موسوعة الصعاليك2
02-05-2009, 07:37 PM
فضالة بن شريك
توفي 64 هـ
فضالة بن شريك بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامرٍ. من الشعراء الصعاليك.
جاء في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني : هو فضالة بن شريك بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامرٍ موقد النار بن الحريش بن نمير ابن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزارٍ. وكان شاعراً فاتكاً صعلوكاً مخضرماً أدرك الجاهلية والإسلام. وكان له ابنان شاعران، أحدهما عبد الله بن فضالة الوافد على عبد الله بن الزبير والقائل له: إن ناقتي قد نقبت ودبرت فقال له: ارقعها بجلدٍ واخصفها بهلبٍ وسر بها البردين. فقال له: إني قد جئتك مستحملاً لا مستثيراً ، فلعن الله ناقةً حملتني إليك. فقال له ابن الزبير: إن وراكبها. فانصرف من عنده وهو يقول:
قيس بن الحدادية
قيس بن منقذ بن عمرو المعروف بابن الحدادية الخزاعي شاعر جاهلي من الصعاليك، ينسب إلى أمه الحدادية وهي من بني حداد من كنانة. نسبه أصلا من بني سلول بن كعب من خزاعة. كان شجاعا فاتكا كثير الغارات، تبرأت منه خزاعة في سوق عكاظ وأخبرت أنها لا تح
أبو حردبة
60 هـ / 679 م
شاعر أموي من اللصوص، كان من أصحاب مالك بن الريب أيام صعلكة مالك وكان من بني مازن ومات بعد مالك بن الريب بقليل، له شعر في كتاب أشعار اللصوص وأخبارهم. لم يصلنا من شعره غير بيت واحد، وهو قوله:
قال أبو الفرج: نسخت خبره من كتاب أبي عمرو الشيباني: لما خلعت خزاعة بن عمرو - وهو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء بن الحارث - قيس بن الحدادية، كان أكثرهم قولاً في ذلك وسعيا لقوم منهم يقال لهم: بنو قمير بن حبشية بن سلول، فجمع لهم قيسٌ شذاذاً من العرب وفتاكاً من قومه، وأغار عليهم بهم، وقتل منهم رجلاً يقال لهم ابن عش، واستاق أموالهم، فلحقه رجل من قومه كان سيداً، وكان ضلعه مع قيس فيما جرى عليه من الخلع، يقال له ابن محرق، فأقسم عليه أنيرد ما استاقه، فقال: أما ما كان لي ولقومي فقد أبررت قسمك فيه، وأما ما اعتورته أيدي هذه الصعاليك فلا حيلة لي فيه، فرد سهمه وسهم عشيرته، وقال في ذلك:
ثم أغارت هوازن على بني ليث، فأصابوا حيًّا منهم يقال لهم: بنو الملوح بن يعمر بن عوف، ورعاءً لبني ضاطر بني حبشية، فقتلوا منهم رجلاً وسبوا منهم سبياً كثيراً واستاقوا أموالهم، فقال في ذلك مالك بن عوف النصري:
وقال أبو عمرو: أغارت هوازن على خزاعة وهم بالمحصب من منى، فأوقعوا ببطن منهم يقال لهم بنو العنقاء، وبقوم من بني ضاطر، فقتلوا منهم عبداً وعوفاً وأقرم وغبشان، فقال ابن الأحب العدواني يفخر بذلك:
وقال أبو عمرو: غزا الضريس القشيري بني ضاطر في جماعة من قومه، فثبتوا له وقاتلوه حتى هزموه، وانصرف ولم يفز بشيء من أموالهم، فقال قيس بن الحدادية في ذلك:
أبو النشناش
هو الشاعر أبو النَشناش النَهشَلي التميمي.
شاعر من لصوص العرب، اشتهر بكنيته وضاع اسمه. كان يعترض القوافل بين الحجاز والشام في عصر مروان بن الحكم، وفي احدى غاراته على القوافل بين طريق الحجاز والشام ظفر به عمّال مروان بن الحكم فحبسه وقيده ثم هرب، له شعر في أشعار اللصوص وأخبارهم. () منها قصيدة مطلعها:
توفي 64 هـ
فضالة بن شريك بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامرٍ. من الشعراء الصعاليك.
جاء في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني : هو فضالة بن شريك بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامرٍ موقد النار بن الحريش بن نمير ابن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزارٍ. وكان شاعراً فاتكاً صعلوكاً مخضرماً أدرك الجاهلية والإسلام. وكان له ابنان شاعران، أحدهما عبد الله بن فضالة الوافد على عبد الله بن الزبير والقائل له: إن ناقتي قد نقبت ودبرت فقال له: ارقعها بجلدٍ واخصفها بهلبٍ وسر بها البردين. فقال له: إني قد جئتك مستحملاً لا مستثيراً ، فلعن الله ناقةً حملتني إليك. فقال له ابن الزبير: إن وراكبها. فانصرف من عنده وهو يقول:
قيس بن الحدادية
قيس بن منقذ بن عمرو المعروف بابن الحدادية الخزاعي شاعر جاهلي من الصعاليك، ينسب إلى أمه الحدادية وهي من بني حداد من كنانة. نسبه أصلا من بني سلول بن كعب من خزاعة. كان شجاعا فاتكا كثير الغارات، تبرأت منه خزاعة في سوق عكاظ وأخبرت أنها لا تح
أبو حردبة
60 هـ / 679 م
شاعر أموي من اللصوص، كان من أصحاب مالك بن الريب أيام صعلكة مالك وكان من بني مازن ومات بعد مالك بن الريب بقليل، له شعر في كتاب أشعار اللصوص وأخبارهم. لم يصلنا من شعره غير بيت واحد، وهو قوله:
فَهَلِ الإِلَهُ يَشيعُني بِفوارِسٍ لِبَني أُمَيَةَ في سَرارِ جَميرِ
وهو المقصود بقول شظاظ الضبي شاعر صعلوك اّخر:اللَهُ نَجّاكَ مِنَ القَص وَبطنِ فَلجٍ وَبَني iiتَميمِ
وَمِن أَبي حَردَبَةَ الأَث وَمالِكٍ وَسَيفِهِ المَسمومِ
مل جريرة له أو تطالب بجريرة عليه، كان يهوى أم مالك بنت ذؤيب الخزاعية وله فيها شعر بديع. قتله بنو مزينة في غارة لهم. له مع عامر بن الظرب العدواني حديث. وهو القائل:وَمِن أَبي حَردَبَةَ الأَث وَمالِكٍ وَسَيفِهِ المَسمومِ
قالت وعيناها تفيضـان عـبـرة بنفسي بين لي متى أنت راجـع
فقلت لها والله يدري مـسـافـر إذا أضمرته الأرض ما الله صانع
وجاء في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني: هو قيس بن منقذ بن عمرو بن عبيد بن ضاطر بن صالح بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة وهو خزاعة بن عمرو وهو مزيقياء بن عامر وهو ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البطريق بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، وهو رداء ويقال: رديني، وقد مضى نسبه متقدماً، والحدادية أمه، وهي امرأة من محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، ثم من قبيلة منهم يقال لهم بنو حداد. شاعر من شعراء الجاهلية، وكان فاتكاً شجاعاً صعلوكاً خليعاً، خلعته خزاعة بسوق عكاظ وأشهدت على أنفسها بخلعها إياه، فلت تحتمل جريرةً له، ولا تطالب بجريرة يجرها أحدٌ عليه.فقلت لها والله يدري مـسـافـر إذا أضمرته الأرض ما الله صانع
