اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة azetou
طيب أهلا بيك يا أخ عبد الكريم الكريم
المتشابه هو ما يحتمل عدة معاني والمحكم ما يكون له معنى واحد فنرد المتشابه للمحكم لكي نقطع في الأمر ويتبين لنا الحق لأن الله قال أنه قرآن مبين :)
أما قضية أنا جديد فنعم و لكن ياليتك تقول لي إلى ما خلص الأمر في ذهنك ؟ أ الحجاب فرض كما دلت عليه الادلة من القرآن و السنة و فهم الصحابة و إجماع علماء المسلمين أم هو ليس بفرض كما يقول أصحاب الاهواء دون دليل ؟
|
.
-لقد ثار نقاش وما زال وسيبقى ، يخفت ويعود من جديد الحديث حول "مسمى الحجاب"، وهو زي مصمم بطريقة معينة في العقود الآخيرة قديكون نقابا أو خمارا او برقعا ،أو غيره ، ...واجتهد فيه اصحابه ليكون زيا محتشما،يتماشى مع مقتضيات الشرع الاسلامي ، وما تتطلبه الشريعة الاسلامية فيما يخص المرأة المسلمة من ضوابط التي تحكم "حضور المراة المسلمة " في المجتمع مظهرا وسلوكا ، مع محيطها انطلاق من زوجها واقربائها ، وحتى الأجانب عنها،..في مكان العمل او الشارع العام او في المدرسة أو الجامعة.
-يقوم الدعاة الجدد باجتهاد مهم جدا ، وهم مأجورين عليه ان شاء الله في هذا المجال ....ولكن هناك من يحاول استعمال هذا الاجتهاد ،بمحاولة فرض زي معين مصمم انطلاقا وانضباطا مع الاجتهاد الجديد .ويغالطون في ذلك محاولين ابداع "ري"نمطي يخدم قضيتهم باتخاذه "رمزا" تشهيريا ودعائيا ، وأكثر من ذلك يقتبسون من فن الاشهار الغربي" ، فكرة استغلال المرأة كأداة للاشهار والترويج ،ليس فقط ل "مسمى الحجاب" لكن في الحقيقة للترويج لأيديولوجيتهم المتطرفة...والتي يهدفون في المقام الأول الى التمكين "لمشروعهم السياسي" ،...أن تقف الأمور في هذا الحد ، فلا مؤاخذة عليه ، ولكن ما يثير هو محاولتهم اضفاء "صفة الفرض الشرعي" على ما يسمونه مغالطة "حجاب" ، حتى تكون هذه الصفة الفرضية ، عامل انتشار ورواج بدون اي اعتراض أو مقاومة لايديولوجيتهم الدينية المتطرفة....
وعلى الأقل هناك ثلاثة فرق "سياسوية" تستعمل هذا الأسلوب :
-الاخوان المسلمين والخمار المعروف.
-السلفية الوهابية ، والنقاب ، ...الذي تفرضه على النساء في العربية السعودية ...وغيره من البلدان التي تمكنت فيها.
- وهناك الاسلاميين الجهاديين المتطرفين مثل "الطالبان" والذين فرضوا على النساء في افغانستان "البرقع" ..
- وهناك فرق أخرى وأنماط أخرى من الأزياء .
أ - المغالطات:-نعود مرة أخرى للاستغلال السياسوي ، والطائفي ل"مسمى الحجاب"، و دعاته يلجئون في ذلك لفرض اجتهادهم الى مغالطتين اثنتين :
01-- تسمية "الحجاب" بما ليس بحجاب:حيث يعمدون الى ايهام الناس والنساء خاصة أن "الحجاب " الشرعي،هو بالضبط وليس غيره ، ... هو ما يصممونه من أزياء ، ك"النقاب" ،والخمار....وما يروجونه من كلام يمكن ان يطلق عليه " ثقافة الحجاب" وهو عبارة عن "خريطة طريق للمرأة المسلمة" كما يريدونها ويفضلونها هم ..وليس بالضرورة مثل ما اقتضى لها الشرع الالاهي.ولهذا تراهم مختلفين ، فيما بينهم بين داعية نقاب وداعية برقع أو خمار....أوغيره..
