عتاب "سعودي" على العربية .... مقال لم ينشر
02-02-2009, 08:14 PM
السلام عليكم:
هذا المقال المنقول والذي رفض نشره في الصحف السعودية لأسباب معروفة ....
وبالرغم من ان الكاتب لم يقل إن قناة العربية الشيطانية عميلة بل خادمة إسرائيل حتى العظم ....
يدل هذا على المؤامرة التي فضحت آل سلول ــ قبحهم الله ــ وبتواطؤ فرعوني لئيم .....
وهذا نص المقال:

مقالة منعت من النشر
المختصر / قناةُ العربية، قناةٌ سعودية، مهما حاولتْ أن تخرجَ بعباءةِ الصفة العربية، وكلّ ما يخرج منها محسوبٌ علينا وينعكس علينا، وبأقوى تأثير.. بلحظةٍ يمكنها أن تعطي صورةً عنا- كسعوديين- في كل العالم العربي، سلباً أو إيجاباً.
نحن كسعوديين قلوبُنا تتفطـَّرُ مع كل رصاصةٍ، مع كل جرح، مع كل آهةٍ، مع كل صرخةٍ، ومع كل دفقةِ دمٍ فلسطينية.. ونبادر بكل ما نملك ونستطيع لإغاثة أهلنا هناك، ووضح من الحملةِ المصوّرة أن من بيننا ناساً لا يملكون حاجتهم تبرعوا من أجل أحبائهم في غزة. وذكرتُ البنتَ الصغيرة "مزنة" من ضاحيةِ "أم ساهك"، التي كتبت أنها تبرعت بفسحتها، ولما علِم أبوها كافئها على نبلها وتضامنها مع أهل غزة بأن أعطاها مبلغ فسحة شهرٍ كامل، فما كان منها إلاّ أن قامت بالتبرع به كله. هذا نحنُ على حقيقتنا.. إلا أن "العربية" كان لها رأيٌ آخر!
أخرجتنا "العربية" أمام عيون العالم العربي أننا "موضوعيون"، وأننا نـَجْرُدُ مستودعاتِ الحيثيات، ونحللُ عقلياً، لنثبت غلطات الفصائل الفلسطينية بالداخل، وبالذات حماس.. بينما اسرائيلُ والغة تمزق لحمَ الأطفال، وتنثر أعضاءَهم وأشلاءهم على جدران الملاجيء الدولية.. فكـَرَهَ الشارعُ العربي بأكثريته الساحقة "العربية".. وكرهونا.
ومن مدعاةِ السخريةِ البالغة المرارة، ما وصلنا مما يستشهدُ به القائمون عليها ومن معهم، من فتاوٍ، وأدلـّةٍ دينيةٍ بأن القتيلَ في غزة ليس شهيداً.. فهل نصفق بأيدينا وننادي واضعين أيادينا على عقولنا حتى لا تطير عجَباً واحتجاجا؟ هل وقفتْ المسألةُ الدينية عند "العربية" فقط عند مسألة صفة القتيل الفلسطيني؟.. يا جماعة، لو أن كلّ ما تقدمونه مبرَّرٌ ومسموحٌ دينياً ومدعَّمٌ بالفتاوى لأخرَستُ فمي، وقبـَّلتُ جبينَ كل منكم طالباً الغفران، ولجاهرتُ أن شهداءَ فلسطين مجرد قتلى.. بفتوى من صاحبة الفضيلة "العربية"!
ولكن، نحن سندفعُ الثمنَ! فتذهب مجهوداتـُنا الكبيرة من أجل أخوانِنا وأخواتنا – التي نفعلها حُبـّاً وبحزنٍ وتأثـّرٍ- في لحظةٍ إخباريةٍ من "العربية" هباءً منثورا.. ونـُمسي فجأة في عيون العرب عملاءً متيبسي القلوب.. فهل هذا نحن؟
و.. أليس لنا الحقّ بأن نخفّف من الشعورِ المُمِضِّ بالذنبِ والحزن تجاه أهل غزة، بتصورهم شهداءَ بجنة اللهِ، كي تهدأ نفوسُنا ولو قليلاً؟ ولم يدّعي واحدٌ مِنـّا بمنح صكوك الشهادة، ولكن هو ما نرجوه من الله. فلِمَ تحرمنا "العربية" هذا الشعور؟
و"العربية" قناةٌ تجارية، فهل ترضى أن يقوم مشاهدوها بالملايين بحملةِ مقاطعةٍ ضدها بسببها؟ هل مهمتها الربح والانتشار؟ أم نصبّت نفسها إصلاحية لإعادة العقل العربي للموضوعيةِ والوعي؟
يا أيتها الموضوعية لو كان معناك أن أحلّ معادلةٍ رياضيةٍ، وأستجوب أخي الذي ينزف، بدل أن أسعفه غريزياً وعاطفياً.. فأنا بريءٌ منكِ!
*كاتب سعودي
ــــــــــــــــــــــــ
تعليق: حسبنا الله ونعم الوكيل يا من بعتوا قدسنا ووطننا مقابل الكراسي .... موعدنا يوم نلقاه فينصفنا فيكم يا أعداء الملة والإنسانية.
دمتم في رعاية الله وحفظه