تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> أهل الحديث مروءتهم تمنعهم من الكذب والوشاية

 
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
أهل الحديث مروءتهم تمنعهم من الكذب والوشاية
18-06-2009, 11:19 PM
أهل الحديث مروءتهم تمنعهم من الكذب والوشاية.


إنّ الحمدَ لله، نحمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضلّ له، ومَن يُضلل فلا هادي لـه.
وأشهـدُ أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبدُه ورسوله صلى الله عليه وسلم.
[[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ]] [آل عمران102].
[[يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً]] [النساء:1].
[[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً]] [الأحزاب:70-71].
أما بعد: فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
قال الله تعالى: [[وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ]].
وقال تعالى: [[وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ]].
قبيح هو الاعتداء على أهل الحديث والأثر، وفظيع جدا أن يكون ذلك الاعتداء لا لسبب سوى محاربة المعتدى عليه في معتقده ومنهجه واجتهاده، وإننا كل يوم نُمتحنُ امتحانا قاسيا وشاذا بهذا صنف من الناس ، يسيئون إلى دعوتنا الطاهرة عند العام والخاص، وينفرون الناس عنها بشتى أنواع الغدر والاحتيال، متسترين وراء ألقاب لا تغني عنهم من الله شيئا، وإن كان من المقرر أن اصطدام العلم بالجهالة، والحق بالباطل مما يخلق تغييرا في الكون، ويجلي صورة الدعوة إلى الله لكثير من أبناء المسلمين، ويجعل أبناء الأمة يدركون من ينصر منهج المحدثين بالعلم والعمل، ومن يتمسح به لنشر الفتن والشقاق حيث ما حلّ وارتحل.
ولا يحسبنّ المشوشون الجبناء أن أهل الحديث غافلون عن مكرهم ووشايتهم، وأنهم لا يرصدون طعوناتهم الخفية لصرف الناس عن دعوتهم، ولو كان أهل الحديث الأبرار يميلون إلى الفتنة كما يصفهم المشوشون زورا وظلما، ويركنون إلى الهياج والتحريش والمكر، لاتخذوا لأنفسهم كما اتخذ المشوشون من يقابلهم ببضاعتهم النتنة، ولكن أهل الحديث الشرفاء شعارهم العلم والأمانة، والنصيحة في الوجه بصدق وثبات، كما أخذوا ذالك عن أسلافهم، فقد أخرج المروزي في حديث يحيى بن معين، وابن عساكر في تاريخ دمشق [ج17ص483] وأبو نعيم في الحلية من طريق أبي يزيد الخزاعي عن جعفر بن بُرْقان قال: قال ميمون بن مهران رحمه الله: (يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره).
وشارتهم إصلاح ما أفسد الناس بالوحي، ومناظرة المخالف على النصيحة والبيان، فقد أخرج ابن أبي حاتم في آداب الشافعي [ص92] من طريق الحسن بن الصباح قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: (ما ناظرتُ أحدا إلا على النَّصيحة ).
وما كان للعلم الشريف في أي وقت من الأوقات سلاح غير العلم وروحه السامية، ومبادئه العالية، وما كان أهل الحديث الفضلاء في أي قطر من الأقطار ممن يقابل الشر بالشر، والخذلان بالخذلان، والغدر بالغدر، والتشويش بالتشويش والكذب والتدليس.
وصدق من قال:


وما نقموا منّا سوى الدين إنه** قذى يعتري طرفا من الشرك أرمدا



فكم جهدوا أن ينقضوا منه منبرا**وأن يهدموا منه بناء موطدا



ولولا دفاع الله عن سرح دينه**لعاث به الوحش الذي بات مرصدا.

