إلى خديجة بن قنة: غالِبي الدَّمعَ، واقرَئِي الأَخبَارَا!!
18-01-2009, 10:09 AM
( في اتصال أجرته المذيعة التلفزيونية القديرة خديجة بن قنة من قناة "الجزيرة" مع السيدة ميساء الخطيب في " تلّ الهوى " بغزّة الصامدة، اليوم الخميس 15/1/2009م، علا استصراخ النساء والأطفال للعرب والمسلمين، وهم يتعرّضون للقصف الصهيوني المجرم، حيث كانت تُسمع أصوات الإنفجارات حولهم،
وحين أصابتهم القذائف، صرخوا بهستيريا، وانقطعوا صراخًا وأصواتا.. ولماعادت المذيعة إلى الشاشة، كانت عيناها مغرورقة بالدموع، ولولا رباطة جأشها، وحرفيّتها المتميزة، لكانت خرجت عن رسمية الموقف )
غَالِبِي الدَّمْعَ، وَاقْرَئِـي الأَخْبَـارَا
وَانْقُلِي الْمَـوْتَ سَافِـرًا جَبَّـارا
يَفْـرُمُ اللَّحْـمَ مُتْرَعًـا بِالْرَّزَايَـا
لا يُبَالِـي بِفِتْـيَـةٍ، وَعَــذَارَى
يَتَـمَـادَى فَيَسْتَبِـيـحُ إِبَــاءً
وَيُعَـرِّي حُثَـالَـةً " أَخْـيَـارَا "
يَتَبَـارَوْنَ فـي خِيَانَـةِ دِيــنٍ
وَضَمِـيـرٍ بِخِـسَّـةٍ يَـتَـوارَى
يَشْهَدُ اللَّـهُ والرَّسُـولُ عَلَيْهِـمْ
أَنَّهُـمْ شَايَعُـوا الْعَـدُوَّ مِــرَارَا
وَتَوَاصَوْا على دِمَـاءِ الضَّحَايَـا
وَتَنَاخَوْا علـى الْمِـرَاءِ حَيَـارَى
كُلُّهُـمْ غَارِقُـونَ بَيْـنَ الدَّنَايَـا
لِلنَّوَاصـي، وَيَكْرَعُـونَ الْعَـارَا
قَدْ عَـدَا مِنْهُـمُ التَّوَاطُـؤُ سِـرًّا
وَبَـدَا مِنْهُـمُ الْعَـدَاءُ جَـهَـارَا
واسْتَبَاحُـوا كَرَامَـةً لِشُـعُـوبٍ
وَلَغَ الْكَبْتُ فـي دِمَاهَـا، وَجَـارَا
وَرَمَاهَا علـى الْفَـرَاغِ خُصُومًـا
يَتَدَاعَوْنَ فـي الْخُطُـوبِ عِثَـارَا
لَيْسَ بَيْـنَ الْغُفَـاةِ طَالِـبُ عِـزٍّ
كَيْفَ يَصْحُو مِنَ الْهَوَانِ سُكَارَى؟!
أَشْعَلُوا اللَّيْلَ بِالْمَعَاصِي، وَبَاعُـوا
عِزَّةَ الْعُـرْبِ بِالتَّوَاصِـي نَهَـارَا
وَأَفَاضُوا على الْجُـرُوحِ جُرُوحًـا
وَقُرُوحًـا، وَأَلَّبُـوا الأَنْـصَـارَا
أَيُّ حُمْـقٍ أَذَلَّ فيهِـمْ نُفُـوسًـا
تائِهَـاتٍ، وَبَاصِـرَاتٍ قِصَـارَا؟!
