى "كلما" بل هو من صيغ الإهمال عند المناطقة، فلا يكون للخصم مجال أن يتمسك به أصلا. وزد على ذلك إفراد الضمير, والخاصة – ومنهم ابن عباس رضي الله عنهما – يحسن بهم أن تكون استعانتهم بمسبب الأسباب.
وأما قوله تعالى: ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ففي العبادة والهداية بقرينة السباق والسياق كما هو الجدير بحال المناجاة، فلا يكون فيه تعطيل الأسباب العادية الدنيوية.
وقد أحسن صديقنا العلامة المحض صاحب المؤلفات الممتعة الأستاذ الكبير الشيخ محمد حسنين العدوي المالكي حيث ألف عدة كتب في دفع شبه يصطنعها التيميون حول التوسل فأزاح ظلما تهم ببيانه العذب وتحقيقه الرائع، ومقامة في العلم فوق منازل شيوخ مشايخ هؤلاء بدرجات اتفاقاً بين أهل العلم.
وأما سماع أصحاب القبور وإدراكهم فمن أوسع من سرد أدله ذلك المحدث عبد الحي اللكنوي في ( تذكرة الراشد) وأما قوله تعالى: ( وما أنت بمسمع من في القبور ) ففي حق المشركين عند المحققين.
وهناك تحقيق ذلك فلا تلتفت إلى مغالطات المغالطين.

الخاتمة:
وبتلك الأحاديث والآثار يظهر أن من ينكر التوسل بالأنبياء والأولياء والصالحين أحياء وأمواتاً ليس عنده أدنى حجة، وإن رمي المسلمين بالإشراك بسبب التوسل ما هو إلا تهور يرجع ضرره إلى الرامي، نسأل الله العافية.
وأما إن كان بين العامة من يخطئ في مراعاة أدب الزيارة والتوسل فمن واجب أهل العلم إرشادهم إلى الصواب برفق.
وقد جرى عمل الأمة على التوسل والزيارة إلى أن أبتدع إنكار ذلك الحراني، فرد أهل العلم كيده في نحره، ودامت فتنته عند جاهلي بلاياه.
وقد غلط الألوسي وابنه المتصرف في تفسيره بعض غلط ترده عليهما تلك الأدلة، وكانا مضطر بين في مسائل من عدوى جيرانهما، وبعض شيوخهما، وليس هذا بموضع بسط لذكر ذلك.
ومن أراد أن يعرف عمل الأمة في التوسل بخير الخلق فليراجع ( مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام) للإمام القدوة أبي عبدالله النعمان بن محمد موسى التلمساني المالكي المتوفى سنة 683، وهو من محفوظات الدار المصرية وفي ذلك كفاية لغير المتعنتين، ومن الله الهداية والتوفيق.

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: قالوا نعم الوسيلة الواسطة نجعل بيننا وبين الله واسطة والعياذ بالله
27-12-2008, 01:52 PM
هكذا استمر في نشر الضلال والبدع
تترك الدعاء لله عزوجل وتذهب لتدعوا من هو أحوج لدعاء
)
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: قالوا نعم الوسيلة الواسطة نجعل بيننا وبين الله واسطة والعياذ بالله
07-01-2009, 02:59 PM
انتم اهل الضلال ةالبدع الذين تكذبون على السلف وكذبكم مفضوح بالادلة
يبدوا انك لم تقرا اما اورده الكوثري الذي بين كذبكم على السلف
هل الرسول *ص* اخطا ايضا عندما قال للضرير توسل الى الله بي
كفاكم افتراءا على السلف
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: قالوا نعم الوسيلة الواسطة نجعل بيننا وبين الله واسطة والعياذ بالله
07-01-2009, 03:01 PM
يا هذا ان من يتوسل هو يدعوا الله ولا يدعوا العبد...فهل كان المتوسلون يدعون الله ام العباد
انت لا تميز شيئا
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 03:38 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى