تحديد مصير المنتخبات على إيقاع موسيقى الكاريبي
06-05-2010, 03:04 PM
تقاطر مساء الأربعاء على القاعة الرئيسية في فندق "حياة ريجنسي" المطل على الساحل الغربي الساحر للعاصمة بورت أوف سبين، عددٌ من المدربين المتلهفين لمعرفة مصير منتخباتهم في الدور الأول من نهائيات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA، حيث كان إلى جانبهم عدد من مسؤولي كرة القدم وبعض اللاعبات اللواتي تركزت عيونهن على الكُرات الملونة التي حملت بين ثناياها هوية الخصوم في مرحلة المجموعات من البطولة.
وفي تقييم مباشر لأحد الأسماء اللامعة في عالم المستديرة الساحرة، قال فرانز بيكنباور الفائز بكأس العالم FIFA سابقاً مع منتخب ألمانيا الغربية والذي يشغل حالياً منصب رئيس لجنة كأسي العالم للسيدات تحت 20 سنة وتحت 17 سنة FIFA: "منذ مدة ليست بالبعيدة، قال رئيس FIFA جوزيف بلاتر ’إن مستقبل كرة القدم أنثوي‘ ورغم أني أعتقد أن ذلك كان في حينه نوعاً من المبالغة، لكن يبدو أن ذلك كان ولا زال صحيحاً إلى اليوم. إن إطلاق كأسي العالم للسيدات تحت 20 سنة وتحت 17 سنة يمثل خطوة هامة ونقطة انطلاق ضرورية للإعلاء من شأن كرة القدم النسائية. ولهذا أردتُ أن أكون جزءاً من هذا التوجه. هناك إمكانيات كبيرة لكرة القدم للسيدات وهو أمرٌ يبدأ بالشابات منهن. ولهذا السبب أنا موجودٌ الآن على هذه الجزيرة الفاتنة في الكاريبي."
وعند بداية الاحتفال، صدحت الموسيقى التقليدية في أرجاء القاعة الرحبة، حيث أحيت الحفل فرقة "مونجال باتاسار آند بانتر" التي تعزف على ثمان آلات من بينها الطبلة المعدنية والسيتار (آلة موسيقية هندية تشبه العود) والطبول اليدوية الصغيرة. ومن ثم ألقى بيكنباور كلمة مختصرة ركّز فيها على تأثره بالنجاح الذي حققته النسخة الأولى من كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA في نيوزيلندا قبل سنتين، مؤكداً أن تلك البطولة شكّلت "مفاجأة رائعة ونجاحاً باهراً".
من جانبه، أشاد نائب رئيس FIFA ورئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي CONCACAF جاك وارنر بهذه البطولة، مشيراً إلى "الإنجاز الضخم الذي حققه بلدي الصغير ترينيداد وتوباجو الذي يعتبر أصغر دولة تستضيف بطولتين من كأس العالم FIFA وتتمكن بنجاح من التنسيق والإعداد لإخراج هاتين البطولتين بالشكل الأمثل".
وبعد التسليم الرسمي لكأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA والتمتع بأداء ساحر للفرقة الشهيرة بإيقاعاتها الفريدة التي نقلت الحضور إلى عالم من الفن والجمال الكاريبي الخالص، إلى جانب ما قدمه الفنان الأشهر في ترينيداد راي هولمان من معزوفات تقليدية، تم إعداد المنصة لكي يبدأ الحدث الذي ينتظره الجميع، حيث ظهرت الكُرات الملونة والأواني الزجاجية أول الأمر، ثم أشرفت على القرعة الرسمية تاتيانا هيني مديرة البطولات النسائية في FIFA.
وكانت لاعبة كرة القدم الدولية الألمانية السابقة، شتيفي جونز، من بين الشخصيات الأربع التي أوكلت إليها مهمة سحب الكرات التي حددت مصير 12 من المنتخبات الستة عشر في المرحلة الأولى من النسخة الثانية لكأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA، والتي ستستضيفها مدن أريما/مالابار وكوفا ومارابيلا وبورت أوف سبين (ترينيداد)، وسكاربورو (توباجو) بين الخامس والخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول المقبل.
وساد صمت مهيب مع الإعلان عن تشكيلة المجموعات تباعاً، لكن سرعان ما تناهى إلى السمع في القاعة ذات الإضاءة الخافتة همس متصاعد تدريجياً وضحكات خفيفة عندما تبيّنت هوية منتخبات المجموعة الأولى في إقرار من الحضور بصعوبة المهمة التي ستواجه المنتخب صاحب الضيافة في مرحلة المجموعات وهو المشارك للمرة الأولى في تاريخه ضمن هذه البطولة الحديثة العهد، حيث سيكون على شابات ترينيداد وتوباجو مواجهة خصوم من العيار الثقيل بعدما أوقعتهن القرعة أمام كوريا الشمالية وتشيلي ونيجيريا.
لكن إيفين بيليرود، مسؤول كرة القدم للسيدات في ترينيداد وتوباجو والاسم النرويجي اللامع في عالم المستديرة الساحرة، قلل من صعوبة المهمة، حيث صرّح قائلاً: "إنها مجموعة متوازنة. سنضع نصب أعيُينا التأهل إلى الدور الثاني. إني أثق بقدرات لاعبات المنتخب وبالجهود التي سيبذلنه في هذه البطولة."
المجموعة الأولى: ترينيداد وتوباجو، تشيلي، نيجيريا، كوريا الشمالية.
المجموعة الثانية: UEFA 3، المكسيك، CAF 3 (تونس أو جنوب أفريقيا)، كوريا الجنوبية.
المجموعة الثالثة: نيوزيلندا، فنزويلا، UEFA 1، اليابان.
المجموعة الرابعة: UEFA 2، البرازيل، كندا، غانا.
ومع معرفة مصير كل فريق في المرحلة الأولى من البطولة على هذه الجزيرة الساحرة، تطلعت عيون الضيوف، الذين أخذوا يشعرون بالجوع، إلى بوابات القاعة انتظاراً للطعام الذي لا بدّ وأن يكون بجودة الموسيقى التقليدية التي صدحت مجدداً في أرجاء القاعة. وفي هذه الأثناء بدأ ممثلو المنتخبات المشاركة بدراسة حظوظهم والتخطيط للطريقة التي يمكن لهم من خلالها انتزاع اللقب م
رغم الحاقدين و الاعداء سنبقى
كالنجمة و الهلال في كبد السماء

كالنجمة و الهلال في كبد السماء