قال أبو الفرج: نسخت خبره من كتاب أبي عمرو الشيباني: لما خلعت خزاعة بن عمرو - وهو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء بن الحارث - قيس بن الحدادية، كان أكثرهم قولاً في ذلك وسعيا لقوم منهم يقال لهم: بنو قمير بن حبشية بن سلول، فجمع لهم قيسٌ شذاذاً من العرب وفتاكاً من قومه، وأغار عليهم بهم، وقتل منهم رجلاً يقال لهم ابن عش، واستاق أموالهم، فلحقه رجل من قومه كان سيداً، وكان ضلعه مع قيس فيما جرى عليه من الخلع، يقال له ابن محرق، فأقسم عليه أنيرد ما استاقه، فقال: أما ما كان لي ولقومي فقد أبررت قسمك فيه، وأما ما اعتورته أيدي هذه الصعاليك فلا حيلة لي فيه، فرد سهمه وسهم عشيرته، وقال في ذلك:
فاقسم لولا أسهم ابـن مـحـرقٍ
تركت ابن عشٍّ يرفعون برأسـه
وأنهاهم خلعي على غير مـيرةٍ
وقال أبو عمرو: أغار أبو بردة بن هلال بن غويمر، أخو بني مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن امرىء القيس على هوازن في بلادها، فلقي عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وبني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزمت بنو عامر وبنو نصر، وقتل أبو بردة قيس بن زهير أخا خداش بن زهير الشاعر، وسبى نسوةً من بني عامر: منهن صخرة بنت أسماء بن الضريبة النصري، وامرأتين منهم يقال لهما: بيقر وريًّا، ثم انصرفوا راجعين، فلما انتهوا إلى هرشى خنقت صخرة نفسها فماتت، وقسم أبو بردة السبي والنعم والأموال في كل من كان معه، وجعل فيه نصيباً لمن غاب عنها من قومه وفرقه فيهم.مع الله ما أكثرت عد الأقـارب
ينوء بساقٍ كعبها غـير راتـب
من اللحم حتى غيبوا في الغوائب
ثم أغارت هوازن على بني ليث، فأصابوا حيًّا منهم يقال لهم: بنو الملوح بن يعمر بن عوف، ورعاءً لبني ضاطر بني حبشية، فقتلوا منهم رجلاً وسبوا منهم سبياً كثيراً واستاقوا أموالهم، فقال في ذلك مالك بن عوف النصري:
نحن جلبنا الخيل من بطن لـيةٍ
فأصبحن قد جاوزن مراً وجحفةً
تلقطن ضيطاري خزاعة بعد ما
قتلناهم حتى تركنـا شـريدهـم
فإنك لو طالعتهم لحسبـتـهـم
فلما صنعت هوازن ببني ضاطر ما صنعت، جمع قيس بن الحدادية قومه، فأغار على جموع هوازن، فأصاب سبياً ومالاً، وقتل يومئذٍ من بني قشير: أبا زيد وعروة وعامراً ومروحاً، وأصاب أبياتاً من كلاب خلوفاً، واستاق أموالهم وسبياً، ثم انصرف وهو يقول.وجلدان جرداً منعلاتٍ ووقحـا
وجاوزن من أكناف نخلة أبطحا
أبرن بصحراء الغميم الملوحـا
نساء وأيتاماً ورجلاً مسـدحـا
بمنعرج الصفراء عتراًمذبحـا
نحن جلبنا الخيل قبًّـا بـطـونـهـا
بكل خزاعيٍّ إذا الحرب شـمـرت
قرعنا قشيرا في المحـل عـشـيةً
قتلـنـا أبـا زيد وزيدا وعـامـرا
وأبنا بإبل القوم تـحـدى ونـسـوةٍ
غداة سقينا أرضهم مـن دمـائهـم
ورعنا كلابـاً قـبـل ذاك بـغـارة
لقد علمت أفناء بكر بن عامـرٍ
وأنا بلا مهرٍ سوى البيض والقنا
وقال أبو عمرو: وزعموا أن قيس بن عيلان رغبت في البيت، وخزاعة يومئذٍ تليه، وطمعوا أن ينزعوه منهم، فساروا ومعهم قبائل من العرب ورأسوا عليهم عامر بن الظرب العدواني، فساروا إلى مكة في جمعٍ لهام، فخرجت إليهم خزاعة فاقتتلوا، فهزمت قيس، ونجا عامرٌ على فرس له جواد. فقال قيس بن الحدادية في ذلك: تراها إلى الداعي المثوب جنـحـا