يَتَعَبُ القَلْبُ مِنْ تَمَاهِـي عُصَـاةٍ
وَجُنَـاةٍ تَنَاهَشُـونَـا ضِــرَارَا
أَجْمَعُوا الأَمْرَ فـي زَوَايَـا بَـوَارٍ
تَعِسَ الْجَمْـعُ، وَاسْتَـزَادَ بَـوَارَا
إِنَّهُـمْ خَاذِلُـونَ أُمَّــةَ مَـجْـدٍ
فـي حِيَـاضٍ تَشَرَّبَـتْ أَطْهَـارَا
وَمُـلاقُـونَ رَبَّـهُـمْ بِنُـفُـوسٍ
خَائِـرَاتٍ، بِجُبْنِـهَـا تَتَـمَـارَى
قَاتَلَ اللَّـهُ حَفْنَـةً مِـنْ صِغَـارٍ
فَضَّلُوا الْعَيْشَ في الْحَيَاةِ صِغَـارَا
صَادَرُوا حُلْمَنَا، وَغَالُـوا هَوَانَـا
واسْتَحَالُـوا وُلاتَنَـا الأَحْـبَـارَا
وَأَمَاتُوا شُعُورَهُـمْ، ثُـمَّ مَاتُـوا
وَتَوَلَّـوْا مِـنَ اللِّقَـاءِ فِــرَارَا
غَرَّدَ النَّزْفُ فـي الثُّغُـورِ فَخَـارَا
وثَوَى الْخَوْفُ في الْقُصُورِ خُوَارَا
غَالِبِي الدَّمْـعَ يـا خَدِيجَـةُ إِنَّـا
نَرْصُـدُ الآنَ جُبْنَهُـمْ أَشْـعَـارَا
وَنُعَرِّي خُنُوعَهُـمْ فـي حُـرُوفٍ
نَزَفَتْهَا الْقُلُـوبُ جَمْـرًا، ونَـارَا
وَيْحَ قَـوْمٍ تَعَثَّـرُوا فـي ظِـلالٍ
وَتَرَخَـوْا، وَغَيَّـبُـوا الإِيـثَـارَا
يَتَـنَـادَوْنَ لِلْحَـيَـاةِ بِـــذُلٍّ
أَيُّ عَيْشٍ يَفِيضُ سُخْمًا، وَ قَارَا؟!
قَبَّـحَ اللَّـهُ وَجْـهَ كُـلِّ دَنِــيٍّ
أَرْخَصَ الْعِرْضَ، وَاصْطَفَى الدِّينَارَا
وَتَـوَلَّـى بِظَـهْـرِهِ لِـدِمَـانَـا
وَتَمَـادَى، فَـمَـالأَ الْمِـزْمَـارَا
قِمَّةَ الْفِلْسِ حَسْبُنَـا فـي أَسَانَـا
أَنَّ فينَـا صُمُـودَنـا الْجَـبَّـارَا
بَيْنَمَا فيـكِ كُـلُّ خَاطِـبِ كَسْـبٍ
زِئْبَـقِـيٍّ يُمَـجِّـدُ السِّمْـسَـارَا
غَادَرَ الْحِـسَّ، وَانْثَنَـى لِفُتَـاتٍ
تُرْخِصُ الْمَرْءَ في الْوَرَى أَوْطَـارَا
تَعِسَـتْ أُمَّـةٌ عَلَـى جَانِبَيْـهَـا
رَهْـطُ خَـوْنٍ، وَزُمْـرَةٌ تَتَـدَارَى
تَتَلَوَّى عَلى الرُّضُـوخِ، وتُغْضِـي
وَإِلى الصَّمْـتِ والْخَنَـا تَتَبَـارَى
هَلْ عَلَى الأَرْضِ أُمَّـةٌ لا تُبَالِـي
بِدِمَاهَـا، وُتُغْمِـضُ الأَبْصَـارَا؟
أَخَـذَ اللَّـهُ كُـلَّ خَائِـنِ أَهْــلٍ
قَصَّرَ النَّبْضَ، فاسْتَطَـالَ صَغَـارَا
غَالِبِـي الدَّمْـعَ غَالِبِيـهِ، فَإِنَّـا
قَاهِرونَ الْغَـدَاةَ هَـذَا الْحِصَـارَا
وَمُعَلُّـونَ هَامَـةً فـي شُمُـوخٍ
فَـوْقَ أَرْضٍ تَرَصَّعَـتْ أَحْـرَارَا
فَـإِذا مـا تَرَجَّلَـتْ فـي إِبَـاءٍ
فَسَتُضْفِي علـى التُّـرَابِ وَقَـارَا
رُبَّمَا ليسَ فـي سَمَانَـا نُسُـورٌ
إِنَّمَا الأَرْضُ تَزْدَهِـي بِالْغَيَـارَى
مِـنْ أُبَــاةٍ تَوَثَّـبُـوا لِـنِـزَالٍ
فـي وُجُـوهٍ تَـلأْلأَتْ أَقْـمَـارَا
لَيْسَ يُثْنِي عَزِيمَـةً فـي رِجَـالٍ
جُرْمُ بَـاغٍ يَعِيـثُ فيهِـمْ دَمَـارَا
بَيْـنَ أَهْـلٍ يُوَزِّعُـونَ الْمَنَـايَـا
وَعَــدُوٍّ يُـرَتِّـبُ الأَقْـــدَارَا
إِيهِ يا غَـزَّةَ الصُّمُـودِ أَصِيخِـي
لِنِدَائِـي، وسَـاوِرِي الْـجَـزَّارَا
قَـدْ تُبَكِّيـكِ أَنْهُـرٌ مِـنْ دِمَـاءٍ
إِنَّمـا النَّهْـرُ يَسْتَحيـلُ سِتَـارَا
يَغْرَقُ الْكَوْنُ حَوْلَـهُ فـي ذُهُـولٍ
وَيُـرَوِّي خَـرِيـرُه الأَسْـفَـارَا
أَيُّهَـا الْعَالَـمُ الْوَضِيـعُ إِلامَــا
يُنْشِبُ الْعُهْرُ في دَمِـي أَظْفَـارَا؟!
