مقدمة الشيخ علي بن حاج في الرد أسئلة منتدى بلا حدود
04-05-2009, 11:14 AM



الجزائر: 8 جمادى الاولى 1430ه
الموافق: 2 ماي 2009م

مقدمة لابد منها:

الحمد لله القائل في كتابه العزيز: (( ولاتقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا)) الاسراء 36 وقال جلّ جلاله (( وماشهدنا الا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين )) يوسف 81 .والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ,القائل في الحديث الصحيح (( كفى بالمرء إثما أن يُحدث بكل ما سمع)) وقال أيضا (( ان افرى


الفرى ان يرى الرجل عينيه مالم تريا )) وعلى اله وصحبه اجمعين. أما بعد :
السلام عليكم ورمة الله وبركاته

يسعدني بالغ السعادة أن أشرع منذ اليوم في الرد على الاسئلة التى طرحت عليّ عن طريق منتدى بلاحدود منذ بضعة أشهر وقد حال بيني وبين الرد عليها جملة من الموانع والعوائق والمشاغل ذات الطابع العام وسوف أرد على الاسئلة المطروحة وفق فسحة الوقت من حين الى آخر ،وسوف تكون بالترتيب الأول فالأول سائلا الله تعالى التوفيق والسداد آمين

وقبل الشروع في الاجابة لابد من هذه المقدمة التى لابد منها لوضع النقاط عل الحروف فأقول مستعينا بالله تعالى.

ممّا لاشك فيه أن التاريخ هو سياسة أقوام قد مضوا وسياسة اليوم هي تاريخ أقوام اتين أولَمْ يخلقوا بعد والكتابة في الأمور المتعلقة بالتاريخ لاسيما التاريخ السياسي للدول و الشعوب والقادة والصراعات السياسية من أخطر وأصعب الأمور على المؤرخ المنصف كما يعرف ذلك الخبراء بعلم التاريخ السياسي وذلك لتدخل الأهواء والذاتية في كتابة التاريخ ولا ينجو من هذا المطب الخطير إلاّمن تسلّح بالاخلاص والتجرّد والانصاف والتثبت في صحّة الأخبار طال الزمن او قصر والله تبارك وتعالى يقيض لمعرفة الحقيقة رجالا يصححّون زيف التاريخ
وينصفون الحق وأهله ولو بعد موتهم بسنوات قليلة أو طويلة والأمثلة على ذلك كثيرة والحمد لله.


عندما أطلق سراحي من السجن العسكري بالبليدة بتاريخ 3جويلية 2003 وهذا بعد أن قضيت 12 سنة كاملة غير منقوصة ولم أستفد يوما واحدا من تخفيض العقوبة بل منعت من زيارة أهلي طوال خمس سنوات وهي جريمة بحقي يعاقب عليها القانون ،بينما هناك قادة عسكريون وفيهم من هو برتبة لواء حكمت عليهم نفس المحكمة العسكرية بالبليدة بمدة 15 سنة سجنا نافذة لم يقضوا منها سوى قرابة 3 سنوات ثم أطلق سراحهم. وأعطى لهم جواز سفر دبلوماسي ؟!!ّ! (( مالكم كيف تحكمون )) قلت عندما خرجت من السجن ذهلت من حجم الاكاذيب والأراجيف والأباطيل التى نسبت للجبهة الاسلامية للانقاذ وقادتها وإطارتها وأنا أقول أن الناس أحرار في التحليل السياسي والاستنتاج المبني على معلومات صحيحة موثوقة، أما اختلاق ألاكاذيب ورمي ألأبرياء بها فتلك كارثة الكوارث والله تعالى يقول

(( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ماكتسبوا فقد احتملوا بهتاناوإثما مبينا )) الاحزاب 52 ومما زاد الطين بلة والقلب علّة أن بعض ألاقلام التى كتبت أو ألفت في أزمة الجزائر منذ 1992 نقلت بعض الاباطيل والأراجيف الشائعة والتى كانت من ورائها السلطة وأذنابها وكأنها حقائق والأعجب من هذا وذاك أن بعض العلماء والدعاة وطلبة العلم الشرعي سقطوا في فخ السلطة حيث صدقوا أخبارا لا أساس لها من الصحة وكان الواجب عليهم شرعا التقيد بأحكام الكتاب والسنة خاصة في مجال التثبت في الاخبار لقوله تعالى

(( إن جائكم فاسق بنباء فتبينوا أن تصيبو قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) الحجرات 6 وكان الواجب عليهم شرعا قبل التحدث في أزمة الجزائر السماع لجميع الاطراف السلطة ومعارضة بما في ذلك حملة السلاح في الجبال أما الادانة دون سماع الطرف الآخر فهو أمر مخالف لاحكام الشرع ،وكأنهم غفلوا عن الاحكام الشرعية التى استنبطها أهل العلم من قوله تعالى
الى حجة الخصم الآخر أصدر الحكم

((قال لقد ظلمك بسؤل نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم)) ولكن سرعان ما أدرك أنه تعجّل في الحكم دون سماع الطرف الآخر (( وظن داود أنما فتنّاه فاستغفر ربّه وخرّ راكعا وآناب .فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب)) وقال تعالى مخاطبا داود عليه السلام (( يا داود إناجعلناك خليفة في ألارض فاحكم بين الناس بالحقّ ولاتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بمانسوا يوم الحساب )) الايات من 21 الى 26 من سورة ص

فكيف لداعية أو عالم يُعلم الناس وجوب التثبت في الاخبار وينسى نفسه ؟. ! أو يجادل عن أهل الباطل والرسول (ص) يقول (( من جادل في خصومة بغير علم لم يزل في سخط الله حتى ينزع )) ولذلك سوف أحاول أن أجيب على الاسئلة بكل إنصاف وتجرد سائلا الله السداد والتوفيق آمين


يتبع

الصور المصغرة للصور المرفقة