تسربل فيهـا بـرده وتـوشـحـا
فلم يجدوا في واسع الأرض مسرحا
وعروة أقصدنا بـهـا ومـروحـا
يبكين شلواً أو أسـيراً مـجـرحـا
وأبنا بأدمٍ كن بـالأمـس وضـحـا
فسقنا جلاداً في المبـاركقـرحـا
بأنا نذود الكاشح المتزحزحـا
نصيب بأفناء القبائلمنكـحـا
لقد سمت نفسك يا بن الظرب
وحملتهم مركبـاً بـاهـظـاً
بحرب خزاعة أهـل الـعـلا
هم المانعو البـيت والـذائدون
نفوا جرهماً ونفوا بـعـدهـم
وسمر الرماح وجرد الـجـياد
وهم ألحقـوا أسـداً عـنـوةً
خزاعة قومي فإن أفـتـخـر
هم الرأس والناس من بعدهـم
يواسى لدى المحل مـولاهـم
فجـارهـم آمـنٌ دهـــره
يلبون في الحرب خوف الهجاء
ولو لم ينجـك مـن كـيدهـم
لزرت المنايا فلا تـكـفـرن
فإن يلتقوك يزرك الـحـمـا
قال أبو الفرج: هذه القصيدة مصنوعة، والشعر بين التوليد.وجشمتهم منزلاً قد صـعـب
من العبء إذ سقتهم للشغـب
وأهل الثناء وأهل الحـسـب
عن الحرمات جميع العـرب
كنانة غصباً ببيض القضـب
عليها فوارس صدقٍ نـجـب
بأحياء طيٍّ وحازوا السـلـب
بهم يزك معتصري والنسـب
ذنابى وما الرأس مثل الذنـب
وتكشف عنه غموم الكـرب
بهم إن يضام وأن يغتـصـب
ويبرون أعداءهم بالـحـرب
أمين الفصوص شديد العصب
جوادك نعماه يا بن الظـرب
م أو تنج ثانـيةًبـالـهـرب
وقال أبو عمرو: أغارت هوازن على خزاعة وهم بالمحصب من منى، فأوقعوا ببطن منهم يقال لهم بنو العنقاء، وبقوم من بني ضاطر، فقتلوا منهم عبداً وعوفاً وأقرم وغبشان، فقال ابن الأحب العدواني يفخر بذلك:
غداة التقينا بالمحصب من منًـى
تركنا بها عوفاً وعبداً وأقـرمـاً
فأجابه قيس بن الحدادية، فقال يعيره أن فخر بيوم ليس لقومه: فلاقت بنو العنقاء إحدى العظائم
وغبشان سؤراً للنسورالقشاعم
فخرت بيوم لم يكن لك فـخـره
تفاخر قوماً أطردتك رماحـهـم
فلو شهدت أم الصبيين حمـلـنـا
غداة توليتم وأدبـر جـمـعـكـم
قال أبو عمرو: وكان ابن الحدادية أصاب دماً في قوم من خزاعة هو وناس من أهل بيته، فهربوا فنزلوا في فراس بن غنم، ثم لم يلبثوا أن أصابوا أيضاً منهم رجلاً، فهربوا فنزلوا في بجيلة على أسد بن كرز، فآواهم وأحسن إلى قيس وتحمل عنهم ما أصابوا في خزاعة وفي فراس، فقال قيس بن الحدادية يمدح أسد بن كرز: أحاديث طسمٍ إنما أنـت حـالـم
أكعب بن عمرو هل يجاب البهائم
وركضهم لابيض منها المـقـادم
وأبنا بأسراكم كأنـاضـراغـم
لا تعذلينى سلمى اليوم وانتظـري
إن شتت الدهر شملاً بين جيرتكم
وقد حللنا بقسـريٍّ أخـي ثـقةٍ
لا يجبر الناس شيئاً هاضه أسـدٌ
كم من ثناءٍ عظيم قـد تـداركـه
قال أبو عمرو: وهذه الأبيات من رواية أصحابنا الكوفيين، وغيرهم يزعم أنها مصنوعة، صنعها حماد الراوية لخالد القسري في أيام ولايته، وأنشده إياها فوصله، والتوليد بين فيها جداً.أن يجمع الله شملاً طالما افترقا
فطال في نعمةٍ يا سلم ما اتفقـا
كالبدر يجلو دجى الظلماء والأفقا
يوماً ولا يرتقون الدهر ما فتقـا
وقد تفاقم فيه الأمروانخـرقـا
وقال أبو عمرو: غزا الضريس القشيري بني ضاطر في جماعة من قومه، فثبتوا له وقاتلوه حتى هزموه، وانصرف ولم يفز بشيء من أموالهم، فقال قيس بن الحدادية في ذلك:
فدىً لبـنـي قـيس وأفـنـاء مـالـكٍ
غداة أتى قوم الضريس كأنـهـم
فلم أر جمعاً كان أكرم غـالـبـاً
رميناهم بالحو والكمت والقـنـا
قال أبو عمرو: ولما خلعت خزاعة قيساً، تحول من قومه، ونزل عند بطنٍ من خزاعة، يقال لهم بنو عدي بن عمرو بن خالد، فآووه وأحسنوا إليه، وقال يمدحهم: لدى الشسع من رجلي إلى الفرق صاعدا
قطا الكدر من ودان أصبح واردا
فلم أر جمعاً كان أكرم غـالـبـاً
وأحمى غلاماً يوم ذلك أطـردا
رميناهم بالحو والكمت والقـنـا
وبيضٍ خفافٍ يختلينالسواعـدا
جزى الله خيراً عن خليع مطردٍ
فليس كمن يغزو الصديق بنوكه
عليكم بعرصات الديار فإنـنـي
ألا وذتم حتى إذا مـا أمـنـتـم
تجنى علي المازنان كلاهـمـا
وقد حدبت عمرو علي بعزهـا
مصاليت يوم الروع كسبهم العلا
أولئك إخواني وجل عشـيرتـي
رجالاً حموه آل عمرو بن خالد
وهمته في الغزو كسب المزاود
سواكم عديدٌ حين تبلى مشاهدي
تعاورتم سجعاً كسجع الهداهـد
فلا أنا بالمغصي ولا بالمساعـد
وأبنائها من كل أروع مـاجـد
عظام مقيل الهام شعر السواعد
وثروتهم والنصر غيرالمحارد
أقول لغلمتي شدو ركـابـي
أجاوز بطن مكة في سـواد
فمالي حين أقطع ذات عرقٍ
إلى ابن الكاهلية من معـاد
سيبعد بيننا نص الـمـطـايا
وتعليق الأداوى والـمـزاد
وكل معبدٍ قـد أعـلـمـتـه
مناسمهن طلاع الـنـجـاد
أرى الحاجات عند أبي خبيبٍ
نكدن ولا أمـية بـالـبـلاد
من الأعياص أو من آل حربٍ
أغر كغرة الفرس الـجـواد
ابنه فاتك ومدح الأقيشر له: حدثنا بذلك محمد بن العباس اليزيدي قال حدثنا أحمد بن الحارث الخراز عن المدائني. فأما فاتك بن فضالة فكان سيداً جواداً. وله يقول الأقيشر يمدحه: أجاوز بطن مكة في سـواد
فمالي حين أقطع ذات عرقٍ
إلى ابن الكاهلية من معـاد
سيبعد بيننا نص الـمـطـايا
وتعليق الأداوى والـمـزاد
وكل معبدٍ قـد أعـلـمـتـه
مناسمهن طلاع الـنـجـاد
أرى الحاجات عند أبي خبيبٍ
نكدن ولا أمـية بـالـبـلاد
من الأعياص أو من آل حربٍ
أغر كغرة الفرس الـجـواد
وفد الوفود فكنت أفضل وافدٍ
يا فاتك بن فضالة بن شريك
مر بعاصم بن عمر بن الخطاب فلم يقره فهجاه: أخبرني بما ذكر من أخباره ها هنا مجموعاً علي بن سليمان الأخفش قال حدثنا أبو سعيدٍ السكري عن محمد بن حبيب، وما ذكرته متفرقاً فأنا ذاكر إسناده عمن أخذته. قال ابن حبيب: مر فضالة بن شريكٍ بعاصم بن عمر الخطاب رضي الله تعالى عنهما وهو متبدٍ بناحية المدينة، فنزل به فلم يقره شيئاً ولم يبعث إليه ولا إلى أصحابه بشيءٍ ، وقد عرفوه مكانهم. فارتحلوا عنه. والتفت فضالة إلى مولى لعاصمٍ فقال له: قل له: أما والله لأطوقنك طوقاً لا يبلى. وقال يهجوه: يا فاتك بن فضالة بن شريك
ألا أيها الباغي القرى لست واجداً
قراك إذا ما بت في دار عاصم
إذا جئته تبغي القرى بات نائماً
بطيناً وأمسى ضيفه غير نائم
فدع عاصماً أفٍ لأفعال عاصمٍ
إذا حصل الأقوام أهل المكارم
فتىً من قريشٍ لا يجود بنـائلٍ
ويحسب أن البخل ضربة لازم
ولولا يد الفاروق قلدت عاصماً
مطوقةً يحدى بها في المواسم
فليتك من جزم بن زبان أو بني
فقم أو النوكى أبان بـن دارم
أناس إذا ما الضيف حل بيوتهم
غدا جائعاً عيمان ليسبغانـم
قال : فلما بلغت أبياته عاصماً استعدى عليه عمرو بن سعيد بن العاص وهو يومئذٍ بالمدينة أمير، فهرب فضالة بن شريكٍ فلحق بالشام، وعاذ بيزيد بن معاوية وعرفه ذنبه وما تخوف من عاصم؛ فأعاذه، وكتب إلى عاصم يخبره أن فضالة أتاه مستجيراً به، وأنه يحب أن يهبه له. ولا يذكر لمعاوية شيئاً من أمره، ويضمن له ألا يعود لهجائه، فقبل ذلك عاصم وشفع يزيد بن معاوية. فقال فضالة يمدح يزيد بن معاوية: قراك إذا ما بت في دار عاصم
إذا جئته تبغي القرى بات نائماً
بطيناً وأمسى ضيفه غير نائم
فدع عاصماً أفٍ لأفعال عاصمٍ
إذا حصل الأقوام أهل المكارم
فتىً من قريشٍ لا يجود بنـائلٍ
ويحسب أن البخل ضربة لازم
ولولا يد الفاروق قلدت عاصماً
مطوقةً يحدى بها في المواسم
فليتك من جزم بن زبان أو بني
فقم أو النوكى أبان بـن دارم
أناس إذا ما الضيف حل بيوتهم
غدا جائعاً عيمان ليسبغانـم
إذا ما قريش فاخرت بقديمـهـا
فخرت بمـجـدٍ يا يزيد تـلـيد
بمجد أمير المؤمنـين ولـم يزل
أبوك أمين الـلـه غـير بـلـيد
به عصم الله الأنام مـن الـردى
وأدرك تبلاً من معاشـر صـيد
ومجد أبي سفيان ذي الباع والندى
وحربٍ وما حرب العلا بزهـيد
فمن ذا الذي إن عدد الناس مجدهم
يجيء بمجدٍ مثـل مـجـديزيد
هجا ابن مطيع حين طرده المختار عن ولاية الكوفة: أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال حدثني السكري عن ابن حبيب قال: كان عبد الله بن الزبير قد ولى عبد الله بن الأسود بن نضلة بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، الكوفة، فطرده عنها المختار بن أبي عبيدة حين ظهر؛ فقال فضالة بن شريكٍ يهجو ابن مطيع: فخرت بمـجـدٍ يا يزيد تـلـيد
بمجد أمير المؤمنـين ولـم يزل
أبوك أمين الـلـه غـير بـلـيد
به عصم الله الأنام مـن الـردى
وأدرك تبلاً من معاشـر صـيد
ومجد أبي سفيان ذي الباع والندى
وحربٍ وما حرب العلا بزهـيد
فمن ذا الذي إن عدد الناس مجدهم
يجيء بمجدٍ مثـل مـجـديزيد
دعا ابن مطيعٍ للبـياع فـجـئتـه
إلى بيعةٍ قلبي بها غـير عـارف
فقرب لي خشناء لما لمسـتـهـا
بكفي لم تشبه أكـف الـخـلائف
معودةً حمل الهراوي لقـومـهـا
فروراً إذا ما كان يوم التـسـايف
من الشثنات الكرم أنكرت لمسهـا
وليست من البيض السياط اللطائف
ولم يسم إذ بايعته من خلـيفـتـي
ولم يشترط إلا اشتراط المجازف
متى تلق أهل الشام في الخيل تلفني
على مقربٍ لا يزدهى بالمجاذف
ممرٍ كبنيان العبادي مـخـطـفٍ
من الضاريات بالدماءالخواطـف
هجا عمر بن مسعود لأنه تسول في جمع صداق زوجه: وقال ابن حبيب في هذا الإسناد: تزوج عامر بن مسعود بن أمية بن خلفٍ الجمحي امرأةً من بني نصر بن معاوية، وسأل في صداقها بالكوفة، فكان يأخذ من كل رجلٍ سأله درهمين درهمين. فقال له فضالة بن شريكٍ يهجوه بقوله: إلى بيعةٍ قلبي بها غـير عـارف
فقرب لي خشناء لما لمسـتـهـا
بكفي لم تشبه أكـف الـخـلائف
معودةً حمل الهراوي لقـومـهـا
فروراً إذا ما كان يوم التـسـايف
من الشثنات الكرم أنكرت لمسهـا
وليست من البيض السياط اللطائف
ولم يسم إذ بايعته من خلـيفـتـي
ولم يشترط إلا اشتراط المجازف
متى تلق أهل الشام في الخيل تلفني
على مقربٍ لا يزدهى بالمجاذف
ممرٍ كبنيان العبادي مـخـطـفٍ
من الضاريات بالدماءالخواطـف
أنكحتم يا بني نصرٍ فـتـاتـكـم
وجهاً يشين وجوه الربرب العين
أنكحتم لا فتى دنـيا يعـاش بـه
ولا شجاعاً إذا انشقت عصا الدين
قد كنت أرجو أبا حفص وسنتـه
حتى نكحت بأرزاق المساكـين
هجا رجلاً من بني سليم خان الأمانة: وقال ابن حبيب في هذا الإسناد: أودع فضالة بن شريكٍ رجلاً من بني سليم يقال له قيس ناقةً، فخرج في سفرٍ، فلما عاد طلبها منه، فذكر أنها سرقت. فقال فيه : وجهاً يشين وجوه الربرب العين
أنكحتم لا فتى دنـيا يعـاش بـه
ولا شجاعاً إذا انشقت عصا الدين
قد كنت أرجو أبا حفص وسنتـه
حتى نكحت بأرزاق المساكـين
ولـو أنـنـي يوم بـطـن الــعـــقـــيق
ذكـرت وذو الـلـب ينـسـى كــثـــيرا
مصاب سليمٍ لقاح النبي
لم أودع الدهر فيهم بعيرا
وقد فات قيس بعيرانةٍ
إذا الـظـل كـان مـــداه قـــصـــيرا
من الـلاعـبـات بـفـضـل الـــزمـــام
إذا أقـلـق الـسـير فـيه الـضــفـــورا
ومـن يبـك مـنـكـم بـنـي مـــوقـــدٍ
ولـم يرهـم يبـك شـجــواً كـــبـــيرا
هم الـعـاسـفـون صـلاب الـقـــنـــا
إذا الـحـيل كـانـت مـن الـطـعـن زورا
وأيسـار لـقـمــان إذ أمـــحـــلـــوا
وعـز لـمـن جـاءهـم مـسـتــجـــيرا
فإن أنـا لـم يقـض لـي ألـــقـــهـــم
فرأت الـسـلام عـلـيهــمكـــثـــيرا
طلب عبد الملك فضالة فلما وجده قد مات أكرم أهله: قال فلما ولي عبد الملك بعث ذكـرت وذو الـلـب ينـسـى كــثـــيرا
مصاب سليمٍ لقاح النبي
لم أودع الدهر فيهم بعيرا
وقد فات قيس بعيرانةٍ
إذا الـظـل كـان مـــداه قـــصـــيرا
من الـلاعـبـات بـفـضـل الـــزمـــام
إذا أقـلـق الـسـير فـيه الـضــفـــورا
ومـن يبـك مـنـكـم بـنـي مـــوقـــدٍ
ولـم يرهـم يبـك شـجــواً كـــبـــيرا
هم الـعـاسـفـون صـلاب الـقـــنـــا
إذا الـحـيل كـانـت مـن الـطـعـن زورا
وأيسـار لـقـمــان إذ أمـــحـــلـــوا
وعـز لـمـن جـاءهـم مـسـتــجـــيرا
فإن أنـا لـم يقـض لـي ألـــقـــهـــم
فرأت الـسـلام عـلـيهــمكـــثـــيرا
أبو النشناش
هو الشاعر أبو النَشناش النَهشَلي التميمي.
شاعر من لصوص العرب، اشتهر بكنيته وضاع اسمه. كان يعترض القوافل بين الحجاز والشام في عصر مروان بن الحكم، وفي احدى غاراته على القوافل بين طريق الحجاز والشام ظفر به عمّال مروان بن الحكم فحبسه وقيده ثم هرب، له شعر في أشعار اللصوص وأخبارهم. () منها قصيدة مطلعها:
إِذِ المَرءُ لَم يَسرَح سَواماً وَلَم يُرِح سَواماً وَلَم يَبسُط لَهُ الوَجهَ صاحِبُه
إلى فضالة يطلبه، فوجده قد مات، فأمر لورثته بمائة ناقةٍ تحمل وقرها براً وتمراً . قال : والكاهلية التي ذكرها زهرة بنت خنثرٍ امرأة من بني كاهل ابن أسدٍ، وهي أم خويلد بن أسد بن عبد العزى .