02- تعميم "الفرض الشرعي" الخاص بنساء النبي على العامة من نساء المسلمين:
.-حيث يلجئون الى الأخذ بالاجتهاد القديم الذي اعتمد باجماع بعض علماء المسلمين في فترة ،تلت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أماكن معينة ..: وهو تعميم فرض الحجاب على كل نساء المسلمين .. بعدما كان الحجاب مفروض حصرا على نساء النبي محمد صلى الله عليه وسلم ...فجددوا هذا الاجماع ولكن استعملوا فيه طريقة غير علمية حيث عمدوا الى اجتهاد حشو ،فيه كل الآيات وما يخدم " رأيهم " مما روي من أحاديث ، ...ورتبوها بطريقة يستطيعون منها اسنباط "حكم شرعي"، يأخذ في صورته ، هيئة "الفرض الشرعي اللازم" على كل النساء.....
- ب- الرد على المغالطات:
01- الرد على مغالطة التسمية:
- الحجاب الشرعي بنص القرءان الكريم ، هو الوقر في البيوت والتحجب عن الرجال ، بحيث لايرين ولا يراهن الرجال،..ولا يغادرن بيوتهن الا للضرورة التي لابد منها.. واذا اضطررن للخروج لحاجة...فيتخذون في ذلك جلباب يدنينه عليهن ، يكون كافي لتغطيتهن ،بحيث لايرى منهن شئ...ويذكر في هذا المجال ماجرى للسيدة عائشة رضي الله عنها..لما خرجت من بيتها قاصدة الحج أو العمرة ...فاجتمع اليها الناس وتوسلوها ، فسعت واجتهدت في اطفاء "الفتنة"،..وكانت موقعة الجمل ...حيث جاء فيها أن "عمارا " رضي الله عنه ، لما عقر الجمل خاطبها قائلا : ألم تؤمري بأن تلتزمي بيتك؟ فردت عليه : مازلت قوالا للحق يا أبو اليقظان...مع أن السيدة عائشة كانت متوارية في هودجها ، لا يراها الرجال ..... ويروى عن السيدة عائشة ممن كن يجالسناها أنها كلما قرأت الآية "....وقرن في بيوتكن...." تجهش بالبكاء ندما حتى تبل خمارها......وهذا يدل على أن التواري في جلبابها وهودجها ... ليس كافيا.
- وهناك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم فيما معناه ،أنه دخل الى بيته حيث نساءه رجل ضرير =أعمى، فأمرهن بالتحجب..فردت سلمة..: انه أعمى فقال الرسول صلى اله عليه وسلم : افعميوان انتن...؟ مما يدل على ان الحجاب يكون في الاتجاهين :"...لا تراهم ولا يراهن..."، ويروى عن سبطي الرسول صلى الله عليه وسلم ،الحسن والحسين عليهما السلام ، كانوا لا يرون " أمهات المؤمنين"، رضي الله عنهن جميعا.
-والحجاب الذي فرض على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ،هو الوقر في البيوت، وبالتالي من يزعم أنه يستند في اثبات "الشرعية" على ما كانت عليه نساء النبي ، والآيات التي نزلت في هذا الشأن ...فان كل الأشكال المعروفة اليوم والتي يزعم مروجوها أنها هي "الحجاب"، ليست بالحجاب ، ...بل أكثرها تشددا في الاخفاء ،مثل النقاب والبرقع ...هي أقل من " نصف حجاب"، لأنها تحجب الرؤية في اتجاه واحد ، بحيث تحجب المرأة عن الرجال...ولكنها لا تحجب الرجال عن المرأة....فما بالك بالخمار ، وما شابهه ......
