~ (
إِنَّ مَعَ العُسْـرِ يُسْـرًا ) ~
يا إنسان ، إنَّ بعـد الجُـوعِ
شبع ، وبعـد الظمأ
ريّ ، وبعـد السَّهَر
نـوم ، وبعـد المرض
عافيـة ، وبعـد الفقر
غِنَى ، وبعـد السجن
حُريَّـة .
سوف يصلُ الغائِب ، ويهتدي الضَّالّ ، ويُفكُّ العاني ، وينقشِعُ الظلام ، ((
فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ )) المائدة/52 .
بشِّـر الليلَ بصُبحٍ صادِقٍ يُطارده على رؤوس الجِبال ، ومسارِب الأودية .
بشِّـر المهمومَ بفَرَجٍ مُفاجِئ يَصلُ في سُرعة الضوءِ ولَمْحِ البصَر .
بشِّـر المنكوبَ بلُطفٍ خَفِيٍّ وكَفٍّ حانية .
إذا رأيتَ الصحراءَ تمتد وتمتد ، فاعلم أنَّ وراءَها رِياضًا خضراء ورافة الظِّلال .
إذا رأيتَ الحبلَ يشتد ويشتد ، فاعلم أنَّه سوف ينقطِع .
مع الدِّمعـةِ
بسمـة ، ومع الخوفِ
أمن ، ومع الفزع
سكينة .
من كتاب ( لا تحـزن )
للشيـخ : عائض القَرْني
.png)