عبد الله ماذا تجني من خروجك وسبك لولي أمرك؟
09-01-2009, 06:41 PM
لقد جربت الأمة الخروج على ولاتها فما لقيت إلا العواقب الوخيمة، ولم تجن إلا فساداً أعظم بكثير من الفساد الذي كانت تشكوه، وأي فساد أعظم من سفك الدماء وهتك الأعراض وتقطع السبل وخراب الديار، ونهب الأموال، وتعطل الجمع والجماعات، وتفرق الكلمة، واختلاف القلوب، وتسلط الأعداء.
ولا عجب فإن مخالفة الشرع لا تكون إلا شؤماً ووبالاً وإن حسّنت العقول المخالفة بادي الرأي. وقد نبه الناصحون من أئمة السنة وأعلام الأمة إلى عواقب الخروج الوخيمة قال شيخ الإسلام "ولعله لا يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته".
وقال العلامة ابن القيم: " فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله، وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر" إلى أن قال " ومن تأمل ما جرى على الإسلام من الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على منكر فطلب إزالته فتولد منه ما هو أكبر منه" اهـ.
فالحذر الحذر من أسباب الفتن والتفرق ومنها:
1- سوء الظن في ولاة الأمر وأهل العلم واستطالة اللسان في أعراضهم وتنقصهم ولمزهم. وهذا من أعظم أسباب فساد ذات البين بين الرعية والراعي، ولهذا حذر السلف من الطعن في الأمراء لأنه يفضي إلى فساد أمر الدنيا، ومن الطعن في العلماء لأنه يفضي إلى فساد أمر الدين سمع أبو بكرة رضي الله عنه رجلاً يسب الأمير فقال له اسكت. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أهان سلطان الله في الأرض هنه الله" رواه الترمذي وقال حسن غريب. و قال أنس بن مالك رضي الله عنه: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تسبوا أمراءكم ولا تغشوهم ولا تعصوهم واصبروا واتقوا الله عز وجل فإن الأمر قريب. أخرجه ابن أبي عاصم في السنة. وقال ابن عباس لسعيد بن جبير (لا تغتب إمامك) رواه البيهقي في الشعب.
2- الانضمام إلى الجماعات الحزبية المذمومة التي تجتمع على مفارقة الجماعة، والشذوذ عنها فإنها شر ووبال ولو نسبت نفسها إلى الإسلام والدعوة إلى الله فإن الأسماء والعناوين والشعارات لا تجدي على أهلها شيئاً إذا كانوا على ضلالة فقد رفع الخوارج شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن لا حكم إلا لله وكانوا من أكثر الناس صلاة وصياماً وتلاوة فهل أغنت عنهم شعاراتهم شيئاً؟ هيهات فقد وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم شر الخلق والخليقة وأخبر أنهم كلاب النار، فليست العبرة بكثرة العمل ولا بحسن القول وإنما العبرة بموافقة الحق ولزوم السنة.
ومنها التجمعات السرية، والغلو لا سيما في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاقتداء بالجهال الذين لا يميزون بين الحق والباطل، والاغترار بالمغرضين الذين يلبسون للناس جلود الضأن ولكن تنطوي صدورهم على قلوب الذئاب خبثاً وشراً. وفشو رأي الخوارج والمعتزلة في التكفير والتغيير بالقوة والخروج على الأمة بالسلاح.
وحين تظهر بذور الفتن والشقاق والاختلاف فيجب الجد في القضاء على أسبابها قبل أن تستفحل وذلك بالأخذ على أيدي مثيري الفتن، وتفنيد الشبهات والاجتهاد في نشر السنة وعقيدة السلف الصالح لا سيما في باب ولاة الأمور فإن عقيدة السلف في هذا الباب دخله غبش ولبس عند كثير من المسلمين من العوام ومن طلبة العلم والشباب المتدين إلا من رحم الله، ولعل من أبرز أسباب هذا الغبش عدم العناية بهذا الأصل من قبل كثير من الدعاة لا سيما في العقدين السابقين، حتى صار من يذكره ويقرره مستسمجاً عند كثير من الناس متهماً بالتهم الشنيعة المنفرة عنه وعن علمه.
ولا عجب فإن مخالفة الشرع لا تكون إلا شؤماً ووبالاً وإن حسّنت العقول المخالفة بادي الرأي. وقد نبه الناصحون من أئمة السنة وأعلام الأمة إلى عواقب الخروج الوخيمة قال شيخ الإسلام "ولعله لا يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته".
وقال العلامة ابن القيم: " فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله، وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر" إلى أن قال " ومن تأمل ما جرى على الإسلام من الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على منكر فطلب إزالته فتولد منه ما هو أكبر منه" اهـ.
فالحذر الحذر من أسباب الفتن والتفرق ومنها:
1- سوء الظن في ولاة الأمر وأهل العلم واستطالة اللسان في أعراضهم وتنقصهم ولمزهم. وهذا من أعظم أسباب فساد ذات البين بين الرعية والراعي، ولهذا حذر السلف من الطعن في الأمراء لأنه يفضي إلى فساد أمر الدنيا، ومن الطعن في العلماء لأنه يفضي إلى فساد أمر الدين سمع أبو بكرة رضي الله عنه رجلاً يسب الأمير فقال له اسكت. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أهان سلطان الله في الأرض هنه الله" رواه الترمذي وقال حسن غريب. و قال أنس بن مالك رضي الله عنه: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تسبوا أمراءكم ولا تغشوهم ولا تعصوهم واصبروا واتقوا الله عز وجل فإن الأمر قريب. أخرجه ابن أبي عاصم في السنة. وقال ابن عباس لسعيد بن جبير (لا تغتب إمامك) رواه البيهقي في الشعب.
2- الانضمام إلى الجماعات الحزبية المذمومة التي تجتمع على مفارقة الجماعة، والشذوذ عنها فإنها شر ووبال ولو نسبت نفسها إلى الإسلام والدعوة إلى الله فإن الأسماء والعناوين والشعارات لا تجدي على أهلها شيئاً إذا كانوا على ضلالة فقد رفع الخوارج شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن لا حكم إلا لله وكانوا من أكثر الناس صلاة وصياماً وتلاوة فهل أغنت عنهم شعاراتهم شيئاً؟ هيهات فقد وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم شر الخلق والخليقة وأخبر أنهم كلاب النار، فليست العبرة بكثرة العمل ولا بحسن القول وإنما العبرة بموافقة الحق ولزوم السنة.
ومنها التجمعات السرية، والغلو لا سيما في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاقتداء بالجهال الذين لا يميزون بين الحق والباطل، والاغترار بالمغرضين الذين يلبسون للناس جلود الضأن ولكن تنطوي صدورهم على قلوب الذئاب خبثاً وشراً. وفشو رأي الخوارج والمعتزلة في التكفير والتغيير بالقوة والخروج على الأمة بالسلاح.
وحين تظهر بذور الفتن والشقاق والاختلاف فيجب الجد في القضاء على أسبابها قبل أن تستفحل وذلك بالأخذ على أيدي مثيري الفتن، وتفنيد الشبهات والاجتهاد في نشر السنة وعقيدة السلف الصالح لا سيما في باب ولاة الأمور فإن عقيدة السلف في هذا الباب دخله غبش ولبس عند كثير من المسلمين من العوام ومن طلبة العلم والشباب المتدين إلا من رحم الله، ولعل من أبرز أسباب هذا الغبش عدم العناية بهذا الأصل من قبل كثير من الدعاة لا سيما في العقدين السابقين، حتى صار من يذكره ويقرره مستسمجاً عند كثير من الناس متهماً بالتهم الشنيعة المنفرة عنه وعن علمه.
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري
فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
من مواضيعي
0 السلام عليكم
0 نصيحة إلى أبناء الجزائر: بيان من مشايخ الإصلاح
0 قصة حقيقة مؤثرة/قصة الأخ سليم مع أمه .
0 منبر خاص بالبطاقات الدعوية وصنع التواقيع
0 حتى لا نخرّب أوطاننا بأيدينا/ خطبة جمعة للأخينا الفاضل خالد حمودة -حفظه الله-
0 العِزّة فى الانتساب إلى السلف الصالح
0 نصيحة إلى أبناء الجزائر: بيان من مشايخ الإصلاح
0 قصة حقيقة مؤثرة/قصة الأخ سليم مع أمه .
0 منبر خاص بالبطاقات الدعوية وصنع التواقيع
0 حتى لا نخرّب أوطاننا بأيدينا/ خطبة جمعة للأخينا الفاضل خالد حمودة -حفظه الله-
0 العِزّة فى الانتساب إلى السلف الصالح