ليسَ في الأَرْضِ مِنْ قُلامَةِ حِـسٍّ
والْمُـرَاؤونَ غَيَّبُـوا الأَخْـيَـارَا
رُبَّ كَلْبٍ مُحَاصَـرٍ مِـنْ سُيُـولٍ
زَحَـمَ الْكَـوْنَ رَحْمَـةً وابْتِـدَارَا
مِنْ يَهُـودٍ، وَمُسْلِمِيـنَ، وَبُـوذٍ
وَشُيُوعِيَّـةٍ، وَكُـلِّ النَّـصَـارَى
يتَصَادَوْنَ في الزَّرَائِـبِ حِرْصًـا
ويَفِـزُّ الْحُـمَـاةُ أَهْــلاً وَدَارَا
لَعَـنَ اللَّـهُ عَالَـمًـا يَتَـلاقَـى
في فُجُـورٍ، لِيَسْتَثِيـرَ اشْتِهَـارَا
بَيْنَمَـا يَخْتَفِـي وغَـزَّةُ فِيـهَـا
اَلْمَلاييـنُ تُسْتَـبَـاحُ حِـصَـارَا
رَبِّ إِنَّ الْكِبَارَ في الأَرْضِ مَاتُـوا
وَصِغَارُ الْنُّفُوسِِ صَـارُوا كِبَـارَا
رَبَّنَـا لا تَـذَرْ عَلَيْهـا رَخِيصًـا
وَخَسِيسًـا، وَكَافِـرًا دَيَّــارَا!!
*شعــر: هــلال الفــارع
وحين أصابتهم القذائف، صرخوا بهستيريا، وانقطعوا صراخًا وأصواتا.. ولماعادت المذيعة إلى الشاشة، كانت عيناها مغرورقة بالدموع، ولولا رباطة جأشها، وحرفيّتها المتميزة، لكانت خرجت عن رسمية الموقف )
غَالِبِي الدَّمْعَ، وَاقْرَئِـي الأَخْبَـارَا
وَانْقُلِي الْمَـوْتَ سَافِـرًا جَبَّـارا
يَفْـرُمُ اللَّحْـمَ مُتْرَعًـا بِالْرَّزَايَـا
لا يُبَالِـي بِفِتْـيَـةٍ، وَعَــذَارَى
يَتَـمَـادَى فَيَسْتَبِـيـحُ إِبَــاءً
وَيُعَـرِّي حُثَـالَـةً " أَخْـيَـارَا "
يَتَبَـارَوْنَ فـي خِيَانَـةِ دِيــنٍ
وَضَمِـيـرٍ بِخِـسَّـةٍ يَـتَـوارَى
يَشْهَدُ اللَّـهُ والرَّسُـولُ عَلَيْهِـمْ
أَنَّهُـمْ شَايَعُـوا الْعَـدُوَّ مِــرَارَا
وَتَوَاصَوْا على دِمَـاءِ الضَّحَايَـا
وَتَنَاخَوْا علـى الْمِـرَاءِ حَيَـارَى
كُلُّهُـمْ غَارِقُـونَ بَيْـنَ الدَّنَايَـا
لِلنَّوَاصـي، وَيَكْرَعُـونَ الْعَـارَا
قَدْ عَـدَا مِنْهُـمُ التَّوَاطُـؤُ سِـرًّا
وَبَـدَا مِنْهُـمُ الْعَـدَاءُ جَـهَـارَا
واسْتَبَاحُـوا كَرَامَـةً لِشُـعُـوبٍ
وَلَغَ الْكَبْتُ فـي دِمَاهَـا، وَجَـارَا
وَرَمَاهَا علـى الْفَـرَاغِ خُصُومًـا
يَتَدَاعَوْنَ فـي الْخُطُـوبِ عِثَـارَا
لَيْسَ بَيْـنَ الْغُفَـاةِ طَالِـبُ عِـزٍّ
كَيْفَ يَصْحُو مِنَ الْهَوَانِ سُكَارَى؟!
