مجرد وجهة نظر.......
10-07-2012, 12:35 AM
السلام عليكم و رحمة الله
كثيرة هي المشاكل التي تعترضنا في حياتنا.يعتقد الجميع أن لكل مشكل حل(حسب المقولة المتداولة بين الناس) .فهل هذا صحيح؟
قبل الإجابة بالنفي أو الإيجاب نسأل سؤال :ألم يصادف كل واحد منا مجموعة من المشاكل في حياته و العقبات و الظروف التي لا يمكنه بأي حال من الأحوال تغييرها أو تغيير مسارها أو حتى التأثير فيها؟
أكيد سيقول الجميع بلى ..
إذن هناك مشاكل ليس لها حل كلاسيكي يقضي عليها نهائيا .لكن يبقى هناك حل مبتكر قد لا تظهر آثاره في حينه لكن يمكنها تغيير نتائج المشكل .
تعلمت هذا من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم،و هو معلم في منهج الحياة.
أخرج الشيخان أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لهند بنت عتبة عندما جاءت تشكو شُحّ أبي سفيان عليها وعلى ولدها، قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"(متفق عليه) .
هل عالج الرسول صلى الله عليه و سلم شح أبا سفيان؟..لا
هل أمره أن ينفق على أهله وولده؟..لا
لماذا ياترى ؟ لأن نفس الصحابي الجليل مجبولة على الشح في الإنفاق و لا يمكن تغييرها.لذلك عالج رسول الله نتائج هذا الشح و لم يتطرق لأصل المشكل و هو الشح نفسه.أليس في ذلك عبرة لنا كي نحل المشاكل بإحدى الطرق .
و لنا من الأحكام عبر و قد أستوقفني هنا قول أحد الأخوة الأفاضل أنه يبغض الأوضاع القائمة التي يجب التعامل معها رغم أن السيرة العطرة لسيدنا رسول الله كلها إن دققنا فيها نجد أنها تدعونا لحسن التعامل مع الأوضاع القائمة.
مثلا كان في الكعبة ثلاث مائة و ستون صنم حولها و كان الرسول (ص) يصلي فيها ولا يبالي.لأن الوضع قائم .
لكن عندما أمكنه التغيير فعل.و لا أطيل بالكلام عن تزويج بناته (ص) وكثير من العبر التي تعلمنا حسن التدبير.
بل الإسلام و أحكامه نزلت و تعاملت مع تلك الأوضاع بحكمة حيث حرم الخمر مثلا حرمت سنة ثلاث للهجرة .و قبلها ثلاث عشر سنة في مكة المسلمون يشربون الخمرقبل أن ينزل التحريم.أليس هذا درسا في التعامل مع الواقع؟.
و زد على ذلك مشكل الرق الذي كان في ذلك الزمن ،كيف حل؟
إذن لكل مشكل حل، لكن هل درسنا السبل السليمة والطرق الناجعة لحله؟
فالمشكل لو شرحناه هو أثر سلبي أو مجموعة من الآثار السلبية على حياة الفرد ناتجة عن تركيبة أحداث .
لو بسطنا كل مشاكلنا بتحليلها و معالجتها كآثار (لأن هذا هو الجانب الذي يستوجب الحل) لوجدنا حلولا لكثير منها بدل الإنشغال بمجهول نسميه مشكل.
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه









بطبيعة الحال وليس حلّا جذريا شاملا...

