- اطفال ورضع "غزة" يجبرون على "القتال."...غصبا عن "براءتهم"؟
12-01-2009, 06:03 PM
- اما لاطفال غزة من كرامة بقيت لتحفظ ،؟ الاتكفي براءتهم عزاءا ليكرموا ،..الا تكفي "طهارتهم" حجة ليحترموا.....لقد ابدعت قنوات فضائية اسلوبا قتاليا جديدا ؟ هو القتال الاعلامي ،او المقاومة والممانعة الاعلامية ،اوالمشاركة في القتال بعرض صور جثث الرضع المشوهة....والاصرار على "عرض وتكرار العرض لصور" الاطفال والرضع ، التي شوهت آلات الحرب الاجرامية اجسادهم ،التي اخترقتها الرصاصات ، والشظايا ، وفحمتهم الححم المتدفقة...وشوههم القصف بالصواريخ....فبقيت منهم صور اشلاء....جثث محروقة ، ومشوهة ومقطعة.....وفلسفتهم في زعمهم هي ان عرض هذه الصورسيقلب الراي العام ضد اسرائيل ويحركه تحت وطأة ، الآم وخز الضمير...الى التحرك ،بفعالية لوقف العدوان.

لقد فرض على اطفال "غزة" ......ان يكونوا مقاتلين ،...لقد عاملتهم اسرائيل على انهم مقاتلين فضربتهم واستهدفتهم وقصفتهم بآخر ما استجد من تكنولوجيا القتل والدمار الشامل .....لقد "حاربتهم" ، وقتلتهم ،.....و لدرجة ان "سعيد الصحاف" الاسرائيلي ، افيخاي أدرعي وصفهم مازحا...بانهم قساميين متنكرين( ملمحا بخبث الى زعمه بان رجال المقاومة يتدرعون بالاطفال والنساء) ،......

-لم يرحمهم "العدو" الاسرائيلي ، ولم يحترم برءاتهم ولا طهارتهم ،في النهاية انه عدو مجرم ، ومصاص دماء.....ويرى فيهم "عدوه" الابدي لانهم فلسطينيين ،عربا مسلمين .....ولديه العدو عدو سواءا كان طفلا او شيخا او امراة او رجلا مقاتلا....لا يفرق بينهم ....فليقتل طفلا ،افضل من ان يكبر ويصبح "قساميا" ،...

-اسرائيل تقتل اطفال "غزة" وهم ابراياء،...لكن بدورنا نحن لم نكن ارحم من اسرائيل عليهم ،....فأجبرناهم على القتال وهم اطفال ابرياء "موتى"...نعم لقد صار اطفال "غزة" ، الابرياء ، والصفحات البيضاء ، صاروا رغما عنهم وعن براءتهم ورغما عن امهاتهم واباءهم ....ابطالا ، وصاروا مقاتلين اشاوس ،...وصاروا "شهداء"؟متى كانت الشهادة بلا قتال؟ومتى كان الاطفال يقاتلون؟ وهل فعلا قاتل اطفال "غزة"؟....

- نعم انهم يقاتلون ،...فكل البشر، يعيشون ليكبروا ... ويقاتلون ايضا ليعيشوا.....الا اطفال "غزة"....فهم يقتلون اولا...ليقاتلوا، و يستقتلون ويقاتلون وهم "موتى "...باستعمال براءتهم وجثثهم وبشاعة مصابهم واصاباتهم ، في شكل "صور"...تستعمل كذخيرة ، لفوهات المدافع الاعلامية و"قذائف " وصواريخ تقصف بثا واذاعة عبر الفضائيات ، والمنتديات ...مستهدفة "الجماهير الواسعة " في العالم العربي والاسلامي والعالمي فتوخز الضمائر، باستراتيجية "الصدمة"،.... فتتحرك الجماهير لتنتفض ، وتحكم الخناق على الاعداء فتجبرهم على الهزيمة لتحقيق الانتصار، والفوز براية "النصر" على الخصم وعلى كل الاعداء...

- وهكذا يجبر"البالغين العاجزين" القاعدين ..... الاطفال والرضع، في "غزة" على القتال وخدمة القضية رغم انفهم وغصبا عن براءتهم ...فذنبهم انهم لم يلحقوا ويكبروا، ليؤدوا ما عليهم من دين اتجاه الوطن والدين ...فيجب ان يجبروا على خدمة القضية واداء الواجب وهم "ميتين"؟
-من المعروف في الخلق الاسلامي ، أن للميت كرامة يجب ان تحفظ ،،واكرام الميت "دفنه" ويستحسن ان يغطى ووارى عن الانظار في انتظار دفنه وفي العرف الاخلاقي العالمي، ان هذه الصور تؤخذ وتوثق وتحفظ كدليل اثبات لادانة المجرمين ولا يصح ان تعرض على الجمهور ...او تستعمل بذاتها كمادة اعلامية ....فهؤلاء الاطفال هم بشر ، ولهم كرامة ويجب ان تحفظ ،.....وحفظ كرامتهم واحترام براءتهم ،وطهارتهم ، هي مسؤولية البالغين....

- لكن البالغين ،.."حقراء السياسة".. قد انستهم السياسة حقوق الاطفال الابرياء ، فكانت جثثهم ودمائهم سهول وانهار...للسباحة بهم نحو كراسي السلطة والقيادة،والغنائم ....
- فبين المجرم "باراك" ....الذي يقتل وهو ينظر فقط الى باروماتر استطلاعات الراي العام الانتخابية في اسرائيل،...ويحسب كم خسر ، وكم ربح في الانتخابات القادمة ، ويواصل القتال الى اقصى "ربح ممكن"....
- وبين آخر ....في دمشق ،يرفض كل التنازلات ، ويواصل الاوامر باطلاق الصواريخ ...ومواصلة القتال بين ادغال من الرضع والاطفال والنساء..، لا يهمه ولايعنيه ، من قتل ولا من يقتل ولا كم قتل ..الثابت لديه والانتصار لديه هو ان المقاومة بخير وخسائرها طفيفة ،لقد اوحى اليه حكماء ودهاة السياسة، انه منتصر مسبقا مهما كانت النتائج، فان لم ينتصر على العدو ، فهو منتصر على كل الخصوم...وهو بدوره قد اعد بيان النصر....وخطبة الانتصار....وينتظر لحظة الصفر ،...ليعطي اشارة انطلاق مهرجانات واستعراضات "النصر الالاهي المؤزر"....
- وآخر في رام الله يدعو على استحياء الى وقف العدوان ...وينظر الى الدمار والخراب في غزة ويسيل لعابه ويعد برامج "اعمار"غزة..في انتظار المليارات التي ستتدفق بعد انتهاء الحرب وانطلاق "تيليطون "اعمار غزة،.....
- فسحقا للسياسة وكل السياسيين...فهذه السياسة التي تستثمر ارواح ، ودماء وجثث الاطفال ليست سوى حقارة في ابهى صورها....فتحية للمجاهدين للمقاتلين الحقيقيين على الارض وفي الميدان ..والمجد والخلود للشهداء الابرار....وعذرا لاطفال "غزة"

التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 12-01-2009 الساعة 06:20 PM