أَشْعَلُوا اللَّيْلَ بِالْمَعَاصِي، وَبَاعُـوا
عِزَّةَ الْعُـرْبِ بِالتَّوَاصِـي نَهَـارَا
وَأَفَاضُوا على الْجُـرُوحِ جُرُوحًـا
وَقُرُوحًـا، وَأَلَّبُـوا الأَنْـصَـارَا
أَيُّ حُمْـقٍ أَذَلَّ فيهِـمْ نُفُـوسًـا
تائِهَـاتٍ، وَبَاصِـرَاتٍ قِصَـارَا؟!
يَتَعَبُ القَلْبُ مِنْ تَمَاهِـي عُصَـاةٍ
وَجُنَـاةٍ تَنَاهَشُـونَـا ضِــرَارَا
أَجْمَعُوا الأَمْرَ فـي زَوَايَـا بَـوَارٍ
تَعِسَ الْجَمْـعُ، وَاسْتَـزَادَ بَـوَارَا
إِنَّهُـمْ خَاذِلُـونَ أُمَّــةَ مَـجْـدٍ
فـي حِيَـاضٍ تَشَرَّبَـتْ أَطْهَـارَا
وَمُـلاقُـونَ رَبَّـهُـمْ بِنُـفُـوسٍ
خَائِـرَاتٍ، بِجُبْنِـهَـا تَتَـمَـارَى
قَاتَلَ اللَّـهُ حَفْنَـةً مِـنْ صِغَـارٍ
فَضَّلُوا الْعَيْشَ في الْحَيَاةِ صِغَـارَا
صَادَرُوا حُلْمَنَا، وَغَالُـوا هَوَانَـا
واسْتَحَالُـوا وُلاتَنَـا الأَحْـبَـارَا
وَأَمَاتُوا شُعُورَهُـمْ، ثُـمَّ مَاتُـوا
وَتَوَلَّـوْا مِـنَ اللِّقَـاءِ فِــرَارَا
غَرَّدَ النَّزْفُ فـي الثُّغُـورِ فَخَـارَا
وثَوَى الْخَوْفُ في الْقُصُورِ خُوَارَا
غَالِبِي الدَّمْـعَ يـا خَدِيجَـةُ إِنَّـا
نَرْصُـدُ الآنَ جُبْنَهُـمْ أَشْـعَـارَا
وَنُعَرِّي خُنُوعَهُـمْ فـي حُـرُوفٍ
نَزَفَتْهَا الْقُلُـوبُ جَمْـرًا، ونَـارَا
وَيْحَ قَـوْمٍ تَعَثَّـرُوا فـي ظِـلالٍ
وَتَرَخَـوْا، وَغَيَّـبُـوا الإِيـثَـارَا
يَتَـنَـادَوْنَ لِلْحَـيَـاةِ بِـــذُلٍّ
أَيُّ عَيْشٍ يَفِيضُ سُخْمًا، وَ قَارَا؟!
قَبَّـحَ اللَّـهُ وَجْـهَ كُـلِّ دَنِــيٍّ
أَرْخَصَ الْعِرْضَ، وَاصْطَفَى الدِّينَارَا
وَتَـوَلَّـى بِظَـهْـرِهِ لِـدِمَـانَـا
وَتَمَـادَى، فَـمَـالأَ الْمِـزْمَـارَا
قِمَّةَ الْفِلْسِ حَسْبُنَـا فـي أَسَانَـا
أَنَّ فينَـا صُمُـودَنـا الْجَـبَّـارَا
بَيْنَمَا فيـكِ كُـلُّ خَاطِـبِ كَسْـبٍ
زِئْبَـقِـيٍّ يُمَـجِّـدُ السِّمْـسَـارَا
غَادَرَ الْحِـسَّ، وَانْثَنَـى لِفُتَـاتٍ
تُرْخِصُ الْمَرْءَ في الْوَرَى أَوْطَـارَا
تَعِسَـتْ أُمَّـةٌ عَلَـى جَانِبَيْـهَـا
رَهْـطُ خَـوْنٍ، وَزُمْـرَةٌ تَتَـدَارَى
تَتَلَوَّى عَلى الرُّضُـوخِ، وتُغْضِـي
وَإِلى الصَّمْـتِ والْخَنَـا تَتَبَـارَى
هَلْ عَلَى الأَرْضِ أُمَّـةٌ لا تُبَالِـي
بِدِمَاهَـا، وُتُغْمِـضُ الأَبْصَـارَا؟
أَخَـذَ اللَّـهُ كُـلَّ خَائِـنِ أَهْــلٍ
قَصَّرَ النَّبْضَ، فاسْتَطَـالَ صَغَـارَا
غَالِبِـي الدَّمْـعَ غَالِبِيـهِ، فَإِنَّـا
قَاهِرونَ الْغَـدَاةَ هَـذَا الْحِصَـارَا
وَمُعَلُّـونَ هَامَـةً فـي شُمُـوخٍ
فَـوْقَ أَرْضٍ تَرَصَّعَـتْ أَحْـرَارَا
فَـإِذا مـا تَرَجَّلَـتْ فـي إِبَـاءٍ
فَسَتُضْفِي علـى التُّـرَابِ وَقَـارَا
رُبَّمَا ليسَ فـي سَمَانَـا نُسُـورٌ
إِنَّمَا الأَرْضُ تَزْدَهِـي بِالْغَيَـارَى
مِـنْ أُبَــاةٍ تَوَثَّـبُـوا لِـنِـزَالٍ
فـي وُجُـوهٍ تَـلأْلأَتْ أَقْـمَـارَا
لَيْسَ يُثْنِي عَزِيمَـةً فـي رِجَـالٍ
جُرْمُ بَـاغٍ يَعِيـثُ فيهِـمْ دَمَـارَا
بَيْـنَ أَهْـلٍ يُوَزِّعُـونَ الْمَنَـايَـا
وَعَــدُوٍّ يُـرَتِّـبُ الأَقْـــدَارَا
إِيهِ يا غَـزَّةَ الصُّمُـودِ أَصِيخِـي
لِنِدَائِـي، وسَـاوِرِي الْـجَـزَّارَا
قَـدْ تُبَكِّيـكِ أَنْهُـرٌ مِـنْ دِمَـاءٍ
إِنَّمـا النَّهْـرُ يَسْتَحيـلُ سِتَـارَا
يَغْرَقُ الْكَوْنُ حَوْلَـهُ فـي ذُهُـولٍ
وَيُـرَوِّي خَـرِيـرُه الأَسْـفَـارَا
أَيُّهَـا الْعَالَـمُ الْوَضِيـعُ إِلامَــا
يُنْشِبُ الْعُهْرُ في دَمِـي أَظْفَـارَا؟!
ليسَ في الأَرْضِ مِنْ قُلامَةِ حِـسٍّ
والْمُـرَاؤونَ غَيَّبُـوا الأَخْـيَـارَا
رُبَّ كَلْبٍ مُحَاصَـرٍ مِـنْ سُيُـولٍ
زَحَـمَ الْكَـوْنَ رَحْمَـةً وابْتِـدَارَا
مِنْ يَهُـودٍ، وَمُسْلِمِيـنَ، وَبُـوذٍ
وَشُيُوعِيَّـةٍ، وَكُـلِّ النَّـصَـارَى
يتَصَادَوْنَ في الزَّرَائِـبِ حِرْصًـا
ويَفِـزُّ الْحُـمَـاةُ أَهْــلاً وَدَارَا
لَعَـنَ اللَّـهُ عَالَـمًـا يَتَـلاقَـى
في فُجُـورٍ، لِيَسْتَثِيـرَ اشْتِهَـارَا
بَيْنَمَـا يَخْتَفِـي وغَـزَّةُ فِيـهَـا
اَلْمَلاييـنُ تُسْتَـبَـاحُ حِـصَـارَا
رَبِّ إِنَّ الْكِبَارَ في الأَرْضِ مَاتُـوا
وَصِغَارُ الْنُّفُوسِِ صَـارُوا كِبَـارَا
رَبَّنَـا لا تَـذَرْ عَلَيْهـا رَخِيصًـا
وَخَسِيسًـا، وَكَافِـرًا دَيَّــارَا!!
*شعــر: هــلال الفــارع
الفارق بين النرجس وعباد الشمس هو الفرق بين وجهتي نظر :
الأول ينظر الى صورته في الماء ,
ويقول : لا أنا الا ّ أنا .
والثاني ينظرالى الشمس
ويقول :
ما أنا إلا ّ ما أعبد .
وفي الليل, يضيق الفارق , ويتسع التأويل!
مـــ ح مــود درويـــش
اثر الفراشة











