بوتفليقة والقذافي في زيارة مفاجئة الى القاهرة
17-06-2009, 09:28 PM
بوتفليقة والقذافي في زيارة مفاجئة الى القاهرة


17/06/2009

الجزائر ـ 'القدس العربي' من كمال زايت:
قام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والزعيم الليبي معمر

القذافي بزيارة مفاجئة أمس الأربعاء إلى القاهرة لم يتم الإعلان

عنها مسبقا، وذلك مباشرة عقب قمة عقدها الرئيس بوتفليقة

مع القائد الليبي، بعد زيارة قصيرة لطرابلس استمرت ساعات قليلة.
وقال مصدر رسمي مصري ان القذافي وبوتفليقة وصلا القاهرة


على متن طائرة واحدة.
ولم يتسرب أي خبر رسمي عن زيارة الرئيس بوتفليقة إلى


مصر أو عن أجندة هذه الزيارة، لكن مصادر رجحت ان يكون


الزعيمان الجزائري والليبي قدما التعزية لمبارك بوفاة حفيده،

كما بحثا قضية دارفور وامكانية ارسال قوات افريقية للاقليم

السوداني في محاولة لنزع فتيل الازمة تمهيدا للمطالبة بوقف

قرار تقديم الزعيم السوداني عمر البشير للمحكمة الدولية.

وكانت زيارة بوتفليقة إلى ليبيا متوقعة، على اعتبار أنه تلقى


دعوة لزيارة طرابلس سلمها له سيف الإسلام القذافي نجل القائد

الليبي الذي قام بزيارة إلى الجزائر، منذ بضعة أيام.

وفرضت الملفات العالقة بين الجزائر وليبيا توقيت الزيارة وفي


مقدمتها ملف السجناء الجزائريين المحكوم عليهم بالإعدام في

ليبيا، والذين لم تسلمهم طرابلس إلى الجزائر رغم التوقيع على

اتفاق بهذا الشأن منذ عدة أشهر.
وذكرت مصادر دبلوماسية لـ'القدس العربي' أن زيارة الرئيس


بوتفليقة إلى طرابلس والقاهرة تعتبر أول زيارة رسمية خارج

الجزائر منذ إعادة انتخابه رئيسا لولاية ثالثة، كما أنها تعتبر

أيضا مناسبة لأول ظهور للرئيس الجزائري بعد المعلومات التي راجت عن سفره إلى سويسرا بغرض العلاج، وهذه معلومات أعادت فتح نقاش قديم حول الأوضاع الصحية لبوتفليقة،

وأثارت اهتمام وفضول العديد من الدول الغربية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن زيارة بوتفليقة إلى القاهرة تعتب


ر فرصة لإعادة إنعاش العلاقات بين البلدين التي عرفت نوعا من

البرود منذ عدة أشهر، خاصة بعد الحرب التي شنتها إسرائيل

على غزة وتباين المواقف بين الجزائر والقاهرة بشأن هذه

القضية، وظهر ذلك جليا من خلال تصريحات المسؤولين الجزائريين.
كما أن القاهرة لم تستسغ الحملة الشرسة التي قام بها الإعلام


الجزائري، واحتجت لدى السلطات الجزائرية، وقد ردت هذه

الأخيرة بأن الإعلام حر، وبأن الانتقاد يطال كل المسؤولين بمن

فيهم الرئيس بوتفليقة، وبالتالي لا مجال للتدخل في عمل وسائل الإعلام.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن ملف الاتحاد من أجل المتوسط


كان أيضا في قلب المحادثات بين الرئيسين بوتفليقة ومبارك

على اعتبار أن مصر تتولى الرئاسة المشتركة إلى جانب

فرنسا، وتعول هذه الأخيرة بشكل كبير على الدور الجزائري في

إعادة بعث هذا الاتحاد الذي يعرف جمودا منذ العدوان

الإسرائيلي على غزة مطلع العام الحالي