لا يا بوتفليقة
03-03-2009, 11:27 AM
في الدول التي تحترم نفسها حين يقوم مسؤول ما باتخاذ خطوة ما فإن أول الإعتبارات التي يضعها في ذهنه هي التقيّد بمطالب من هو مسؤول عنهم. و لكن في بلادي تصير مطالب الشعب آخر اهتمامات المسؤول.
السيد الرئيس أطل علينا من بسكرة بمسح ديون الفلاحين في سابقة لا مثيل لها، و كأن الفلاحين حققوا للجزائر إكتفاء ذاتيا إستوجب مكافأتهم، رغم أن القاصي و الداني يعلم أن فلاحي الدعم لم يستطيعوا تقديم و لو حبة بطاطا التي وصل ثمنها في عهد السيد الرئيس إلى مئة دينار.و لم يقدموا لترا صافيا من الحليب الذي نصرف عليه الملايير مستوردا.
السيد الرئيس يوزع ما شاء وقت ما شاء و كيف ما شاء. و ربما قد أراد بذلك تغطية الفضائح التي ملأت قطاع الفلاحة إبتداءا من الدعم الذي يعني للكثير شراء سيارة و التجول بها بإسم الدعم الفلاحي مرورا بكوارث المحافظة السامية للسهوب وصولا إلى الأبقار التي جيء بها من باتنة على أساس أنها أبقار بسكرية.
أقول لك سيدي الرئيس لا و ألف لا لسياسة اللاعقاب و اللامسؤولية، و إن أردت مسح الديون فليكن ذلك و لكن ليشمل المسح الجميع. ثم أنّ هذه الأموال ليست من حر مالك توزعها كيف ما شئت و لكنها أموال الشعب و ليس لك الحق في صرفها في غير أوجهها. سأسألك أمام الله عن الأموال التي حجّت بها الزهوانية و التي أعطيتها للمغنين و سأسألك عن أموال سنة الجزائر بفرنسا و سأسألك عن و عن و عن.
قد ترى بأنك ستشتري أصوات الفلاحين و المنتفعين من هذا المسح و لكنكم بالمقابل بعتم آخر ما تبقى لكم من مصداقية بعدما فقدتم أغلبها حين تعديل الدستور. و يبدو أنكم تحبذون هذا النوع من السياسة(سياسة اللاعقاب) لأني لم أذكر يوما أنك أقلت مسؤولا عن سوء التسيير، و إن كان الناس قد نسوا ذلك فسأذكرهم بوزير النقل الحالي الذي أهلك الزرع و الحرث في كل وزارة سيرها ومع ذلك تبقون عليه وزيرا.
أنا لا أقول هذا تعبيرا عن كرهي لك لأني لن أضرك إذا كرهتك و لن تستفيد إذا أحببتك و لكني أقول ذلك حتى لا أكون شيطانا أخرسا و لو كلّفني ذلك ما كلّف . قد تكون نيتك حسنة و لكنك إخترت الطريق الخطأ فلو مسحت ديون الشركات المفلسة و أعدتم هيكلتها حفاظا على كرامة الناس - خاصة بعدما أكدتم أن الإستثمار الأجنبي لم يحقق المطلوب- لكنت أول من يمشي ورائك و لكنك حدت عن الصواب
لم نحاسبك في العهدة الأولى لأن السلم كان مطلبا تقدّم جميع المطالب و لم نحاسبك في الثانية حفاظا على الإستقرار و لكننا نحاسبك لأنها أموالنا و أموال أجيال الجزائر اللاحقة و لا حق لك في أن تمسح ديون من لم يحققوا للجزائر كرامتها و كان كل همهم الشكارة و الشكارة ثم الشكارة و دعني أخبرك سيدي الرئيس أن الفلاحين الحقيقيين لم يأخذو سنتيما من الدولة و هم من ترى خضرهم في الأسواق لأنهم لا يريدون قروضا بفوائد قد تأتي على فلاحتهم كونهم يعرفون أن الفلاحة و الغنم و البقر لا تقبل الحرام .
و إن كنت بقرارك هذا تريد الحصول على دعم الفلاحين فإنك بالمقابل خسرت دعم الكثيرين ممن لم يكونوا فلاحين و لم يأخذو أي سنتيم من الدولة. ولكنهم يخدمون الجزائر بالغالي و النفيس و دون انتظار مقابل
حقا إن دخول التاريخ صعب جدا جدا و لكن الخروج منه أسهل من ربط الحذاء فلا تخرج من التاريخ سيدي الرئيس.
السيد الرئيس أطل علينا من بسكرة بمسح ديون الفلاحين في سابقة لا مثيل لها، و كأن الفلاحين حققوا للجزائر إكتفاء ذاتيا إستوجب مكافأتهم، رغم أن القاصي و الداني يعلم أن فلاحي الدعم لم يستطيعوا تقديم و لو حبة بطاطا التي وصل ثمنها في عهد السيد الرئيس إلى مئة دينار.و لم يقدموا لترا صافيا من الحليب الذي نصرف عليه الملايير مستوردا.
السيد الرئيس يوزع ما شاء وقت ما شاء و كيف ما شاء. و ربما قد أراد بذلك تغطية الفضائح التي ملأت قطاع الفلاحة إبتداءا من الدعم الذي يعني للكثير شراء سيارة و التجول بها بإسم الدعم الفلاحي مرورا بكوارث المحافظة السامية للسهوب وصولا إلى الأبقار التي جيء بها من باتنة على أساس أنها أبقار بسكرية.
أقول لك سيدي الرئيس لا و ألف لا لسياسة اللاعقاب و اللامسؤولية، و إن أردت مسح الديون فليكن ذلك و لكن ليشمل المسح الجميع. ثم أنّ هذه الأموال ليست من حر مالك توزعها كيف ما شئت و لكنها أموال الشعب و ليس لك الحق في صرفها في غير أوجهها. سأسألك أمام الله عن الأموال التي حجّت بها الزهوانية و التي أعطيتها للمغنين و سأسألك عن أموال سنة الجزائر بفرنسا و سأسألك عن و عن و عن.
قد ترى بأنك ستشتري أصوات الفلاحين و المنتفعين من هذا المسح و لكنكم بالمقابل بعتم آخر ما تبقى لكم من مصداقية بعدما فقدتم أغلبها حين تعديل الدستور. و يبدو أنكم تحبذون هذا النوع من السياسة(سياسة اللاعقاب) لأني لم أذكر يوما أنك أقلت مسؤولا عن سوء التسيير، و إن كان الناس قد نسوا ذلك فسأذكرهم بوزير النقل الحالي الذي أهلك الزرع و الحرث في كل وزارة سيرها ومع ذلك تبقون عليه وزيرا.
أنا لا أقول هذا تعبيرا عن كرهي لك لأني لن أضرك إذا كرهتك و لن تستفيد إذا أحببتك و لكني أقول ذلك حتى لا أكون شيطانا أخرسا و لو كلّفني ذلك ما كلّف . قد تكون نيتك حسنة و لكنك إخترت الطريق الخطأ فلو مسحت ديون الشركات المفلسة و أعدتم هيكلتها حفاظا على كرامة الناس - خاصة بعدما أكدتم أن الإستثمار الأجنبي لم يحقق المطلوب- لكنت أول من يمشي ورائك و لكنك حدت عن الصواب
لم نحاسبك في العهدة الأولى لأن السلم كان مطلبا تقدّم جميع المطالب و لم نحاسبك في الثانية حفاظا على الإستقرار و لكننا نحاسبك لأنها أموالنا و أموال أجيال الجزائر اللاحقة و لا حق لك في أن تمسح ديون من لم يحققوا للجزائر كرامتها و كان كل همهم الشكارة و الشكارة ثم الشكارة و دعني أخبرك سيدي الرئيس أن الفلاحين الحقيقيين لم يأخذو سنتيما من الدولة و هم من ترى خضرهم في الأسواق لأنهم لا يريدون قروضا بفوائد قد تأتي على فلاحتهم كونهم يعرفون أن الفلاحة و الغنم و البقر لا تقبل الحرام .
و إن كنت بقرارك هذا تريد الحصول على دعم الفلاحين فإنك بالمقابل خسرت دعم الكثيرين ممن لم يكونوا فلاحين و لم يأخذو أي سنتيم من الدولة. ولكنهم يخدمون الجزائر بالغالي و النفيس و دون انتظار مقابل
حقا إن دخول التاريخ صعب جدا جدا و لكن الخروج منه أسهل من ربط الحذاء فلا تخرج من التاريخ سيدي الرئيس.
عليك يا صاحبي بالحضارة فإنك إن لم تزد على الدنيا كنت زائدا عليها