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في وجوب التعاون بين المسلمين (ص13): (فما ارتفع أحد إلا بالعدل والوفاء، ولا سقط أحد إلا بالظلم والجور والغدر).اهـ
إن المشوشين يسعون لإسقاط أنفسهم أمام الحق والخلق بارتدادهم لباس الظلم والغدر والجور وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ويحشدون الخلق لبغضهم وبغض صنيعهم المقزز، ونسوا أن باطلهم لا ينطلي إلا على السذج الذين هم غارقون في التقليد وتقديس الرجال، وإن اجتهدوا في تغطية باطلهم بشيء من الحق ليروج على الناس فإنه ما يفتأ أن ينكشف حاله فإن الحق أبلج والباطل لجلج.
أخرج أبو نعيم في الحلية بإسناد حسن عن سفيَان الثَّوريّ رحمه الله قال: (لَيسَ مِن ضَلالة إلا وعليها زِينَةٌ، فَلا تعرض ديِنَكَ إلى مَنْ يُبْغضه).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (ج35 ص190) بعد ما ردّ على الفلاسفة والمنجمين واليهود: (وَلا يُنفَقُ البَاطلُ فِي الوجُودِ إلاّ بشَوب مِن الحَقِّ، كَمَا أَنَّ أَهلَ الكِتَابِ لَبسُوا الحَقَّ بالبَاطِلِ بسَبَب الحَقِّ اليَسِيرِ الَّذِي مَعَهُم، يُضِلُّونَ خَلقًا كَثِيرًا عَن الحَقِّ الَّذِي يَجِبُ الإِيمَانُ بهِ، وَيَدعُونَه إلَى البَاطِلِ الكَثِيرِ الَّذِي هُم عَلَيهِ...).اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في درء تعارض العقل والنقل (ج7 ص170): (الباطل لا يظهر لكثير من الناس أنّه باطل لما فيه من الشّبهة فإنّ الباطل المحض الذي يظهر بطلانه لكلِّ أحد لا يكون قولاً ومذهباً لطائفة تذبُّ عنه، وإنما يكون باطلاً مشوباً بحقٍّ كما قال تعالى: [[لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ]] [آل عمران:71]اهـ
إن المروءة خصلة نفيسة تجمل الرجل وتزينه، وترفع من مقامه بين الخلق وتبعد عنه صفات أهل الغدر والخيانة والدنس، والوشاية بأهل الحديث عند المسئولين لتعطيل دعوتهم والتضييق عليهم.
فعن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)، انظر السلسلة الصحيحة للعلاّمة الألباني رحمه الله (برقم684).
قال الجرجاني رحمه الله في التعريفات: (المروءة: قوة للنفس ومبدأ لصدور الأفعال الجميلة عنها، المستتبعة للمدح شرعاً وعقلاً وعرفاً).اهـ
وعرفها ابن قيم الجوزية في المدارج (2/334 منزلة المروءة): (اتصاف النفس بصفات الإنسان التي فارق بها الحيوان البهيم، والشيطان الرجيم، فإن في النفس ثلاثة دواع متجاذبة:
داع يدعوها إلى الاتصاف بأخلاق الشيطان: من الكبر، والحسد، والبغي، والشر، والأذى، والفساد، والغش.
وداع يدعوها إلى أخلاق الحيوان؛ وهو داعي الشهوة.
وداع يدعوها إلى أخلاق المَلَك: من الإحسان، والنّصح، والبِر، والعلم، والطاعة.
)اهـ.
وأخرج الإمام مالك في الموطأ، والبيهقي في السنن الكبرى بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خُلُقه).
فكيف نتصور صدور الأفعال الجميلة من المشوشين هو يفتقدون إلى أدنى درجات المروءة؟.
وقال محمد بن الحسن رحمه الله:(المروءة: الدين والصّلاح)
وقال البغوي رحمه الله في معالم التنزيل (ج1 ص410):(والمروءة شرط – أي: في العدالة – وهي ما يتصل بآداب النفس مما يُعلم أن تاركه قليل الحياء، وهي حسن الهيئة، والسيرة، والعشرة، والصناعة، فإن كان الرجل يظهر من نفسه شيئاً مما يستحي أمثالُه من إظهاره في الأغلب يعلم به قلةُ مروءته، وتردّ شهادته).اهـ
وقال ابن القيم رحمه الله في روضة المحبين (ص428):(إنّ أغزر الناس مروءة أشدُّهم مخالفة لهواه).
إنّ تعصب أنصار المشوشين للمشوشين أضر بهم، ونزع ستار المهابة عنهم، وعرّضهم لكل ناقد، فإذا قام أهل الحديث ووصفوا وضعا قائما، وسعوا إلى إصلاحه بالعلم مادام أنه شبر ولم ينتقل إلى ظاهرة راتبة، فينبغي لعامة المسلمين أن يضعوا أيديهم في أيدي أهل الحديث لترميم الشق الحادث قبل أن يصير ثلما ويتسع باعا.
قال المعلمي رحمه الله في التنكيل (ج1 ص183): (ومن عجب شأن التعصب أنه يبلغ بصاحبه من العمى أن يسعى جاهداً في الإضرار بمن يتعصب له متوهماً أنه يسعى في نفعه). اهـ
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في الانتماء (ص54): (... إذ التصدع الداخلي تحت لباس الدين يمثل انكساراً في رأس المال المسلمين، وقد كان للسالكين في ضوء الكتاب والسنة الحظ الوافر، والمقام العظيم في جبر كسر المسلمين، بردهم إلى الكتاب والسنة، وذلك بتحطيم ما قامت عليه تلك الفرق من مآخذ باطلة في ميزان الشرع).اهـ
قلت: صدق رحمه الله؛ إن المآخذ التي يتعلق بها المشوشون باطلة جزما، ولهذا أحدثت تشققا في صف أهل السنة، وزجت بكثير من أبنائنا في مربع الحيرة والاستفهام؟؟
وأقول لأهل الحديث مناصرا لهم كم قال القائل:



أهلا بأهل حوت أعلاق نسبتهم ** أعلاق قيمة جلت من القيم.



خلوا النفوس فقد شيدت لكم أطما ** يا ذائدين عن الحسنى بلا أطم



أستغفر الله هذا منبر تحرسه ** عين من الله لم تغفل ولم تنم



امضوا على الصبر فالعقبى لكم سلفا ** ما جزتم نعمة إلا إلى نعم.



في الأمر بعض التواء غير ذي خطر* فعالجوا الأمر بالوحي يستقم.



سوقوا البراهين ما حقت بكم تهمٌ ** إنّ البراهين لا تبقي على التهم.



نحن الدعاة إلى الحسنى فما أحد *** منا بمجتر للشر مجترم.



ألا فقل للذي بالحرب فاجأنا *** لا تلقَ بالحرب من يلقاك بالسِّلم.



وقل لمن نالنا بالظلم منتقما *** حذار من نائل بالعدل منتقم.




وصلى الله على نبينا محمد

منقول من مقال الشيخ عبد الحميد العربي الجزائري مع تصرف يسير.

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية وهاب غبريني
وهاب غبريني
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 02-04-2009
  • الدولة : الجزائر/ بومرداس
  • العمر : 51
  • المشاركات : 603
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • وهاب غبريني is on a distinguished road
الصورة الرمزية وهاب غبريني
وهاب غبريني
عضو متميز
رد: أهل الحديث مروءتهم تمنعهم من الكذب والوشاية
19-06-2009, 03:17 AM
سلام
لو سمحت بكلمة
لم ذهبت لاهل الحديث في مسالة الكذب
المسألة ليست مسألة مروؤة
كان ينبغي ان تقول اهل الحديث يمنعهم معرفتهم و ايمانهم بالله من الكذب
و الصدق ليس حصرا على اهل الحديث فكل المؤمنون مؤتمنون....و لا ايمان لكاذب فالكذب من خصال المنافقين
و من اظلم ممن افترى على الله كذبا
علي كل حال لعن الله الكذب و لو كان مزاحا
و ما يلفظ من قول....
بارك الله فيك

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-11-2008
  • الدولة : الاردن
  • المشاركات : 3,502
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • منتصر أبوفرحة is on a distinguished road
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
رد: أهل الحديث مروءتهم تمنعهم من الكذب والوشاية
19-06-2009, 07:45 AM
نعم الكذب من خصال المنافقين وفي عصرنا هذا السياسة كلها كذب بكذب ومن يعمل بالسياسة يطبع عليه طابع الكذب .......
ومن يتنقل حول القنوات الفضائية يجد الكذب بعينه ويرى الاعلاميين كيف يتفننون بالكذب
والله المستعان
منتصر
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك
وفجاءة نقمتك
وجميع سخطك
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 11:59 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى