اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود
العجب في أن تكون... و لا أكون
يا من أعرفك
بجلالك..في نفخ روحي
و أنت الململم لجروحي
باسمك الغروب
و الفجر و الوضوح
تراني و أمنيتي
و أنت القدر
تعلم المصير
أنت وحدك أنت
أقتبس لديك
نقاط نور...السماحة
لعل عيناي تبصر من ظلمة
و أراك...حيث الأزل
حيث الصبح اذا لاح
لينتهي نهارا...لا يدوم
الا انشراحا
و تعرش بساتينها فوق الضلوع
ثم تميس الكتف
و حقول القمح
و تعرج من الكفين
كالدعاء
لتعطي الاسم..لمسة
أتوكأ عليه لأعبر بطلحي
و قبس النور
أتلمسه حين انشراحي
أمشي بكفي
غربة روحي
و لا يحيا الانسان بالحلم وحده
بل بالتسابيح
لأشم العسل
و اتنفس...أشياء بعضي
و ألامس مشيئتك
هذا بعضي ان شاءت...أو كلي
و تصاوير فصول الجذب
و آتي..لأسألك
هل رأسي عاد إلى موضعه
أم أنجبتني شهيدا
لينبت رأسي مخضرا
عند قدم الوشاح؟
الدم يظفر من الجسد
و يركض حولي...و تميل
سنابل الأفراح
و سمعت صوتا
يطرف بابي
أرجع...لن تقبل
لأن العصر تعطل
و المكان سجن مقفل.
محمد داود
|
أوّل ما لفت انتباهي في نصّك
أنّ المحبوبَ هنا سيّدُ المُحبّ
فهو الله الذي لا اله سواه
و أنت محمّدُ العبدُ الضّعيف
دعاه وناجاه وطلبَ رِضاه
،،،
نصّك جاء في قالب دعاء
فالدعاء بدايته حمدٌ..
وثناء،،
على خالقِ الكونِ..
والمهيمن على الارض والسّماء
*كان اعتِرافُك بقدرته
و بعظيمِ خلقِه وجلاله
وهو منك ذكر
ومن يذكر الله يتجلّى له الحقّ
من وراء أستار غيوبه
*واعترافِك بالقدر..
من ربٍّ قادِر مُقتدِر
*و توكّلك عليه سند
*ومناجاةٌ يصحبُها تودُّد
*أرى هنا حضور بقلبك وروحك
وقوى كلماتك
بيقينٍ منك أنّ الحلم وحده لا يكفي
فمن يحلُم بتحصيل أمرٍ
سعى اليه جاهدا بنيّةٍ وعزمٍ
وبالدّعاء للخالِق
لبلوغِ هدفه وتحقيق حلمه
(وهي نظرةٌ متفائلة ومتأمّلة)
*وكما ورد على لسانكّ
° شمّ العسل°
والعسل بمفهومه كلّ جميلٍ
يصبو اليه المرء لتذوّقِ شذاه
والاستمتاع بطيب نكهته
التي تكون من نعم الله على عباده
ولا أحدَ منّا يجهلُ نُكهةَ العسلِ
ومذاقِها الذي يختصِرُ كلّ حلاوة
(قولا.. وفعلا)
..
وفجأةً..
تنقلِبُ نبرةُ الكلام
لِترسُمَ ألما وعالما يسكنُك
فيه تنطوي نفسُك في حسرةٍ
على هذا العصر المُبهم
الذي تأبى نفسُك اتّخاذه ملجأً لها
ما يُفسِّرُ عودتك الى الله
بِحمدٍ وثناء و آخِرهُ دُعاء
لِرفعِ البلاء
...
أخي محمّد قلتُ و سأكرّر أنّ في نثرِك جوهر
و أيُّ جوهر..
يجرفك مع سيله المنهمر
لتجد نفسك في روضةٍ ألوانُها توجّه لك دعوةً
لصحوةٍ وللتّذكّر
فبورِك فيك و حفظك الله
فله نحمد ونهلّل و نُكبّر
..
لك تقديري واحتِرامي
العمر سراب