أوا تجهلينْ ..دموعَ من خانهُ العطاءُ الثّمينْ؟
04-03-2009, 04:18 AM
خرجْتُ في اللّيل الباردِ
و تركتُ الحرَّ للآخرينْ
تغمرني علاماتُ الاستفْهام
و ترميني لعالمِ التّائِهينِْ
وحيدة مَشيْتُ..
يملؤني ثِقلُ النّائمينْ
و تُدغْدِغُ مساماتُ جِلْدي..
نسائِمُ الغافِلينْ
أدركتُ أنّي عُدتُ لأصلي
كما ولدتُ وحيدةً من رحمٍ..
لهفتي تشدني للعودة إلى جسده
فتضمّني فيه الشرايينْ
لم لم اعُد أشْعُر بشيء؟
و لم أعُد أرى
سوى نجوم العاشقين
تملأ سماءَ ليلي..
لِتُوقِّعَ بصْمةَ الخائِنينْ
بلى..أشعُرُ بهذا الشيء
المتورم بصدري
يُحيي أسطورةَ الحاقِدين
أشعُرُ أنَّ حُبّي بقدرِ ألمي..
أشعُرُ بِسموم الذّكرياتِ
تشُلُّ جسدي
فهل أستسلِمُ لموتَةِ..
من سُمّ ِالثّعابينْ
آهٍ من هذا اللّيلِ الطّويل
انتظرتُ نهاره..
أو اشراقةِ شمسِهْ
لأسلُكَ مع السّالكينْ
لأرى نور الصّباح..
فانعمَ بزهورِ البساتينْ
لأتذوق طعْمَ الحياةْ
و قد غابت عنّي منذُ سنينْ
سألت نفسي
حين لم أجد غيرها تأنسي
أوا تجهلينْ ..
دموعَ من خانهُ العطاءُ الثّمينْ؟
أم تعلمينْ..
و تخشين لوْمَ اللاّئمينْ
انظري..للذّةِ الفقدان كيفَ تتذوّقينْ
كيف تغتالك ضرباتُ الهوى..
فترسُمُ بين أهدابك بصمةَ الحنينْ
فهل لسابقِ عهدكِ تعودينْ؟
أم قدرُكِ ليلُ ُ..
سوادهُ يُطوّقُ بياضك
و شوقُهُ يخُطُّ اسمَهُ على الجبينْ
بقلم/ العمر سراب

من يعلم أين المُستقر؟
فقد نلتقي بمقامٍ يجمعُنا
حيثُ لا سوادَ ولا كدَر
فقد نلتقي بمقامٍ يجمعُنا
حيثُ لا سوادَ ولا كدَر