-ومع ذلك يصح أن تتأسى النساء بزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ،ويحق لأي امرأة أن تلتزم الحجاب الشرعي ان ارادت ،..ولكن سيكون سنة مستحبة وليس فرضا أو سنة واجبة ، وهي غير ملزمة بذلك شرعا..كما يحاول المتشددين أن "يزعموا"
-
-02- الرد على التعميم:
- ان نزول سورة النور ، وهي آخر ما نزل ، ومنها الآية 23"...قل للمؤمنات....ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها...."، بالاضافة الى الأحاديث النبوية الشريفة ،التي تشرع للمرأة المسلمة المؤمنة ، ....ويستخلث منها على الأقل ، عدم الزامية الوقر في البيوت كما هو الحال بالنسبة لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم،...وثانيا كشف الوجه والكفين ،..، واذا أخذنا الآيات التي نزلت في نساء النبي ، وعممناها على جميع نساء المسلمين ، فما سنفعل بسورة النور ، ... والدراسة العلمية والتاريخية للسيرة النبوية الشريفة تؤكد أن الحجاب لم يفرض على جميع النساء، فهو قد فرض على نساء النبي حصرا...وأخذت به اسوة واقتداءا نساء الخاصة من الصحابة رضوان الله عليهم ...بينما لم يفرض على نساء العامة ، ....بل ومنعت الاماء ،.. والوليدات الصغيرات من ارتداء الجلباب ،...
-وهناك ما يدل على ان التعميم محدث مكانا وزمانا ، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ....لأن الاستقراء التاريخي لما كانت تلبسه المرأة المسلمة عبر التاريخ ، كانت دائما تلبس محتشمة دون تبرج بالزينة متخذة او اظهار لزينة بغرض الاغراء ولفت انظار الرجال ..، ولكن ليس بشكل نمطي ، فالنساء في مصر يختلفن عن نساء الحجاز وعن نساء المغرب والأندلس والذي يختلف عن غيرها من الأمصار ...الخ ، أي لم يكن موجودا هذا التصميم النمطي في لباس المرأ’ة الذي نراه اليوم ،بعد ظهور ما سمي بالصحوة ....مما يعني ان فقهاء وعلماء المسلمين كانوا يأخذون بآية سورة النور في التشريع للمرأة المسلمة...والأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت في سياقها.....
الخلاصة:- نحن لسنا ضد اي امراة في ان تلبس ما تراه مناسبا لها ، أو تعتقد انه ملزمة "بلبسه شرعا" سواءا كان خمارا او نقابا او زيا جزائريا خالصا ...ملاية او ملحة او مثلما هو معروف في العائلات المحافظة في الغرب بالنسبة للمرأة المحصنة : (جلابة + خمار + عجار )...ولها الحق ايضا في ان تتتاسى بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم وتحتجب في بيتها .
- لكن نقول ان "الحجاب الشرعي " = الوقر والاحتجاب في البيوت ، وعدم الخروج الا لحاجة بجلباب لا يظهر منها شئ، فرض على نساء النبي حصرا...اما بالنسبة لبقية النساء المسلمات نفهو سنة مستحبة وليست واجبة ... ان ارادت ان تأخذبها ..والا فتلتزم بما جحاء في ىية سورة النور 32 " قل للمؤمنات.....".
- ويبقى الخلاف بيننا وبينهم هو اننا نقول " الحجاب الشرعي " كما وصفناه ، فرض على نساء النبي وهو بالنسبة للمرأة المسلمة سنة مستحبة وليس فرض ولا سنة واجبة ....أما ما يشرع للباس المرأة ،فيتم وفق آية سورة النور ، أي لباس شرعي ، قديكون خمارا او غيره ، والذي لا يصح ان يسمى "حجابا" ...لأن افضل ما يروجون له مثل النقاب هو اقل من نثف حجاب فهو لا يحجب الرجال عن المرأة المنتقبة . للمزيد من الشرح اليك الرابط:
http://207.210.95.221/~echorouk/mont...ad.php?t=25276
- بينما هم منقسمون وكل يحشد الايات والأحاديث والتفاسير وفق ما يترائ له ليخلص الى أن ما يروج له هو "الحجاب الشرعي "، ويحاول التشريع ، ويدعي ان اجتهاده هو "الشرع كما أنزل" .
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 05-05-2008 الساعة 09:17 PM